عبير المليجى - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

المرأة الثرثارة تفقد أنوثتها وجاذبيتها وتشعر الزوج بالملل، بينما الغامضة تجذب انتباهه وقد لا يفضلها، أما المرأة الواضحة التى تتكلم فى الوقت المناسب بما هو مناسب فهى المفضلة... فلتعلمى عزيزتى حواء إذا كان غموضك سر جاذبيتك ،فوضوحك و حوارك الشيق و البعد عن الثرثرة مفتاح قلب زوجك.
 د.أحمد علام استشارى العلاقات الأسرية يبدأ حديثه قائلا:هناك بعض الرجال يفضل المرأة قليلة الكلام، الغامضة أحيانا فهى تتمتع بجاذبية شديدة و ثقة فى نفسها تشد انتباهه، ويشعر برغبة شديدة فى معرفة ما وراءها ويكون فى قمة سعادته عندما تبوح له بأمورها، ولكنه عندما يقدم على الزواج فلا يفضلها، هكذا لأن الزوج و خاصة الشرقى يحب ألا يكون هناك ما تخفيه عنه زوجته فيميل أكثر للمرأة الواضحة التى تشركه فى كل شيء وتعبر دائما عن مشاعرها وعن احتياجاتها التى قد لا يعرفها الزوج إلا عندما تبوح بها فيشعر معها بالاستقرار والاطمئنان ولكنه يرفض تماما المرأة الثرثارة كثيرة الكلام عما تشعره بالملل والتفاهة وبأنها غير أمينة على أسراره.
ويقدم روشتة للمرأة: كونى غامضة بقدر، وكونى متكلمة بقدر، فخير الأمور الوسط ولا داعى للحوار معه عما لا يخصه سواء علاقتك بأهلك إن كان فيها ما يسئ أوعلاقاتك بأصدقائك أو زملاء الدراسة والعمل لأن ذلك سلاح ذو حدين قد يفهمه ويتعامل معه بحكمة و قد يكون مجالا لإثارة المشكلات و سوء معاملته لكى وابعدى دائما عن الثرثرة والخوض فى التفاهات و صغائر الأمور. أما أسماء مراد الفخرانى مدربة الأنوثة و تطوير الذات فتقول: تحلم الفتاة دائما بفارس الأحلام وعندما تتزوج تستغنى بعضهن عن كل الطموحات و الأحلام وتعتبر الزوج بديلا عن كل شيء وتميل للدردشة والكلام خاصة فيما يخص علاقتها مع والديها و أخواتها وصديقاتها ومشكلاتها معهم وشكواها إن كان منهم من يسئ معاملتها ظنا منها أن هذا الأسلوب يقرب بينهما ويزيد حبه لها ويعوضها باحتوائه وحنانه عليها، وهى لا تعلم أنها بذلك تقلل من تقديره واحترامه لها وقد يتعامل معها فى المستقبل بنفس الأسلوب، ولكن العكس هو الصحيح فمدحها فى حسن معاملة الجميع لها يجعل الزوج يحاول جاهدا أن ينافس هذا الحب والحنان ليفوز بقلبها،كما أن من الأخطاء الجسيمة التى تقع فيها بعض الزوجات هو انتظار عودة الزوج من عمله وتنهال عليه بالشكوى والمشكلات التى تواجهها، وهو بذلك يفقد شغفه بها وبحديثها ويضطر للبحث عن راحته خارج المنزل ومن ثم تشتكى بعده عنها وخيانته لها.
وتضيف: إذا تأملت المرأة لماذا خلق لنا الله أذنين و لسانا واحدا لعرفت أنه لكى نسمع أكثر مما نتكلم، وكما قال الحكيم لقمان لبنيه: «إذا افتخر الناس بحسن كلامهم فافتخر أنت بحسن صمتك»..والرجل دائما يميل للمرأة قليلة الكلام  التى يبذل الجهد للوصول إلى ما تفكر فيه وما يرضيها، وتذكرى أن البعد عن الثرثرة والتفاهات فى الحوار فن أنثوى لا تجيده إلا المرأة الذكية هى التى تجذب الرجل ولا يشعر معها بالملل و الروتين الناتج عن كثرة الكلام، فالرجل يفضل الانتباه للأمور الكبيرة و ليس له طاقة لسماع الشكوى من صغائر الأمور، واجعلى زوجك فى انتظار مفاجآتك التى لا يتوقعها وجددى فى حوارك وأفكارك ومظهرك حتى تكسرى الروتين والملل الزوجي.
ويأتى رأى الشيخ عبد الحميد الأطرش أمين عام الدعوة ورئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف مؤكدا: أن الدين أنصف المرأة و أعطاها الحق فى أن تحتفظ بسرها ولا تبوح به لأحد حتى زوجها بشرط ألا يكون السر فيما يغضب الله سبحانه وتعالى وإن فعلت فهى آثمة وغاضبة لربها وزوجها ولتعلم أن ما تخفيه الآن ربما يظهر غدا وعليها أن تتجنب الشبهات أيا كان نوعها  لقوله صلى الله عليه وسلم» اتقوا الشبهات فمن اتقى الشبهات استبرئ لعرضه ودينه» وعليها دائما الاحتفاظ بطهارتها وشرفها وشرف أسرتها فذلك أدوم للعشرة،أما إذا كان السر يخص علاقتها بأسرتها أو أصدقائها أو خلافات بينها وبينهم فيفضل ألا يعلم به الزوج لأنه ربما يستغل هذا الكلام ضدها ويكدر عيشها ويعكر صفوها، كما أن للمرأة لها ذمة مالية خاصة بها تتصرف فى مالها بجميع التصرفات الشرعية كيفما تشاء وقتما تشاء فقد تدخره او تتصدق منه او تنفق منه على أهلها، ولا يحق للزوج أن يعلم شيئا عنه أو يفتش وراءها طالما أنها لم تأخذ من ماله الخاص وإن أعطته الزوجة من مالها فهذا فضل منها لأن نفقة الزوجة على زوجها إلا إذا كانت عاملة فعليها أن تنفق معه جزءا من مالها مقابل نزولها للعمل.وأخيرا الاعتدال فى كل شىء فلا تكونى صامتة غامضة ولا ثرثارة وكثيرة الكلام فيمل الزوج وينفر من الحوار معك.