حاورتها: حنان كرامي - أغادير - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

حوار صحفي مع إحدى نواعم سوس مثال وقدوة لنساء كثيرات نفتخر بهن استطاعوا إثبات أنفسهن  في مجال التأطير والتواصل من أجل العمل والوصول الى النجاح وتحقيق الاحلام، هي سيدة طموحة بدأت من حبها للمطالعة ثم الهواية لتصل الى الاحترافية . وكالة أخبار المرأة حاورت المدربة سعاد السبع هي مؤطرة في التنمية الذاتية، كوتش ممارس و استشارية اسرية و تربوية، وموظفة في مصلحة التواصل بمؤسسة عمومية.
* كيف كانت بداياتك في  مجال التدريب و الاستشارة؟
- دخلت مجال التدريب و الاستشارة كهواية فقط، عشقي للمجال واطلاعي على العديد من الكتب في مجال التنمية البشرية شدني اليه كثيرا وحضوري للعديد من الدورات لمدربين كبار وطنيين وعالميين جعلني اعشق المجال اكثر فاكثر فقررت التكوين في المجال ومن ثم الحصول على العديد من الديبلومات في مجالات متعددة، تدريب التنمية الذاتية، التفوق الدراسي و التنشيط التربوي، صعوبات التعلم، الكوتشينغ  والاستشارة الاسرية  والتربوية.
* ما رأيك بالمرأة المغربية في تراسها مناصب التدريب و الاستشارة و القيادة؟
- عرفت المرأة المغربية بالريادة في جميع المجالات و حازت على العديد من الجوائز العالمية في الكثير من الميادين إذ انها صنفت في العديد من التخصصات كأول امرأة في العالم العربي, ولا نستثني مجال التنمية الذاتية و الاستشارة فالمغرب يزخر و لله الحمد بطاقات نسائية اعطت الكثير ولا تزال في هذا الميدان.
* ما هي العوائق التي تواجه المرأة المغربية بعملية تمكينها ؟
- رغم تفوقها في مجال التنمية الذاتية هناك عقبات حالت دون تمكين بعض الرائدات من النساء، فرغم المكانة التي اخذتها المرأة داخل المجتمع الا ان العائق الاسري في بعض الحالات يحول دون تميز المرأة في هذا المجال.
* ما هي اهم الاستراتيجيات و الخطط التي تضعينها كاستشارية من اجل تمكين المرأة المغربية من الوصول للقيادة و التميز؟
- عمدت منذ دخولي مجال التنمية الذاتية و الاستشارة الى الاخذ على عاتقي رسالة التدريب كرسالة نبيلة وهي السعي الى تغيير القناعات و التحفيز و قد سخرت وسائل التواصل الاجتماعي لذلك، حيث جعلت من صفحتي على الفايسبوك و الأنستغرام حقلا لتقاسم المعارف والتحفيز ناهيك عن الدورات التدريبية التي اؤطرها بصفة دائمة في المراكز و المعاهد و الجامعات و  المدارس و الجمعيات و كذلك لا اتوانى أبدا على تقديم استشارة اسرية  كانت او تربوية او شخصية.
* هل هناك ما يسمى بصناعة المرأة؟
- اذا تحدثنا عن واقع المرأة في المغرب و في العالم العربي بصفة عامة نجد أن المرأة في زماننا فقدت هويتها فلا هي عادت متشبثة بالتقاليد و الاعراف و القيم المجتمعية ولا هي تحررت كل التحرر على غرار المرأة الأوروبية، فنتج عن ذلك أن تصير امرأة مخضرمة تتدحرج بين الاصالة و المعاصرة.
* ما دور الاسرة المغربية في هذه الصناعة؟
- للتنشئة الاجتماعية دور كبير في إنشاء المرأة المعاصرة. اولا هناك التغيير الذي عرفته الاسرة المغربية حيث تحولت الاسرة من اسرة ممتدة الى اخرى نووية و رافع الوعي لدى الاسرة مكن المرأة من إكمال الدراسة و الخروج للعمل و تقلد مناصب كبرى في البلاد اجتماعيا و سياسيا و ثقافيا.
* ما سقف الطموحات التي تسعى المرأة المغربية لتحقيقها في ظل القوانين و الثقافة المجتمعية السائدة؟
 - تعد المرأة شريكا أساسيا في تحقيق أهداف التنمية  وتطوير المجتمع و قد لاقت اهتماما كبيرا في المجتمع المغربي في السنوات الأخيرة، نظرا للدور الكبير الذي تقوم به كفاعل أساسي جنبا إلى جنب الرجل، وقد اعترف المجتمع وآمن بأنه لا تقدم فعلي يرجى تحقيقه دون إشراك المرأة في جميع المجالات، حيث استطاعت المرأة المغربية تحقيق قفزة نوعية على جميع المستويات والحصول على مكاسب مهمة في جميع المجالات متمردة عن الدونية التي كانت تتسم بها في ظل الثقافة المجتمعية التي تسيطر عليها الهيمنة الذكورية، ويبقى النهوض بحقوق المرأة و نشر ثقافة الإنصاف وقيم المساواة خيار بل ضرورة مجتمعية في سلسلة الإنتقال الديموقراطي الذي يعرفه المغرب في السنوات الأخيرة.
