الكاتب الصحفي : نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 أعلنت رئيسة لجنة المرأة النيابية هيفاء الامين ، عن وجود مشروع قانون لتأسيس المجلس الوطني للمرأة العراقية، فيما بينت ان هدفه هو ايجاد تمثيل للمرأة في السلطة التنفيذية وقالت الامين في تصريح صحفي إنه يوجد لدينا مشروع قانون لتأسيس المجلس الوطني للمرأة العراقية، وهو مجلس مستقل اداريا ومالية ومرتبط مباشرة برئيس مجلس الوزراء كهيئة مستقلة ,, واضافت أن "المجلس سيضم في عضويته ممثلين عن بعض الوزارات، وتم وضع قانونه وتم عقد الورش الخاصة به, لافتة إلى أنه "في الاشهر المقبلة سنكمل العمل بهدف ان يكون هناك تمثيل للمرأة في السلطة التنفيذية وكان تجمع الكتلة النسوية قدم مقترح قانون لتشكيل المجلس الأعلى للمرأة - واوضحت النائبة هيفاء الأمين عن كتلة سائرون الممثلة للتيار الصدري والحزب الشيوعي في مؤتمر صحافي مشترك مع نائبات من مختلف الكتل انه استنادا الى المواد 60 و61 من الدستور العراقي و المادة 13 من قانون مجلس النواب والمادتين 131 و136 من النظام الداخلي لمجلس النواب، فإن الكتلة تطالب بتشكيل المجلس الأعلى للمرأة ويكون مرتبطا بمجلس الوزراء من اجل زيادة توسيع مشاركة المرأة وتعزيزها في التنمية المستدامة والتشريعات القانونية وايقاف التمييز ضدها معتبرة ان مستوى تمثيل المرأة في الدولة العراقية ما زال دون المستوى المطلوب - واشارت الى ان مقترح القانون يتضمن توقيع 54 نائبا ونائبة وقد تم وضعه أمام مجلس الوزراء لإدراجه ضمن جدول اعمال جلساته المقبلة. واضافت ان الكتلة النسوية ستعمل ضمن لجنة المرأة البرلمانية على اغناء مشروع القانون واستضافة المختصين بهذا الشأن ومطالبة البرلمان بإدراجه ضمن جدول اعماله بإعتباره مقدما ايضا من تجمع المرأة ولجنة المرأة والأسرة البرلمانية كما تقدمت الناشطة في مجال حقوق المراة الحقوقية وعضو اتحاد الحقوقيين العراقيين الحقوقية هدى قيس الدليمي ، الى رئيس الوزراء حيدر العبادي ، مقترح لمشروع قانون “المجلس الأعلى القومي للمرأة العراقية ” ، لمواجهة الظروف الصعبة التي تمرٌ بها المراة في البلاد ، نتيجة الحروب والقتل والتهجير وتدني مستوى العيش في كافة آنحاء العراق ، الذي أنتج إعداد هائلة من النساء فقدن الحماية ، من اجل الارتقاء بواقع المراة وتمكنها من الاعتماد على نفسها ، في بناء مجتمع متكامل كون المراة العراقية تشكل العمود الأساس فيه .وتابعت الحقوقية الدليمي ، بهكذا مجلس نتمكن من رفع كفاءة وقدرة المراة العراقية ، والاهتمام بها خاصة ان هناك إعدادا كبيرة من الارامل والأيتام واخريات من المطلقات ، بالأضافة الى نساء لم يتح لهن فرص العمل كي نتمكن من تلبيه احتياجاتهن وتحقيق الحياة الكريمة والاكتفاء المادي والمعنوي لهن ، والحرص على تعليمها للأرتقاء بواقع المراة الاجتماعي والعلمي والإنساني إن الحديث عن المرأة العاملة في العراق يأخذنا إلى عالم من المعاناة والحصار والحروب المدمرة لسنين عديدة فكانت المرأة العراقية نموذج لكل النساء العاملات شامخة بقيمها ومبادئها فتحملت بقوة صبرها فدخلت المدارس وتعلمت وعلمت جيل مجاهد يقف شامخ لا يركع للظلم ولا يستهان بقدارته فكانت مثل يضرب لكل النساء في الشجاعة والكفاح ولو نظرنا إلى الواقع اليومي لحياة المرأة العراقية العاملة في دوائر الدولة والمؤسسات الأهلية وأخذنا نموذجا منها فعندما تعود الزوجة العاملة إلى البيت بعد انتهاء الدوام نراها تتجه فور وصولها إلى المطبخ لإعداد مائدة الغداء لزوجها واطفالها( هذا إذا لم يكن أهل الزوج معها ) تحضر ما كانت قد أكملته في الفجر اليوم أو في مساء اليوم الماضي بينما يكون الزوج عائدا من عمله يتابع نشرة الأخبار منتظرا وصول الطعام وبعد الانتهاء تسمع إلى شكاوي اطفالها وتشرف على واجباتهم واذا انصفها الدهر ساعة تأخذ قيلولة قصيرة لتتجه الى الواجبات المسائية من ترتيب وتلميع و إعداد العشاء وتحضير ملابس الاطفال للمدرسة ومتابعة مستوياتهم .