المستشارة : تهاني التري - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

نصادف الكثير من إشارات المرور في حياتنا.. ونستخدمها بشكل يومي .. ونعبر من خلالها إلى الكثير من بوابات الحياة ..
قد نقف قليلا وقد ننطلق مسرعين ولكن هذه هي سنة الكون تقلب حالنا من حال إلى حال ..
وهنا اود ان اشبه ألوان إشارة المرور بالأشخاص الذين نصادفهم في حياتنا ..
تسألوني كيف اجاوبكم ..
البعض يقف عند اللون الأحمر، ويعتبر ما حصل نهاية العالم في كل شيء ويتقمص دور الضحية التي ظلمت من الكل، ويبكي ويشكي طوال الوقت.. هذا سينهار بشكل كبير ولن يدوم في الحياة طويلا كون الحياة ومسرح الحياة تحتاج إلى صراع وتضحية وتطنيش وتحمل والكثير الكثير من هذا وذاك ..
اما البعض الآخر منا مثل اللون الأصفر يبقى في قائمة الانتظار طويلا .. ينتظر تحقيق أحلامه تحقيق آماله، تحقيق أمنياته ولكن بدون بذل جهد، وكأنه ينتظر فانوس علاء الدين السحري أو عصا الساحرة، التي تحول الأسود إلى وردي .. لا ليس هكذا تعاش الحياة.. يجب أن تستيقظ كل صباح بابتسامة عريضة وأمل جديد ورؤية واضحة، وان تحمد الله على هذه الفرصة الجميل أن تبدأ من جديد .. ان تحمد الله في الضراء قبل السراء .. ان تستشعر كل النعم التي نغرق فيها ليل نهار وان نردد الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه… كل ما يصيبنا هو خير ( وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ) صدق الله العظيم .. أمر المؤمن كله لخير .. ان تعثرت أو تكسرت أو وقعت إلى سابع أرض انهض من أعماقك اولا .. ثم انفض غبار الأيام والفشل ولن نسميه فشل بل تجربة غير مجدية .. وانطلق من جديد ..
نصيحة صغيرة غلف أحلامك وامنياتك وطموحاتك ضد التبخر .. واحذر مصاصين الطاقة الإيجابية الذين يتسللون إلى أعماقنا بشكل خفي هؤلاء هم من قد يضروك بدون أن تشعر ويجرفك إلى عالمه السوداوي الكئيب بلا مقدمات ..
أما أصحاب اللون الأخضر لون التفاؤل.. لون الطاقة الإيجابية .. باختصار انه لون الحياة .. لو لاحظنا أن كل من يرغب بالتشافي والتعافي يذهب إلى أحضان الطبيعة ليستجم ويشحن نفسه من جديد .. هكذا يجب أن نكون .. نتعثر ونقع لكننا ننهض من جديد .. تتحطم أحلامنا على صخرة الواقع لكننا نصنع أحلاما جديدة أشد قوة واصلب مما قبل .. نحن بحاجة لمن يمد لنا العون دوما .. ان يساندنا.. ان يحفزنا.. لا أن يحطمنا بكلامه وشعوره السلبي ..
إلى أولئك الايجابيين على هذا الكوكب الأرضي، نحن نبحث عنكم لنشد ازر بعضنا وندعم بعضنا كوننا نحمل نفس الهدف نفس الرسالة نفس الطموح وهو أن ننشر الايجابية والتفاؤل بين نفوس البشر لتخفف عنهم وطأة الحروب والفقر والمرض والنقص والكثير مما يعانوه هنا وهناك في كل بقعة من بقاع الارض …
شعاري باختصار ” كن أنت دوما مصدر السعادة لمن حولك ” …