الكاتب الصحفي : نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

النساء الضحايا الأكبر----- جرائم الشرف والابتزاز الالكتروني كشف عضو مجلس النواب عبد الله الخربيط،، عن توجه برلماني لمناقشة حالات الانتحار التي تزايدت بشكل كبير في عموم البلاد بالآونة الأخيرة وقال الخربيط إن "هناك توجه برلماني قريب لمناقشة حالات الانتحار التي تزايدت في الفترة الاخيرة وبالخصوص حالة حرق النفس التي اقدم عليها رجل أمام دائرة حكومية قبل يومين في بغداد ,,واضاف "لا نبرر الانتحار واسبابه ولكن نريد ان نعرف من دفع المواطن لليأس الى هذه الدرجة وتابع أن "الجو العام في البرلمان متحفز بشكل كبير لمعالجة هذه الحالة يذكر أن الفترة الاخيرة قد شهدت إزدياد في حالات الانتحار بعموم البلاد، حيث سجلت مفوضية حقوق الانسان 132 حالة انتحار في الربع الأول من هذا العام فقط -- وسجلت مفوضية حقوق الإنسان العراقية رقما قياسيا في عام 2013، وصل لـ500 حالة انتحار، كان فيها لمحافظة ذي قار النصيب الأكبر، لينخفض العدد إلى 251 حالة في 2016، كان فيها للنساء الحصة الأكبر.وبحسب المفوضية، فإن أغلب حالات الانتحار منذ العام 2013 تعود لتفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.واشارت، بأن الانتحار قد انتشر بشكل لافت في العراق في السنوات الأخيرة وتعددت طرقه ومن أبرزها تناول الأدوية التالفة، أو القفز من أماكن شاهقة الارتفاع، فضلاً عن تناول مواد سامة، وإطلاق الرصاص وتتداول صفحات مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار قصصا جديدة عن شبان وفتيات قرروا إنهاء حياتهم بالقفز من فوق جسر أو تناول السم أو قطع الأوردة أو شنق أنفسهم أو الحرق، والقاسم المشترك بينهم جميعا هو ظروف اجتماعية قاسية وصعبة قادتهم إلى هذا. وتقول المفوضية العليا لحقوق الإنسان إنها رصدت نحو 3000 حالة انتحار في الفترة بين 2015 و2017 لدوافع مختلفة، كما أن مستشفى الشيخ زايد في بغداد أعلنت عن إنقاذ نحو 18 حالة انتحار خلال أغسطس/آب الماضي. وتتصدر محافظة ذي قار نسب المقدمين على الانتحار في العراق، تليها ديالى ثم نينوى وبغدادوالبصرة، إضافة إلى الحالات الموجودة في إقليم كردستان، التي غالبا تحاط بالسرية والكتمان.وتشير الاحصائيات الى ان عدد الذين قرروا إنهاء حياتهم خلال عام 2017 في ذي قار 119 شخصا و76 وفي ديالى و68 وفي نينوى و44 في بغداد و33 في البصرة، وفقا لتقرير المفوضية. يعتبر العالم العربي بشكل عام من المناطق الديموغرافية التي تقل بها حالات الانتحار مقارنة مع بقع أخرى من العالم، الأمر الذي يعود لعوامل دينية واجتماعية - إلا أن زيادة عدد حالات الانتحار في عدد من البلدان العربية أصبح أمرا يستحق التوقف عنده، ومن ضمن تلك البلدان العراق الذي شهد ارتفاعا في أعداد مثل هذه الحالات منذ أعقاب الغزو الأمريكي في عام 2003 الأمر الذي أدى لزيادة في عدد الحالات بسبب انتشار الفوضى الأمنية والإرهاب وغيرها من عوامل ساعدت لتفشي هذه الحالات بكل كبير، حيث باتت المستشفيات تستقبل بشكل شبه دائم جثثا لمنتحرين أو لأشخاص تم إنقاذهم من عمليات انتحار فاشلة.: وتوصلت المفوضية خلال تحقيقاتها مع ناجين من عمليات انتحار، ومن خلال الدراسات الأمنية الحقلية، يبين أن الفقر هو العامل الأبرز الذي يدفع الشباب إلى الانتحار، ويندرج في إطاره عدم توافر فرص للعمل، وغياب القدرة على تأمين متطلبات المعيشة اليومية، خصوصاً في أطراف المدن. ومن خلال