" وكالة أخبار المرأة "

 أقام المجلس القومي للمرأة برئاسة الدكتورة مايا مرسى ، مأدبة غداء على شرف ماريا فرناندا إسبينوزا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، التى تزور مصر حالياً للقاء عدداً من كبار المسؤولين بالدولة
أعربت ماريا فرناندا اسبينوزا رئيسة الجمعية العامة للامم المتحدة  عن عميق امتنانها وشكرها  للمجلس القومي للمراة لاستضافتها فى هذا اللقاء الهام بحضور نخبة من الوزيرات المصريات ونائبات البرلمان وورموز العمل النسائى المصرى ، وأكدت ضرورة العمل جميعا  من اجل ضمان  اشراك الرجال والشباب في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المراة ، وأننا لن نقبل  بتخلف المرأة (نصف المجتمع ) عن الركب ، وعلينا ان ندرك ايضا اننا لن نستطيع تحقيق اي  هدف من اهداف التنمية  المستدامة دون  مشاركة أكبر من النساء في مواقع صنع القرار .
وأوضحت أن تمكين النساء والفتيات يشكل أولوية قصوى بالنسبة لها  كرئيسة للجمعية العامة للامم المتحدة - سواء من خلال عملها في الأمم المتحدة أو في موطنها الاكوادور ، لافتة الى انها خلال عملها في نيويورك ، ركزت على مشاركة المرأة وذلك من خلال تنظيم أول حدث رفيع المستوى على الإطلاق حول "المرأة في مواقع صنع القرار " ، مؤكدة حرصها علي تسليط الضوء على المساواة بين الجنسين في جميع عمليات التفاوض والاجتماعات واللقاءات الى نظمتها و شاركت فيها ، مؤكدة اننا لن نتمكن من الوصول الى عالم أكثر أمانًا وعدلاً وأكثر استدامة دون مشاركة وقيادة كاملة من النساء والفتيات .
واستعرضت رئيسة الجمعية العامة للامم المتحدة  التطورات الدولية الهامة فى مجال تمكين المرأة بدءا من اعتماد إعلان ومنهاج عمل بيكين منذ ما يقرب من 25 عامًا ، والذي يعتبر حتى يومنا هذا هو المعيار الذهبي لتمكين المرأة، ثم قرار مجلس الأمن 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن ، ثم وضع  هدف محدد من الأهداف الإنمائية للألفية بشأن المساواة بين الجنسين ، حتى جاء عام 2015  واطلاق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التى تضمنت مجموعة واسعة من الأهداف ، تهدف إلى تحسين مشاركة المرأة وتمكينها من  الالتحاق بالتعليم والتمثيل البرلماني،كل هذه التطورات كانت نتيجة لسنوات عديدة من الدعوة الشاقة والعمل المضني من قبل النساء - بما في ذلك النساء المصريات ، مشيدة بالمساهمة الاستثنائية للسفيرة ميرفت تلاوي خلال توليها منصبها كوكيل سابق للأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا" (المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة لغرب آسيا). 
وأوضحت ماريا فرناندا اسبينوزا التقدم المحرز في مجال وصول المراة الي مواقع صنع القرار على مستوى العالم ،حيث تضاعفت النسبة المئوية للنائبات في البرلمان على مدار العشرين عامًا الماضية - إلى 24٪في جميع أنحاء العالم ، ولكن هذا ليس التكافؤ ، وهذا يعود الى  العقبات التى تواجه المرأة لدخول عالم السياسة  ، لافتة الى هذا اللقاء الهام بمشاركة الوزيرات المصريات يؤكد ان وجود المرأة في مواقع صنع القرار لم يعد شئ  نادر.
وأعربت عن فخرها بأن تكون  المرأة الرابعة - وأول امرأة في أمريكا اللاتينية -التى تشغل منصب رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة ، مشيرة الى أن تلك المنظمة التي تحمي وثيقتها التأسيسية صراحة "المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة" ولكنها  كان لديها أربع رئيسات فقط منذ عام 1945 وهذا دليل على مقدار ما زال يتعين القيام به من جهود في كل منظمة ودولة لتحقيق المساواه بين الجنسين ، مشيرة الى ان الفجوة أكبر بالنسبة للنساء في المناطق الريفية  والنساء ذوات الإعاقة والأكبر سناً.
وفيما يتعلق بالتمكين الاقتصادى للمرأة أوضحت ماريا فرناندا اسبينوزا انه تم أحراز تقدماً حقيقيا ، و لكن هناك 42٪ فقط من الدول تمنح النساء نفس الحقوق في ملكية الأرض ، و 60٪ فقط يمنحون النساء فرصاً متساوية للحصول على الخدمات المالية ، وفيما يخص التعليم فقد استطاعت الدول أحراز تقدماً في تعليم المرأة ، ولكن نحن بحاجة إلى النظر في المشاركة الفعلية  و جودة النتائج ، مشددة على ضرورة الاستمرار في الدفاع عن قضية الإدماج الكامل للنساء والفتيات ، و هناك الكثير من الأدلة على التأثير الإيجابي لمشاركة المرأة في الحياة السياسة وعلى الاستقرار الاقتصادي  وعلى الاستثمار في مجالات مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ، موضحة أن الدراسات تشير إلى أن تحقيق المساواة بين الجنسين  في المشاركة الإقتصادية سوف يساهم فى رفع الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة تصل إلى 34 ٪، واصفه تحقيق المساواة بين الجنسين بأنه العصا السحريه لتحقيق التنمية المستدامة .
وأشادت ماريا فرناندا اسبينوزا بجهود المجلس القومي للمرأة للنهوض بأوضاع المرأة المصرية بالشراكة مع الوزارات الحكومية ؛ ومكاتب هيئة الأمم المتحدة المختلفة ، واكدت  أن الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 ، قد وضعت إطاراً لتحقيق التقدم تماشيا مع أهداف التنمية المستدامة ، لافتة إلى جهود المجلس القومي للمرأة الحثيثة للعمل على تشجيع مشاركة المرأة في الحياه السياسية من خلال حملته "صوتك مصر بكرة "، ودوره فى زيادة نسبة المرأة في البرلمان حتى وصلت حاليًا الى نسبة 15٪ ، مشيدة بارتفاع نسبة وصول المرأة المصرية فى البرلمان الى 25% وفقا للتعديلات الدستورية الجديدة ، مؤكدة أنها استلهمت الكثير من جهود المجلس لتعزيز مؤهلات المرأة ومشاركتها في قوة العمل ، ومن خلال شراكته مع البنك المركزي المصري لزيادة نسبة الحسابات المصرفية المملوكة للإناث من المستوى الحالي البالغ 27٪.
 كما أشادت ماريا فرناندا بشجاعة الدكتورة مايا مرسى في مواجهة عدداً من أصعب التحديات التي تواجهها المرأة مثل العنف ضد المرأة وبعض الممارسات التقليدية الضارة ،  والتطرف ، مؤكدة تأثرها بشكل خاص  ببرنامج "معاً في خدمة الوطن" ، الذي يشرك الواعظات و الراهبات والمكرسات فى عمل واحد للعمل معا لمواجهة التطرف.