" وكالة أخبار المرأة "

شاركت وزارة التخطيط، في الفعالية التى نظمها المجلس القومي للمرأة بحضور ماريا فيرناندا، رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، للحديث حول الفرص والتحديات التي تواجه تمكين المرأة في مصر.
وأكدت الوزارة خلال مشاركتها، السعى الدئم للحكومة المصرية نحو المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، مشيرة إلى أنه وعلى مر التاريخ كانت مصر فى طليعة الدول فى فكر تمكين المرأة وضمان مساواتها داخل المجتمع.
وقالت إن الحكومة المصرية اتخذت خطوات غير مسبوقة لزيادة تمثيل المرأة ومسئولياتها القيادية سواء فى القطاع العام أو على مستوى المجتمع ككل ذلك مع التركيز على التكافؤ بين الجنسين وتوفير قوة عاملة متنوعة وأماكن عمل شاملة، مؤكدة أن استراتيجية 2030 تستهدف الوصول إلى تمثيل المرأة المصرية فى المناصب القيادية إلى 30% بحلول عام 2030.
وأضافت أنه بما يتسق مع أجندة أفريقيا 2063 فإن عددًا من الاستراتيجيات والإجراءات والسياسات والبرامج والتشريعات قد انعكست من خلال جهود الحكومة المصرية الدؤوبة لتعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي للمرأة.
ولفتت وزارة التخطيط إلى كون مصر أول دولة في العالم تقوم بمواءمة واتساق استراتيجية التنمية المستدامة 2030 مع أهداف التنمية المستدامة حين قدمت رؤية مصر 2030 فى عام 2016، والتي تهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة مع التركيز على المرأة والمساواة بين الجنسين باعتبار كليهما ضروريين لتحقيق كل الأهداف الأممية السبعة عشر.
وأوضحت أن رؤية مصر 2030 تعد رائدة في نهجها وتأكيدها على المرأة، وهي بمثابة البنية الأساسية لتوجيه البلاد عبر جهودها لتمكين المرأة.
كما تناولت الوزارة الحديث حول الاستراتيجية القومية لتمكين المرأة المصرية، والتى تم إطلاقها في 2017 والذي تم إعلانه كعام المرأة المصرية، مشيرة إلى أن الاستراتيجية تشدد على التزام مصر بدعم تمكين المرأة والنهوض بحقوقها وإبراز الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة المصرية في تنمية البلد تلك الجهود التي نتجت عنها نتائج قوية وفورية.

وقالت الوزارة إن مجلس الوزراء المصري قام بزيادة عدد الوزيرات السيدات إلى 8 سيدات بما يمثل ربع المجلس إلى جانب زيادة تمثيل مشاركة السيدات بالبرلمان لتصل إلى 15%، والتي تمثل قفزة هائلة في نسبة التمثيل مقارنة بـ 2% في 2012.
وأوضحت أن طموحات الحكومة المصرية كبيرة، حيث تدعو رؤية مصر 2030 النساء المصريات إلى أن يلعبن دورًا رئيسًا في كل جانب من جوانب مستقبل مصر المشرق، بما يضمن لهن جميع الحقوق المنصوص عليها في الدستور إلى جانب منحهن الحماية الكاملة، مع ضمان الفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لهن دون تمييز، والتي تمكنهن من تعزيز قدراتهن وتحقيق ذاتهن، وبالتالي دفع دورهن في التنمية المستدامة في مصر، علاوة على تحقيق نمو متوازن في مجالات تحسين جودة الحياة، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، فضلًا عن تحقيق تنمية اقتصادية شاملة، ورفع كفاءة الأداء الحكومي وزيادة معدلات توظيف النساء.
وأضافت الوزارة أن مشاركة المرأة في القوى العاملة تعد عاملًا حاسمًا فيما يخص الاقتصاد المصري وآفاق النمو ونتائج التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن المرأة تقدم مساهمات هائلة، سواء في الأعمال التجارية أو في المزارع أو كموظفات أو عن طريق القيام بأعمال بدون مقابل في المنزل.
وأكدت وزارة التخطيط أن الاستثمار في فكرة تمكين المرأة تعد مسارًا نحو المساواة والتكافؤ بين الجنسين إلى جانب القضاء على الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل، لافتة إلى أن تعزيز قدرات المرأة يؤمن لها فرص عمل لائقة، وجمع الأصول فضلًا عن التأثير على المؤسسات والسياسات العامة التي تحدد النمو والتنمية كلها تعد أمور أساسية لتحقيق نتائج التنمية الاقتصادية.
وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد يعد أكثر إلحاحًا على المستوى المحلى، مؤكدة أنه إذا تمكنت المرأة المصرية من تحقيق تكافؤ الفرص في القوى العاملة، فإن الناتج المحلي الإجمالي في مصر قد يشهد زيادة بنسبة 34%.
وأكدت أن الاستثمار في البشر يمثل أولوية في أجندة الحكومة، ففيما يخص القطاع العام فإن إطلاق البرنامج الأول في المنطقة "البرنامج التنفيذي للقيادة النسائية" بالتعاون مع جامعة ولاية ميسوري وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، حيث شدد البرنامج على رفع قدرات المرأة فيما يخص الخدمة المدنية بهدف زيادة تمثيل المرأة في المناصب الإدارية العليا بما في ذلك مجالس إدارة الشركات العامة وداخل الوزارات الحكومية.