التحقيقات أيضاً، فإن حالات الانتحار تتركز غالباً في الفئة العمرية العشرينية وحتى سنوات قليلة لم يكن مألوفا أن تسمع في مجتمع شرقي كالعراق عن حالات انتحار، باستثناء حوادث متفرقة على مدار سنوات عدة، لكن الأمر لم يعد كذلك اليوم، فالمستشفيات العراقية أصبحت تستقبل بانتظام جثثا لمنتحرين أو أشخاص حاولوا الانتحار، في ظاهرة يبدو أنها تتزايد يوما بعد آخر. يدعو معنيون الى الوقوف أمام حوادث الانتحار التي شهدها العراق خلال السنوات الاخيرة، وبخاصة بين اوساط الشباب والمراهقين، ومن كلا الجنسين، ومحاولة دراستها عن قرب، بالرغم من الصعوبات العديدة التي تواجه فرق البحث الإجتماعي نتيجة رفض عائلات المنتحرين التحدث في مثل هذا الموضوع، او اعطاء اية معلومات تتعلق بحالات الأشخاص الذين أقدموا على الإنتحار او حاولوا تنفيذه ,,ويقول مختصون ان ظاهرة الانتحار ليست بجديدة على المجتمع العراقي، وليست وليدة عهد ما بعد عام 2003، ويشيرون الى ان العراق ربما تقل فيه حالات الانتحار اذا ما قورن بدول اخرى الابتزاز الالكتروني والفضائح يحلل المختصون بعلم النفس الاجتماعي ارتباط حالات الانتحار بالأوضاع العامة، للبلاد وأن أهم أسباب في الانتحار هو مشاكل الحب الزواج وعجز الكثير من الشباب إنهاء علاقتهم بالزواج لأسباب عدّة ربما تقف الظروف المالية في مقدمتها... فضلاً عن الفوارق الطبقية والنسبية التي أخذت تتسع والعادات والتقاليد في الزواج والبطالة المستشرية بسبب الفساد وانعدام الرؤى للنهوض بالقطاع الاقتصادي ,, كما يذكر المختصون بعلم النفس الاجتماعي ، أن الحالات الأكثر معالجة قانونية أو مؤسساتية هي جرائم الشرف بحق النساء المنتحرات، حيث تدور الشكوك بوجود حالات انتحار إلا بنسبة قليلة وهذا موثّق ضمن دراسة شملت مناطق العراق كافة ,, وأضافوا أن أحد الأسباب الرئيسة في الوقت الحالي وهو القطاع التكنولوجي وانتشار السوشيال ميديا، موضحاً أن حالات الابتزاز التي تواجه المواطنين من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي وحالات التصوير غير المرخصة التي تتعرض لها الفتيات تحت مسمى الفضيحة أصبحت ظاهرة منتشرة، ما يعرض الشاب أو الفتاة لضغط نفسي شديد يؤدي إلى الانتحار. مؤكداً: أن ظاهرة تعاطي المخدرات إحدى المسببات وعلى الرغم من انه لم يتم التأكد علمياً بإحصائيات تثبت ذلك، لكن الانتحار يتزامن مع ارتفاع عدد المتعاطين ما يدعو إلى ضرورة وجود دراسات جدية بشأن العلاقة بينهما النساء الضحايا الأكبر تعاني الكثير من النساء مشاكل في العلاقة الزوجية قد تدفع بعضهن الى علاقات خارج إطار الزوجية أو التفكير بالهروب والانتحار، فيما تكون شروط الأهل لأجل الزواج والمهر العالي أحد أهم أسباب العنوسة ودفع الفتيات نحو الانتحار وسط تأثير ما تعرضه الفضائيات من افلام ومسلسلات التي تتلاعب بمشاعر الفتيات ,, اضافة الى التفكك الأسري والشعور بالفشل وعدم القدرة على التعامل مع الآخرين، فضلاً عن عدم اهتمام الجهات الحكومية بتوفير مراكز لمعالجة محاولي الانتحار. متابعة: أن تزايد حالات الانتحار يؤشر وصول المجتمع الى حالة تستوجب وقفة جادة تضع النقاط على الحروف وتشخص الأسباب وتضع المعالجات التي يفترض أن تأخذها الدولة بنظر الاعتبار أن توفير فرص عمل للشباب والقضاء على العنف والتمييز الطائفي ودعم قطاع التعليم من شأنه أن يسهم في الحد من هذه الحوادث، "إضافة للدور الذي يمكن أن تمارسه منظمات المجتمع المدني والمساجد في التصدي للظاهرة