المغرب - جمال الدين الحاتمي - " وكالة أخبار المرأة "

شكلت منافسات كأس أفريقيا للأمم في كرة القدم المقامة في مصر (من 20 حزيران/يونيو إلى 19 تموز/يوليو)، فأل خير بالنسبة للسينغالية فاطمة سامورا، التي تشغل منصب الأمينة العامة للفيفا السنغالية، حيث كانت مناسبة ليحصل اتفاق عالي المستوى بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد الإفريقي (كاف)، على تعيينها «مفوضة عامة لإفريقيا».
ويراهن المسؤولون عن كرة القدم في العالم وفي القارة السمراء على أن تقوم فاطمة سامورا بحل المشاكل التي يعاني منها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بعد العديد من القضايا التي طرحت بحدة في السنوات الأخيرة.
خبرة سامورا في معالجة قضايا إفريقيا الكروية

 
 حسب المتتبعين، فخبرة فاطمة سامورا ستفيد في «تقييم الوضع الراهن في الهيئة الإفريقية الحاكمة، وتساعد بشكل قاطع في تسريع تطبيق عملية الإصلاح الجارية، والتي تهدف إلى ضمان أن الكاف يعمل بشفافية وفعالية مع التزام أعلى معايير الحوكمة».
يأتي تعيين سامورا، التي تتقن الحديث بالإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية، بعد اتفاق الطرفين على إجراء «عملية تدقيق شاملة للكاف في أقرب فرصة»، معبرين عن أملهم في أن تعمل فاطمة على الإشراف على الإدارة العملانية للكاف، بما يشمل الحوكمة والإجراءات الإدارية، وضمان فعالية واحترافية كل المنافسات، ودعم النمو وتطوير كرة القدم في كل البلاد ومناطق الكاف.
فمن هي فاطمة سامورا التي يحسب لها ألف حساب وتعتبر شخصية قوية في عالم كرة القدم؟
تعد هذه المرأة الأفريقية التي شغلت العالم بجديتها واهتمامها الكبير بعالم المستديرة، التي اقتحمتها على الرغم من هيمنة الذكور على الاتحادات الوطنية والقارية، أول امرأة تشغل منصب الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم، منذ ثلاث سنوات.
تجربة كبيرة متميزة

 
لم يأت هذا المنصب من فراغ، ففاطمة سامورا، وهي أم لثلاثة أبناء، معها تجربة غنيّة ومفيدة في المنظومة الدولية، حيث شغلت في سنة 1995 مهمة في قسم اللوجستيك ضمن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، وعينت بين سنتي 2000 و2005 ممثلة لهذا البرنامج والمديرة القطرية في جمهورية جيبوتي وبعدها في الكاميرون (من 2005 إلى 2007).
وساعدتها هذه التجربة الكبيرة على تحقيق إنجازات يضرب بها المثل في المجال الإنساني في العالم، خاصة في القارة الأفريقية، ما مكّنها من مواجهة العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي أثرت بشكل إيجابي على مردودها الإداري والإنمائي.
كما كانت سامورا، الحاصلة على درجة الماجستير في اللغتين الإنجليزية والإسبانية في جامعة ليون، نائبة لمنسق الشؤون الإنسانية في مكتب الأمم المتحدة، لتنسيق المساعدات الإنسانية في شرق تشاد والنيجر، بعد أن عملت في القطاع الخاص في مجال تجارة الأسمدة لفائدة إحدى الشركات السنغالية.
السينغالية العصامية


 يعقد المسؤولون الكبار في لعبة كرة القدم في القارة السمراء وفي العالم، آمالاً كبيرة على هذه المرأة السينغالية العصامية؛ من أجل بعث نفس جديد في أفريقيا، خاصة أنها ستحل اعتباراً من منتصف يونيو محل المدير المالي الألماني ماركوس كانتر، الذي يقوم بمهام الأمين العام بالوكالة بعد إقالة الفرنسي جيروم فالك وإيقافه لمدة 12 عاماً.
ويمكن أن تحقق سامورا نتائج باهرة في مهمتها الجديدة المختلفة عن المهام التي تقلدتها سابقاً، سواء في عالم التجارة والمال أو في المجال الدبلوماسي، لكونها تتمتع بـ شخصية قوية وكاريزما تؤهلها للعب دور محوري فيالإصلاحات المراد تنفيذها في عالم كرة القدم في أفريقيا، وهي التي اعتادت على إدارة منظمات كبيرة ذات اعتمادات مالية ضخمة بمهام متشعبة.