كما أكدت الوزارة الاستمرار فى تلك الجهود من خلال تعزيز الإطار المؤسسي لدعم القضاء على التمييز في التعيينات والترقيات في جميع مناصب القطاع العام، والحوكمة التي تراعي اعتبارات النوع في القطاع العام وتعزيز القيادة النسائية في السياسة على الصعيدين المحلي والوطني.
وقالت الوزارة إنه كجزء من اهتمام الحكومة المصرية بجمع البيانات لمساعدة صناع القرار في التحقق من الوضع الفعلي للمرأة المصرية في المجتمع، تم إطلاق التقرير السنوي للنساء 2018، مشيرة إلى أن التقرير يعد بمثابة شراكة فريدة من نوعها بين الحكومة وقطاع الأعمال، والجمعيات والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية والمنظمات الممثلة للمجلس القومي للمرأة، وكلية إدارة الأعمال، والجامعة الأمريكية في القاهرة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى.
في السياق ذاته، لفتت وزارة التخطيط إلى أن الإحصائيات أثبتت أن الشركات التي تشهد نسبة تمثيل أعلي للنساء التنفيذيات وأعضاء مجالس الإدارات تحظي بمتوسط عائد على الأصول وحقوق الملكية أعلى بنسبة 74% من غيرها، مشيرة إلى التأثير الذي يمكن أن تحدثه تلك الأنواع من العائدات علي المؤسسات التي تعد كمحرك للحكومة.
كما أكدت الوزارة أهمية التواصل مع النساء الأكثر احتياجًا، وذلك يحدث عادة بالمشاركة مع منظمات المجتمع المدني والقواعد الشعبية، موضحة أن الفئات المهمشة تضم بشكل خاص النساء الريفيات والعاملات في المنازل والنساء ذوات المهارات المنخفضة، مشيرة إلى ضرورة أن تؤدي أهدافنا إلى زيادة الدخول وكذلك تحسين الوصول إلى الموارد والسيطرة عليها.
ولفتت إلى أهمية سعي مصر إلى زيادة نسبة مشاركة المرأة في القوي العاملة لتصل إلى 35% من أقل من 25% مع خفض معدلات البطالة بين النساء إلى 24% من 36% مع التأكد أن أكثر من 50% من أنشطة التمويل المتناهي الصغر تستهدف النساء إلى جانب مضاعفة أعداد النساء اللواتي يمتلكن حسابات مصرفية من 9% إلى 18%.
وتابعت: "إننا نعطى أولوية واسعة للقضايا الاجتماعية التي تمس بناتنا وحفيداتنا يما يتضمنه من المساواة قى الوصول إلى الخدمات وخدمات رعاية الصحة الإنجابية، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والتغلب على الأمية، وبرامج الحماية الاجتماعية (مثل التكافل والكرامة)"، مشيرة إلى أنه وعلى الرغم من التحديات التي نواجهها إلا إننا نسعى حاليًا إلى تحقيق قدر أكبر من المساواة وتمكين المرأة، من أجل مصر أقوى وأكثر أمانًا وشمولية من خلال تحقيق مثال يحتذى به في القطاع العام مع تنفيذ وإنفاذ القوانين من أجل سلامة المرأة وأمنها، فضلًا عن تهيئة الظروف للمساواة بين الجنسين في القوى العاملة ومجالات التوظيف إلى جانب ضمان المساواة في الحصول على التعليم والتدريب التكنولوجي لتعزيز الابتكار الشامل والنواتج المتساوية للمرأة.
وتابعت الوزارة قائلة: "إن الحكومة تسعى كذلك إلى تمكين النساء من المساهمة في حلول لتغير المناخ واعتماد مبادئ مشتركة مثل وضع مؤشرات أداء رئيسة وواضحة وقياس التقدم المحرز وإفصاحه إلى جانب الاستعانه بالقيادة النسائية"، مشيرة إلى السعي الحثيث نحو القضاء على التمييز واللامساواة"، كما شددت على ضرورة تقدير النساء وتعليمهن على نحو كاف وتمتعهن بالمساواة الكافية للوصول إلى الموارد، موضحة أن التطلعات حاليًا تسير نحو مجتمع يسوده السلام والازدهار.
في هذا الصدد، أوضحت وزارة التخطيط أن المسئولية الآن جماعية، مؤكدة ضرورة أن يكون هناك رؤية واضحة للمساواة بين الجنسين مع الاتحاد حول اليقين المشترك بأن لكل شخص الحق في تحقيق مستويات متساوية من المشاركة في القيادة وصنع القرار بغض النظر عن الجنس، لافتة إلى أنه لابد من الاتحاد في معرفة أن المساواة بين الجنسين توسع المواهب وتضيف وجهات نظر متنوعة وتعزز النتائج الوطنية والعالمية.
وقالت الوزارة إنه لتحقيق التغيير الحقيقى نحتاج إلى مشاركة نشطة من جانب جميع أصحاب المصلحة في عملية التنمية، ممثلين في الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والوكالات الدولية، مؤكدة أن تلك الكيانات مطالبة بمضاعفة جهودها والعمل بشكل متعاون، موضحة أن هناك حاجة إلى رفع مستوى الوعي باستمرار بهدف خلق ثقافة مناسبة تبني مجتمعًا يقدر مشاركة المرأة ومساهمتها ويمدها بصلاحيات متساوية في صنع القرار.
واختتمت الوزارة مشاركتها بالفعالية قائلة: "كتبت كاتبة يابانية عظيمة ذات مرة (المرأة هي حقًا شمس هذا العالم ، لذلك دعونا نبقي الشمس مشرقة لتوفير الضوء والسلام والأمن للاقتصاد العالمى)."