بيروت - " وكالة أخبار المرأة "

رنيم كمال الدين، الطفلة ذات الـ14 ربيعًا، شغلت المواقع اللبنانية الإلكترونية منذ مساء أمس، بعد إنتشار خبر وفاتها، حيث قيل في بادئ الأمر أنّ ظروف الوفاة ما زالت غامضة، قبل أن تتكشّف تفاصيل قصّتها التي صدمت الجميع.
فبحسب المعلومات التي تمّ تداولها مؤخرًا، قرّرت رنيم إنهاء حياتها، وقامت بإطلاق النار على نفسها من مسدس والدها أمام عائلتها، ورحلت فجأة تاركةً علامات إستفهام كثيرة.
الأسباب التي رافقت خبر وفاتها، تشير إلى أنّ رنيم إبنة بلدة كفرفاقود الشوفية، قد أقدمت على الإنتحار بسبب عبارات التنمر التي كانت تتلقّاها وتسمعها، بالإضافة إلى تهديد أحد الشبّان لها، ما دفعها إلى اتّخاذ هذا القرار. 
وتفاعل الروّاد مع هذا الخبر المؤسف عبر السوشيل ميديا، وطالب البعض منهم بإيلاء إهتمام أكثر إلى موضوع التنمر الذي يتعرّض له الكبار والصغار معًا، وما يسبّبه من أضرار نفسية، فيما أكّد البعض الآخر على وجوب فتح تحقيق جدّي في الحادث من أجل التوصّل إلى الحقيقة الكاملة، فيما لم تخرج بعد أيّ رواية رسمية عن الحادثة حتى الساعة.
تُعتبر رنيم ضحية جديدة من ضحايا التنمّر، هذه الظاهرة التي كثُر الحديث عنها في لبنان في السنوات الأخيرة، والتي سبق وأُطلقت تحذيرات عدّة من مخاطرها على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين على وجه الخصوص.
ولا بدّ من الإشارة هنا، إلى أنّه وبحسب آخر الدراسات والإحصاءات التي أُجريت في لبنان والمعنيّة بظاهرة التنمر، فإنّ طفل من أصل إثنين، تعرّض للتنمر في لبنان، و70% من الأطفال أكّدوا أنّهم شعروا بالإنزعاج، و12% تركوا المدرسة بشكل نهائي، و27% قرّروا الإنسحاب من نشاطات إجتماعية عدّة مع زملائهم، و17% تراجعت علاماتهم في المدرسة، وهو ما وُصف من قبل الخبراء بـ "الأرقام المخيفة".