المستشارة : تهاني التري - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة

أصعب شعور واحساس في هذا  الكون حين تقرر ان تتخلى عن أحدهم  او تنسحب من علاقة او تنسى رابطا بينك وبين آخر حينها تشعر انك تخلع شيئا من بين اضلاعك وتفرغ مخزون المشاعر والاحاسيس  في هذا الرابط  .. وكأننا نجمع حنين الكون باسره ونعصر مشاعرنا ومخزون الأمل والسعادة والتفاؤل وكل مافينا لننسج منه وشاحا نتلحف به حين تهيج الذكريات بداخلنا وتاخذنا إلى زاوية بعيدة يرافقني فيها أطياف واشباه لأشخاص عرفناهم ..
في هذه اللحظة تحديدا يكون شعور الفقد والانكسار عميق جدا لدرجة اننا نشعر وكان القلب يبكي ويدمع وينزف..
كلما كان الحب عميقا وقويا كلما كان الم الوجع والفقد أكبر مما  نتحمل وفي كل مرة الصدمة تزداد والوجع يزداد ويتضاعف لأن التجارب السيئة اما ان تقتل كل ماهو جميل بداخلنا أو تحيينا من جديد  لنجمع كل العثرات والصخور الي تتحطم عليها أحلامنا وامالنا لتكون سلما نصعد عليه نحو الأعلى ونضحك على كل ما مضى ونتعلم .. ففي كل لحظة نعيشها نتعلم ونتعلم ونتعلم مع العلم اننا ندفع الضريبة المستحقة مسبقا..  المهم هو أن تتعامل مع كل هذا وذاك بنوع من الايجابية الحميدة والتفاؤل أن الوصول متأخرا مهما كان أفضل من عدم الوصول إلى شيئ.
حينما نتكلم عن الحب ليس ضروريا أن يتبادر لذهننا فقط الحب والعشق والغرام بين الرجل والمرأة  ولكني اتكلم عن الحب في العلاقات الإنسانية الراقية المحترمة الجميلة التي قد تكون هي السند بالنسبة لك وقد تكون الحياة لأحدهم وقد تكون السعادة لمن يبحث عنها .. لنرتقي بتفكيرنا واحاسيسنا إلى ما هو أعمق من كل هذا وذاك خصوصا في لحظات الفقد والفراق ..
الكثير من الأسئلة تجتاحني مع كل لحظة ألم اعيشها أو اتعايش معها أو اسمع عنها من احدهم .. يتبادر لذهني دوما حين أرا الشموخ في انسان قد يتبدل حاله من الأفضل للأسوأ وتبدأ السلسلة بالتبعثر من حوله يتفقد من كان معهم فلا يجد أحدهم أو قد يجد أحدهم قرر الدعم والسند له.
حين يتعرض أحدنا لمشكلة نجد أن الكل بتهرب ويبتعد ويدفن رأسه في التراب كالنعامة خشية أن يسمع ما لا يرغب بسماعه
ولكن  يا صديقي الدنيا متقلبة الحال والأحوال وما هو فيه اليوم قد يصبح فيك غدا لذلك اعمل العمل الذي ترغب في أن يعود لك يوما ما
هذه وغيرها مجرد أمثلة أحببت أن أكتب لتجارب ومواقف قد تعصف باحدنا وان الحياة  ومغرياتها أصبحت أكثر من أن تستوعب طاقتنا لمجاراتها .
لذلك هي وقفة إنسانية بينك وبين نفسك راجع فيها حساباتك هل انت راض عن نفسك.. هل قصرت مع أحدهم.. هل كنت القشة الي أتعست أحدهم وكسرته.
ام كانت سبب سعادة حقيقة لأحدهم.. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ..
دوما اجعل من يراك يدعو لك ولمن رباك .. وكن انت مصدر السعادة والأمل والفرح لمن حولك.. وتذكر أن تغيير النوايا يغير العطايا واجعل قلبك حينما يدق يدق بالحب بالسعادة بالأمل بالتفاؤل بالإيجابية بكل ما هو  حلو تتمنى ان تمنحه لغيرك حتى يعود لك في يوم من الأيام أكبر واجمل واروع.