الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تتنافس النساء في هذا الشهر المبارك على طهي شتى أصناف الأطعمة  الرمضانية منها العربية الشرقية ومنها الغربية وتزاحم ربات البيوت الطباخين الذين يقدمون برامج الطهي على الشاشة الفضية كي يقدموا لأسرهم ما لذ وطاب من الأطعمة الرمضانية والحلويات والعصائر وهذا كله يتطلب نفقات كثيرة وتبعيات أخرى لا يعلم بها صاحب المنزل رب الأسرة الذي يكد ويتعب ليحصل راتبه بالكاد يكفيه قوت يومه وأسرته .
وما بين التنافس والغيرة في تقديم الموائد الرمضانية يذهب الهدف الأسمى من الشهر الذي خصص للإحسان والصدقات معظم الناس لا يدركون أن رمضان للعبادة وقرآه القران لا أن يخصص للدعوات الرمضانية والموائد الرحمان التي تفوق التصور والاحتمال في ظل غلاء الأسعار وارتفاع قيمة المواد الغذائية والكثير من التكلفة تذهب لسلة المهملات لان الصائمين لا يتناولون كل ما هو مطبوخ على المائدة لإنهم صيام وشرب الماء وحبة تمر تكفيهم لكن الناس في معظمهم يضعون أكثر من صنفين على مائدة الطعام ويسرفون في أنواع السلطات والشوربات واللحوم وغيرها على حساب أناس أحوج منهم للفتات من هذه البذخ القاتل وهنا المرأة هي المسئولة عن ذلك والمرأة هي التي يجب أن تتسم بالحكمة في كل ما تقدمه في  الشهر الفضيل وعليها أن تغرس بذور الخير في نفوس أطفالها وأفراد أسرتها وتعلمهم القيم الدينية المستقاة من هذه الشهر المبارك لا أن تنافس وتتسوق بعشرات بل مئات الدنانير كي تقلد ما يظهر على شاشة التلفاز أو تقلد الجيران والأصدقاء ثم يقع المحظور والندم حين تفلس الأسرة ويأتي آخر الشهر وهن ينتظرن الإحسان ممن حولهم كي يكملوا تكاليف المعيشة فالمرأة هي الأساس في توجيه الأسرة في رمضان وغيرها كي تفوز وتنجو من ويلات قد تقع بها باندفاعها  وتسرعها في الإسراف في الاستهلاك والنفقات فلتحذر المرأة من ذلك وتتقي الله في نفسها وأسرتها.