الدكتور: أحمد عبد الفتاح عيسى - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

إن المتابع لمشهد الغرفة التجارية بالقاهرة والإنتخابات التى ستقبل عليها الغرفة إن شاء الله فى منتصف شهر يونيو القادم يستطيع أن يقرأ بوضوح تكتل تلقائى لأكثر التجار خلف شخصية محبوبة للجميع قبل التجار ،ولما لا وهو من تخرج من مدرسة شهبندر التجار السيد / محمود العربى ، مؤسس النهضة التجارية الحديثة بمصر أو إن شئت فقل مؤسس أدبيات التجارة الحديثة .
ترددت كثيرا قبل كتابة هذا المقال حتى لا يتهم قلمى بأنه يبحث عن جزاء أو شكور ، ولكن لا ينبغى لقلم يعلم الحق أن يعوقه أى ظن ، وينبغى لكل صاحب قلم حر أن يشهد بالحق ويجلى الأمر فلربما كانت كلماته سببا فى وضوح الرؤية لمن به حيرة .
وقبل الخوض فى الموضوع دعونا نوضح بعض الأمور التى ينبغى للقراء معرفتها .
ما هى الغرفة التجارية وتطورها التاريخى
هى كيان رسمى يتحدث بإسم التجار وينظم حركة التجارة ويمثل حلقة الوصل بين التجار والحكومة ممثلة فى وزير الإقتصاد والتجارة .
نشأت أول غرفة تجارية عام 1880 وكانت إنجليزية ومقرها مدينة الإسكندرية ، وتلتها غرفة التجارة الإيطالية عام 1884 ، ثم أنشئت الغرفة اليوناينة  1901 والأمريكية عام 1919 وجميعها كانت فى الإسكندرية التى كانت العاصمة التجارية للدولة المصرية فى ذلك الوقت .
وأنشئت غرفة تجارة بورسعيد 1928 ، وغرفة أسيوط 1933وغرفة طنطا 1936 .
وبعد هذه المقدمة عن الغرفة التجارية دعونا ننتقل إلى لب الموضوع وهو لماذا يدعم أكثر التجار المهندس/ إبراهيم العربى ، ويصطفون خلفه فى الإنتخابات المزمع عقدها فى منتصف شهر يونيو القادم .
إن جميع أعضاء الغرف التجارية يعلمون جيدا المادة 42 من القانون 189 لسنة 2002 وهو الخاص بميثاق شرف التجار والذى تتضمن بنوده ما يلى :
مهنة التجارة : يقصد بمهنة التجارة فى هذا الميثاق التجارة بمعناها الواسع ، الشراء بقصد البيع لسلع أو خدمات ،بحالتها أو بعد إدخال أية تغييرات عليها فى شكلها او مكوناتها أو مكانها أو زمانها ، ويتشرف التاجر بممارسة هذه المهنة الكريمة ويعاهد الله على أن يرعى الله ثم بنى وطنه فى ممارسته لعمله ، عاملا على توفير السلع والخدمات فى أفضل صورها ،وبالسعر المناسب وتوصيلها لمستهلكها فى المكان والزمان المناسبين ، ويلتزم التاجر بما يلى :
أولا: تجاه المواطنين
عدم الترويج للسلع الفاسدة والرديئة
الإبتعاد عن ممارسة الغش أو التدليس على المواطنين
تجنب المضاربة الضارة بالسوق والإقتصاد والمواطنين
ثانيا : تجاه زملائه
الإلتزام بقواعد المنافسة الشريفة وإشاعة روح التعاون والود مع زملائه التجار
الوفاء بإلتزاماته المالية والتعاقدية مع زملائه ومع البنوك .
التيسير وعدم الإستغلال والإجحاف (النظرة إلى ميسرة ) .
ثالثا : تجاه المجتمع :
عدم الإشاعة أو الترويج للشائعات التى يكون من شأنها زعزعة الإستقرار والأمن الإقتصادى والإجتماعى للبلاد
الإلتزام بالإفصاح عن أنشطته والعمل المعلن فى الأطر الشرعية للتجارة .
وبعد التوضيح الدقيق لميثاق شرف التجار الذى تم وضعه عام 2002 ، تعالوا بنا نقترب من المدرسة التى نشأ فى أدبياتها التجارية المهندس/ إبراهيم العربى ، وهى مدرسة الأب الفاضل والمربى لكل التجار الشرفاء فى مصر السيد/ محمود العربى ، فقد وضع هذا الرجل أدبيات العمل التجارى فى أربعة بنود تعتبر إنطلاقة نشاطه التجارى ، فقد لخص هذا الرجل ميثاق شرف التاجر عام 1964 فى أربعة بنود أساسية مشتقة من الحروف المكونة لكلمة تاجر ، ويعلم هذا كل تاجر تربطه بالسيد محمود العربى بارك الله فى عمره أى تعاملات أو علاقة .
وهو بإختصار قال أن التاجر ينبغى أن يكون :
حرف التاء يرمز ل تقى .
حرف الالف يرمز ل أمين
حرف الجيم يرمز ل جرئ
حرف الراء يرمز ل رءوف
وهذه البنود التى وضعها السيد محمود العربى وتربى عليها كل من نشأ فى مدرسته وتعلم من أدبياته وعلى رأسهم المهندس/ إبراهيم العربى  ،دفعت معظم التجار لكى يصطفوا بكل ثقة خلف المهندس/ إبراهيم العربى ، فى إنتخابات الغرفة التجارية المزمع عقدها فى 15 يونيو 2019 ، ونسأل الله لوطننا وقياداتنا السياسية فى مصر التوفيق والسداد والبطانة الصالحة والإزدهار الإقتصادى .