الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

العزيمة والتحدي وقوة الإرادة سبب النجاح لأي إنسان في عمله وكذلك هي سيدة  ألليلك بما تقوم به من نشر أخبارها الوطنية عبر موقع إلكتروني متواضع يحمل أسمها  وهو صحيفة إلكترونية  يتابعها الآلاف  من المعجبين حول العالم  كل يوم  ذات صباح قال لي أحدهم :-لمن تكتبين في صباحيات ألليلك  اليومية وقد وصفها مغرضين أنها مثل  جدرانَ آيلةٍ للسقوط. أجبته بثقة بل قل  أنها أعمدة إعلامية راسخة  قوية تجسر  العلاقات الإنسانية الأبدية في بلاد سعيدة تعتمد على المحبة وترفع شعار التسامح ،وتوثق الحب والود والتآلف بين القلوب ،،قال أنت  تعيشين في وهم حلم لن يتحقق فقد  أصبح الحب مجرد كلمات  أمام المصالح العصرية ،مسحت بريده الإلكتروني المحبط  وأكملت مسيرتي  ،،،مثل هذا المحبط  وغيره تصلني يوميا  عبر بريدي الإلكتروني ،
الجميع يعلم أني كاتبة صحفية  وأعمل في مجال الصحافة والإعلام ،ومعظم الإيميلات عبارة عن تداولات وأخبار متنوعة  منها محلية وطنية وأخرى حول معاناة الأهل في فلسطين والأخوة العرب في سوريا ،وتداعيات الأزمات في مصر والعراق واليمن ،أما المغرب العربي فهو مقلة بالإرسال لبعد المسافات واللقاءات .
أحيانا أنشر قصصا لا يعرفها أحد أو  صورا لبطولات عن قادة رحلوا  وخلفوا قيادات لها بصمتها في الحياة ،جميعهم  يسألون  من هي هذه المرأة التي تكتب حكايات امرأة،ورسائل إلى القمر ونصائح ماما سحر ،وصباح الخير يا غزة العزة وقصائد شعرية للنساء فقط وغيره من الفنون الأدبية والكتابية  ،
جميعهم يسألونني هل أنا متزوجة ،متفرغة هل كتاباتي لا تؤثر على حياتي مع أسرتي وأولادي وزوجي ؟قلت :متزوجة ،وما الفرق ؟قال بأن المتزوجة ليس لديها وقت فراغ وأنت تكتبين للتسلية.
قلت له :ليس صحيحاً أنا أكتب لهدف ولأجل الحياة والعمل ،قال بسخرية هل لك هدف ما هو؟قلت أنت تعلم أن أمام المرأة أهداف كثيرة تحدد دورها الأهم في الحياة ،رددت عليه بتواضع بأن الكتابة وحب العمل الصحفي هبة وموهبة منحني إياها الله ،ووجدت بيئة طيبة تحتضن إبداعي منذ كنت طالبة بالمدرسة ثم بالجامعة إلى أن أصبحت موظفة وعاملة مثل كثيرات ،أجبت بأني أعشق مهنة الصحافة ،كان هناك تحديات عدة واجهتها في عملي بهذه المهنة لكني تجاوزتها ،ورغم ما شهده تاريخي من إرهاصات وتداعيات جراء هذه المهنة التي تتطلب الصلابة والحرفية والدعم الدائم من الرجل الذي ما لم يكن يدعمني أبدا لشغفي وحبي للمهنة ،استذكر قول زوجي لي ذات مرة ستخسرين بسبب مهنة لا تسمن ولا تغن من جوع ،قلت له أعتبرها مهنة شرف ومدعاة فخر لي ،وأنها كل حياتي ،قال لي ستندمين ،صمت وأكملت المسير دونه ،وكان آخر المطاف أن أصبحت وعملي بالإعلام والصحافة صنوان لا يفترقان حتى أن معظم أقوالي وأفعالي تنعكس في ذلك ،إلى أن جاء زميل لي مؤخرا وعرض علي أمر ماكنت لأتصوره، وقال مقابل الحصول على ما تريدين أتركي عملك بالإعلام والصحافة وعودي كما كنت سابقا متفرغة امرأة عادية غير استثنائية مثل باقي النساء ،فصمت وتلجمت بوجوم كظلمة ليل ليس فيه ضوء نهار أو أمل برؤية الحقيقة المرة التي تنتظرني بأني سأخسر كل شي إذا بقيت بعملي ،لكني صمدت وبقيت وسألت ماذا أقول له ،إذا جاء يسألني أيهما أهم بحياتك عملك أم المال وراحة البال وعيشة الملوك والأسياد فأجبته كما أجاب عنترة عبلة وهو يستذكرها في إحدى المعارك الحامية الوطيس ،،،
ولقد ذكرتك والرماح مني نواهـل  وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لأنها= لمعت كثغرك المتبسم
وأقول أنا حتى الرمق الأخير أحب كتاباتي وإعلامي
وحتى الرمق الأخير سأكتب أشعاري وحكاياتي
والبقية تأت