" وكالة أخبار المرأة "

النصيب الوافر للمنطقة العربية من أشعة الشمس، كان من المفترض أن يجنب أهلها إحدى أشهر المشكلات الصحية في العالم وهي "نقص فيتامين د" إلا أن الواقع هو النقيض الكامل لتلك الفرضية، وخاصة بين السيدات العربيات.
ورغم أن الدول العربية تتمتع بميزة الشمس الساطعة أغلب فترات العام، سجلت أعلى معدلات نقص فيتامين "د" الذي تعتبر الشمس أحد مصادره الأساسية، وهي مفارقة كبرى.
فنقص فيتامين "د" مشكلة سكان المناخات الشمالية في أوروبا وأميركا الذين يعانون عدم التعرض اليومي للشمس، طبقا للكاتب المتخصص في المجال الطبي دانيال جي دينون عضو الجمعية الطبية للإيدز، في مقاله المنشور على موقع (Webmd).
أهمية فيتامين (د)
يُنتج فيتامين "د" في الجسم بسبب التعرض لأشعة "ب" فوق البنفسجية من الشمس، ويرتبط بشكل مباشر بصحة العظام، حيث يساعد على امتصاص الكالسيوم اللازم لبناء العظام وتقويتها، ويؤدي نقصه إلى إصابة الأطفال بلين العظام (الكساح) وتقوس الأرجل والركبتين، كما يؤدي إلى إصابة البالغين بهشاشة العظام وكسورها.
ويعد نقص فيتامين "د" منتشرا على نطاق واسع، فهناك نحو مليار شخص من جميع الأعمار والعرقيات يعانون من ذلك، وحتى في البلدان التي تشرق فيها الشمس على مدار العام.
المرأة العربية واحتمالات الإصابة
يبدو نمط الحياة في كثير من دول الشرق الأوسط هو السبب الرئيسي في نقص فيتامين "د" حيث لا تسمح درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة بالتعرض للشمس لفترات طويلة، كما أن استخدام العازل على النوافذ والأبواب والهروب دائما إلى الأماكن المكيفة في المنزل، والسيارة والعمل يقضي على أية فرصة للتعرض إلى أشعة الشمس.
هشاشة العظام
يتسبب نقص فيتامين "د" لدى النساء والرجال على حد سواء في مرض هشاشة العظام وكسرها، لكن النساء في سن اليأس أكثر عرضة للإصابة به من الرجال، حيث إن نسبة المصابات بهذا المرض من مجمل المصابين تصل إلى 80%.
وترجع هذه النسبة العالية لإصابات النساء به بعد انقطاع الطمث وهو اختلال النظام الهرموني، بحيث ينقص عندهن هرمون الإستروجين مما يمنع العظام من بناء نفسها وزيادة كتلتها، مما يؤدي إلى ترققها وبالتالي سهولة كسرها.
وينتشر نقص فيتامين "د" بين السعوديين بشكل كبير وبنسبة تصل إلى 97%.
ووفقا لدراسة علمية نُشرت في المجلة الطبية السعودية فقد بلغت نسبة نقص فيتامين "د" بين السعوديين 100%.
وفى مصر تصل نسبة نقص فيتامين "د" إلى أكثر من 70%، وتعاني 80% من المصريات من نقصه، طبقا لبيانات المجلس القومي للمرأة.
كما تعاني 70% من البحرينيات من نقص فيتامين "د" طبقا لدراسة علمية أجريت بجامعة الخليج العربي.
مصادر أخرى للتعويض
لا يحصل الشخص على قدر كاف من أشعة الشمس لإنتاج فيتامين "د" الذي يساهم في امتصاص الكالسيوم، الأمر الذي دفع هيئة الصحة العامة في إنجلترا بالتوصية بحصة مكملات غذائية للبالغين والأطفال الذين تزيد أعمارهم على سنة واحدة تصل إلى أربعمئة وحدة دولية "عشرة ميكروغرامات" يوميا، بشرط أن يكون تحت إشراف الطبيب المختص.
ورغم نمط حياة المرأة العربية، فإنه يجب عليها التعرض يوميا لمدة نصف ساعة إلى أشعة الشمس، ربما من خلال شرفتها، مع تناول الأطعمة التي تحوي فيتامين "د" رغم قلتها.
ومن أهم هذه الأطعمة: الأسماك الدهنية مثل سمك السلمون والتونة والماكريل، زيت كبد السمك، إضافة إلى اللحوم الحمراء، كبد الأبقار، صفار البيض. وهناك بعض المنتجات التي يضاف لها فيتامين "د" مثل: الألبان، حبوب الإفطار، الزبادي، عصير البرتقال والمسلى (السمن).