عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بالاستناد على ضرورة إدماج النوع الاجتماعي في عمل كافة الجهات الحكومية وشبه الحكومية والأهلية والخاصة كمبدأ أساسي لتحقيق المساواة بين الجنسين، فقد بادرت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة وبالتعاون المنفذ من قبل (GIZ) بتفويض من الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية الالمانية (BMZ) بالعمل مباشرة في مجال التدقيق من منظور النوع الاجتماعي كونها أداة هامة تم تطويرها عالمياً وأثبتت ناجعتها في إدماج النوع الاجتماعي داخل بيئة المؤسسات وهي "منهجية منظمة العمل الدولية: المنهجية التشاركية بشأن التدقيق في المساواة بين الجنسين"، حيث تساعد على التعرف عن الفجوات الخاصة بإدماج النوع الاجتماعي سواء أكانت على مستوى ثقافة المؤسسة والمقصود بها ثقافة المؤسسة الرسمية والتي تتألف من أنظمة عمل وقوانين وسياسات مكتوبة...الخ، أو ثقافة المؤسسة غير الرسمية والمقصود بها قناعات العاملين والعاملات في المؤسسة في كافة المستويات الإدارية والتنفيذية وكيفية عكس تلك القناعات على العمل من حيث التعامل الداخلي ما بين فريق الموظفين والموظفات، أو كيفية التعامل مع الجهات المستهدفة سواء أكانوا ذكوراً أو إناث وبما يتضمنه ذلك كيفية الأخذ بعين الاعتبار الحاجات المختلفة للجنسين وكيفية التعامل معها بطريقة لا تؤدي إلى تهميش أي منهما.
تعتقد اللجنة أن عرض أهم النتائج من هذا المسار سيحقق ركيزة التعلم والتغيير على مستوى المجلس أو الوحدة الادارية إلى مستويات أعلى تتجه نحو وضع نماذج ايجابية تحقق التكيف لتحسين ادماج قضايا المساواة بين الجنسين وتبادل الخبرات وتعميم الدروس المستفادة لتصبح ضمن الأطر القانونية والسياسات المحفزة لبيئة مؤسسية صديقة للمرأة وحفظ مساهمتها في التنمية المستدامة.
فقد عملت اللجنة الوطنية على مدار عامين وبشكل مباشر مع مجلس بلدي السرحان في المفرق ومجلس بلدي مأدبا ومجلس محلي أدر في الكرك، وبالتزامن مع ذلك قامت ادارة المشروع الاقليمي لتمكين النساء في المواقع القيادية على تدريب عدداً من المهتمين والمهتمات ومن مؤسسات مختلفة على كيفية إجراء التدقيق وفقاً لمنهجية منظمة العمل الدولية، وحصلت الغالبية منهم/ن على شهادات معتمدة تؤهلهم/ن لممارسة مسارات التدقيق. واستطاعوا الانتقال إلى التطبيق العملي مع المجالس الثلاث المستهدفة. وقد تلقوا الدعم الفني من خلال خبيرة تدقيق معتمدة ولها خبرة في هذا المجال.
نتج عن التدقيق ثلاثة تقارير (لكل مجلس تقرير خاص به) تضمن أهم نقاط القوة وأهم نقاط الضعف في العمل على إدماج النوع الاجتماعي في عمل المجالس، وخرج الفريق بعدد من التوصيات التي ترجمت الى خطط تنفيذية نتطلع لأن تولي ادارة هذه المجالس أولوية في تبنيها والمضي بتنفيذها. وسوف تقود اللجنة الوطنية مبادرة الاعلان عن معايير التمييز نحو تطبيق نتائج التدقيق من قبل الجهات التي خضعت للتدقيق وفق منهجيات دولية معتمدة واعطاء شهادات تميز، كما سوف تقدم اللجنة من خلال مشروع تمكين النساء في المواقع القيادية الدعم الفني المتخصص لكوادر وموظفي هذه المجالس ليصبح مفهوم النوع الاجتماعي ممارسا بشكل واقعي وبناء على المستويين الفردي والمؤسسي.
وتتخلص المحاور التي يجري التدقيق فيها وفقا لمنهجية منظمة العمل الدولية على خمسة محاور هي:
• قضايا المساواة بين الجنسين في البلدية، والخبرات الموجودة في مجال النوع الاجتماعي من حيث الكفاءة في العمل وبناء القدرات.
• تضمين النوع الاجتماعي في أهداف المجلس، والبرامج، وخلال تنفيذ العمل، واختيار المنظمات الشريكة.
• إدارة المعلومات والمعارف داخل البلدية، وسياسة المساواة بين الجنسين المتبعة كما تظهر في منتجات المجلس والصورة العامة.
• التوظيف والموارد البشرية، صنع القرار، والثقافة المنظماتية.
• النظرة إلى الإنجازات المتحققة في مجال إدماج المساواة على أساس النوع الاجتماعي.