بينما الزوج العزيز قد يقدم مساعدة بمراجعة الدروس للأطفال وشراء حاجات البيت ويكتفي بمتابعة برامج الهاتف أو الحاسوب أو الخروج إلى المقهى للترفيه. جملة من الاشكاليات التي تقف بوجه المرأة لتأدية دور واضح في بناء مؤسسات الدولة،لايوجد طموح لدى قسم كبير منهن في تطوير امكانياتهن وعلاقاتهن بين اوساط المجتمع، وان وجدت فهي تختصر على الطائفة او المجموعة التي تمثلها واكثر من ذلك بعدم شعورهن بتمثيل عموم الشعب العراقي، مثلما لايوجد شعور بين الرجال والنساء في انهم خادمون للشعب وموظفون من اجله، في حين ان العمل في مثل هذه المستويات مسؤولية كبيرة تتطلب توفر استشارات لهم من قبل مختلف الاختصاصيين وتطوير قدراتهم بما في ذلك التقنيات اللازمة، كاستخدام الكومبيوتر واللغة الانكليزية، لكن من خلال متابعتنا لاوساط المجتمع ودوائر الدولة، نرى ان هناك اعداداً غير قليلة من النساء يتمتعن بمواصفات عالية في الكفاءة والخبرة في ادارة مؤسسات الدولة، يجري تجاهلهن لكونهن مستقلات او لايوجد من يسندهن من الاحزاب والكتل السياسية، بينما يتم تعيين مدير عام وعمره لايتجاوز 35 سنة ويفرض على دوائر الدولة على اساس انتمائه لنفس تكتل الوزير السياسي، ناهيك عن انه لايمتلك اية خبرة في عمل مؤسسات الدولة والعمل الوظيفي، ولايتم تقديم موظفات الى درجات وظيفية عليا موجودات في نفس الدائرة او الموقع لديهن خبرة تزيد عن عشر او عشرين سنة، نقول لماذا هذا التمييز وعما يضمره المستقبل ان بقي حال مؤسسات الدولة على هذه الحال،ن استمرار وقوع دوائر الدولة تحت النفوذ والتقسيمات الطائفية والعرقية، لن يحقق لنا اي بناء جدي لمؤسسات الدولة، بل سيزداد التخريب لهذه المؤسسات وتحويلها الى امارات و كانتونات محدودة، لكن ان اعيد النظر في اسلوب الحكم بالغاء المحاصصة الطائفية والاعتماد على الوطنية والنزاهة والكفاءة، حينها ستبرز الكثير من الطاقات التي بامكانها تحقيق اصلاح جذري للوضع الحالي في مؤسسات الدولة، والمرأة موجودة ضمن هذه الفئات التكنوقراطية، ولن تتردد في استلام مهام اعلى ومسؤوليات اكبر، لانها لاتطمح فقط لتسلم حقائب وزارية كالبيئة والمرأة، انما تعمل بقدر طموحها لان تكون موجودة في وزارات سيادية مثل الخارجية والمالية والدفاع ووجودها كقاضية في محاكم التمييز وكنائبة لرئيس الجمهورية ونائبة لرئيس البرلمان، لم لا اذا ماقارنا بالكفاءات الرجالية المتواجدة الان، نجد ان المرأة من حقها احتلال مواقع كتلك، وربما بنظري هي احرص من هؤلاء على الحفاظ على الوحدة الوطنية وتحقيق الاستقرار والامن والخدمات الاساسية للسكان. دور غير واضح المعالم ومن المؤكد أن المرأة العراقية حديثه العصر لم تدخل عالم الابداع من الفراغ ،استندت إلى حضارة نسائية عريقة ونظرت في أعماق المجتمع والقرارات التي ساندت المرأة وحافظت على حقوقها مراعاة الدين الاسلامي من باب المرأة ريحانه. فساعدت المؤسسات والدولة في بناء وإسهام المرأة ودخولها في دوائر الدولة واعتبرها الاساس الذي يعتمد عليها المجتمع في تقديمه وازدهاره وبناء جيل من النساء قوي يعرف حقوقه