ولم يكن ما حققته المرأة المغربية من بروز في المجتمع وليد اللحظة و إنما جاء نتيجة مجهودات جسيمة و صراعات طويلة خاضتها المرأة لتحصل على هذه المكتسبات رغم وجود العديد من العراقيل القانونية والمجتمعية و السوسيولوجية.
لكن رغم كل هذا لايزال حضور المرأة في مراكز القرار قليل جدا بالمقارنة مع قريناتها في المجتمعات المتقدمة, و ترمو المرأة المغربية الطموحة إلى احتلال مراتب عليا في المجتمع و تقلد مناصب مرموقة في المستقبل من الأيام.
* هل الاستشارة الاسرية لها تأثير على الاشخاص و خاصة العنصر النسوي وهل هو تأثير بالإيجاب أو السلب؟
- بكل تأكيد للإستشارة تأثير كبير جدا في التوجيه و تصحيح المعتقدات و المساعدة على حل المشاكل, و هو جد إيجابي في تحسين العلاقات الاسرية و له وقع كبير المرأة بالخصوص نظرا لضغوط الحياة الكثيرة التي تتعرض لها
* ما الذي جعل المرأة تقتحم هذا المجال بكثرة في الآونة الأخيرة ؟
- دعت ضرورة التغيرات الإجتماعية والسوسيولوجية  والثقافية التي يعرفها المجتمع إلى التنقيب عن بدائل إصلاحية وتنموية ترقى بالفرد إلى مستوى التنمية الذاتية والوعي الفكري سعيا إلى تغيير القناعات وإكساب الفرد مهارات حياتية مدعمة للتعليم الأكاديمي الذي يتلقاه حتى يصبح فردا فاعلا داخل المجتمع والمرأة بدورها كشريك في التنمية
ولجت المجال رغبة منها في تنمية ذاتها و مساعدة محيطها من أسرة و زملاء و أصدقاء على التغيير الإيجابي، كما لحت الضرورة كذلك إلى مساهمة المرأة داخل المجتمع بولوجها مجال التدريب سعيا منها إلى أداء الدور المنوط لها مساهمة بذلك في التنمية الفردية و المجتمعية .
* ما هي الصعوبات التي واجهتها كامرأة في هذا المجال، وكيف تحديتها لتبصمي اسم المرأة المغربية في مجال التنمية؟
- الحمد الله لم أجد صعوبة قط منذ دخولي لهذا المجال, أولا إصراري على النجاح قادني نحو تحقيق أهدافي بكل ثبات, و الدعم الأسري ساعدني كثيرا لأبصم إسمي كمدربة و كوتش و استشارية في مدينتي و جهتي أولا ووطنيا ثانيا, و كذا ثقة الناس في مكنتني من السعي الحثيث نحو التميز.
* في نظركم هل استطاعت المرأة المغربية ان توازن بين الحفاظ على العادات و التقاليد و تمكينها؟
- حسب رأيي المتواضع, ليس في كل الحالات, هناك نسوة بالفعل استطعن الموازنة بين الأصالة المغربية بعاداتها و تقاليدها و لباسها و بين تمكينها في المجتمع فرغم ما وصلت إليه حافظت دوما على أصالتها, و هناك فئة أخرى تجردت من الأصالة و ابتعدت عن التقاليد.
* كيف تقيمين إنجازات المرأة المغربية في مجال التنمية البشرية و الذاتية؟
- التنمية البشرية و الذاتية في المجتمع المغربي لم يكن حصرا على الرجل فقط بل عرف أيضا دخول المرأة لهذا المجال المتميز الرسالي الذي يسعى إلى التغيير الايجابي داخل المجتمع, فنجد بروز مجموعة  نسائية ليست بالهينة في الساحة التدريبية المغربية, لكن يبقى حضورها قليل مقارنة بالرجل رغم اتسامها بالعطاء و الإبداع، إلا أنها لاتزال تعمل في الظل أكثر منه علنا و نجد مجموعة كبيرة من المدربات يتحفظن من وضع صورهنعلى الإعلانات و إعلان أسمائهن على مواقع التواصل الإجتماعي بل منهن أيضا من يقدمن دورات تدريبية للنساء فقط،كما أن هناك مجموعة لا تستطيع التنقل إلى مناطق  بعيدة لتقديم الدورات و تبقى رهينة محيطها لاغير، و لهذا في رأيي الشخصي فإنجازات المرأة المغربية  في مجال التنمية الذاتية تعد إنجازات متواضعة و بروزها محتشما.