" وكالة أخبار المرأة "

 أكدت دراسة جديدة أن شعور النساء بدرجة الحرارة مختلف تماما عن شعور الرجال. وقال باحثون من ألمانيا وأميركا إنهم عثروا على أدلة تؤكد أن درجة حرارة الغرفة تعني أكثر من كونها عنصر راحة. بل إن البرودة أو المكاتب شديدة التكييف، يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على أداء العاملات في المكان.
وحسب الدراسة، فقد أظهرت تجربة شملت أكثر من 500 طالبة وطالب، أن النساء يقدمن أفضل ما عندهن أثناء اختبارات اللغة والرياضيات، في الجو الدافئ للغرف، في حين أن أداء الرجال كان الأمثل في الغرف الأقل حرارة، وإن كانت الفروق بينهم غير مميزة كثيرا.وهو ما جعل الباحثين يوصون بضبط درجات حرارة المكاتب على مستوى أعلى.
وكان على المشاركين في التجربة أن يقوموا بحل واجبات في الحساب الارتجالي وتكوين كلمات ومسائل في المنطق، وذلك تحت الضغط، وكان الحصول على المال حافزا للمشاركين.
ونوَّع الباحثون درجة حرارة الغرفة في جولات مختلفة، حيث تراوحت بين 16 و32.5 درجة مئوية. ووزع الطلاب بشكل عشوائي على ظروف الحرارة المختلفة.
وبينما تبين أن أداء النساء كان الأفضل عند درجة حرارة أكثر من 30، فإن الرجال قدموا أفضل ما عندهم في نطاق حرارة منخفض، قريب من 20 درجة مئوية، حسبما أوضحت أجنه كاياكايته، الباحثة الاقتصادية في مركز برلين العلمي للبحث الاجتماعي.
وأوضح الباحثون أن أداء النساء في حل المسائل الرياضية، تحسن بنسبة أكثر من 1.76 درجة كلما ارتفعت درجة الحرارة بدرجة مئوية، في حين انخفض مستوى الرجال بنحو 0.6 بالمئة كلما ارتفعت حرارة الغرفة بدرجة مئوية.
وعزا الباحثون ارتفاع مستوى أداء النساء خلال التجارب إلى أنهن قدمن حلولا أكثر كلما كانت درجة الحرارة أعلى، أي أنهن ربما اجتهدن أكثر، في حين أن عدد المسائل التي حلها الرجال كان أقل في درجة الحرارة المتزايدة.
أوضح الباحثون أن مسائل المنطق هي المسائل الوحيدة التي لم يظهر فيها تأثير درجة الحرارة على الأداء، وهو ما لم يستطع الباحثون تفسيره حتى الآن، حسب كاياكايته، التي رجحت، أن التفكير المنطقي صفة راسخة، لدى الإنسان، أي أنه أقل تأثرا بالظروف الأساسية.
وعلق فالتر كريمر، من جامعة دورتمون قائلا “أنه يمكن أن يكون عدد التجارب أكبر، وإن كان هذا العدد كافيا، لاستبعدت الصدفة كسبب للنتيجة”.