الرفاع - البحرين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

نظم المجلس الأعلى للمرأة في مقره بالرفاع "المنتدى الدوري لمراجعة وتقييم الخطة الاستراتيجية لنهوض المرأة البحرينية 2019-2022".
وأوضحت سعادة الأستاذة هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة بأن الهدف من هذا المنتدى لإحاطة وزارات ومؤسسات الدولة بنتائج تقييم الخطة الوطنية من بعد مرور خمسة أعوام على تنفيذها وخصوصاً ما تعلق منها بما تم ادماجه في برنامج عمل الحكومة. كما يأتي المنتدى لعرض طبيعة التوجهات القادمة للخطة للفترة المتبقية منها، مع إلقاء الضوء على جهود مؤسسات الدولة في إدارة محاور النموذج الوطني المسئول عن حوكمة تطبيقات تكافؤ الفرص وقياس الجهود الوطنية في مجال تقليص الفجوات على صعيد مشاركة المرأة، وهو ما يعزز مركز البحرين  كبيت خبرة في مجال التوازن بين الجنسين.
وأكدت الأنصاري حرص المجلس الأعلى للمرأة على تحقيق مبدأ الشراكة في المسؤوليات والمهام وفق التخصص النوعي للجهات في تنفيذ الخطة الوطنية وتحقيق مؤشراتها من خلال ادماج الخطة الوطنية في برامج عمل الجهات الحكومية والخاصة والأهلية.
 وتحدثت سعادة الأمين العام عما ينهض به المجلس من مسئوليات كآلية وطنية معنية بمتابعة تقدم المرأة البحرينية، لافتة إلى أن المجلس يعمل على صناعة وإدارة المصادر المعرفية، وتأسيس قواعد البيانات النوعية، ويشرف على عملية إعداد ونشر الدراسات والأبحاث المتعلقة بالمرأة، وهو ما نتج عنه تأسيس «مرصد نوعي» لمؤشرات تقيس تنافسية المرأة محلياً ودوليا.
واستهل المنتدى أعماله بعرض قدمته الشيخة دينا بنت راشد آل خليفة مدير عام السياسات والتطوير في المجلس الأعلى للمرأة والسيد عز الدين خليل المؤيد مدير عام الشؤون الإدارية والإعلامية بالمجلس حول نتائج تقييم الخطة الاستراتيجية (2013-2018)، إضافة إلى أهم الإنجازات وخلاصة توجهات الخطة الاستراتيجية (2019-2022).
وتبع العرض المقدم جلستين نقاشيتين، الأولى حملت عنوان "آليات النموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة، هل حققت هدفها؟" ادارتها السيدة رانيا الجرف مدير مركز التوازن بين الجنسين في المجلس الأعلى للمرأة، وتحدث فيها الدكتور رائد شمس مدير عام معهد الإدارة العامة عن دور المعهد في إدارة المعرفة على مستوى القطاع العام، والمبادرات التي تم تنفيذها لتنمية القدرات ونشر ثقافة إدماج احتياجات المرأة في التنمية وتحقيق التوازن بين الجنسين، مؤكدا عمل المعهد الدائم على مواجهة التحدي المستمر المتمثل بمواكبة اهم التطورات الوطنية والعالمية المتعلقة بمفاهيم النموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة، والدور المتوقع من الجهات المستهدفة لمساندة جهود المعهد في ذلك.
من جانبها تحدثت السيدة رنا فقيهي الوكيل المساعد لتنمية الإيرادات العامة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني عن مدى مساهمة التطورات الوطنية والمؤسسية الجديدة (مثل نقل مدراء المالية إلى الوزارة) في تطوير أوجه تطبيق نظام الموازنات المستجيبة لاحتياجات المرأة ورفع نسب التطبيق وتنمية قدرات المعنيين، مستعرضة الفرص والتحديات أمام التوجه لتطوير السياسات والقوانين لضمان إلزامية الجهات بها، إضافة إلى دور الوزارة في توثيق وإبراز تجربة نظام الموازنات المستجيبة لاحتياجات المرأة نظام يحتذى به على مستوى العالم.
كما تحدث خلال الجلسة الأولى السيد سعد مبارك النفيعي مدير إدارة السياسات وشئون اللوائح بديوان الخدمة المدنية عن أهمية صدور تعليمات ديوان الخدمة المدنية بخصوص لجان تكافؤ الفرص، ومدى تحقيق تلك التعليمات لما هو متوقع منها على صعيد تفعيل دور وعمل هذه اللجان في الجهات الحكومية، والدور الرقابي لديوان الخدمة المدنية للتأكد من سلامة تنفيذ التعليمات. مؤكداً سعي ديوان الخدمة المدنية لتطوير تعليماته ذات الصلة لتواكب التطور في النموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة في التنمية.
وخلال الجلسة النقاشية الثانية التي عقدت بعنوان "حوكمة تطبيقات تكافؤ الفرص .. التطلعات المستقبلية"، التي أدارها السيد محمد الحمادي مدير المركز الإعلامي بالمجلس الأعلى للمرأة تحدث سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن احمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية، رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة "دراسات"، عن أهمية إبراز منجزات مملكة البحرين على صعيد تقدم المرأة في التقارير الدولية ذات الصلة، مشيداً سعادته بالجهود التي يقوم بها المجلس الأعلى للمرأة في هذا الصدد، وأكد سعادته أهمية التقارير الدولية ذات العلاقة بالمرأة، مستعرضا عدداً من الاشكاليات المرصودة في هذا المجال، مشدداً بدوره على أهمية دور الجهات الوطنية في رفع تنافسية البحرين في التقارير الدولية، كما تناول في هذا الصدد تجربة البحرين في تقرير التنمية المستدامة، ومدى تفاعل وتعاون تلك الجهات مع هذا التقرير، وأين تكمن فرص التطوير.
فيما استعرضت الدكتورة دنيا احمد مستشار التخطيط والتطوير الاستراتيجي في المجلس الأعلى للمرأة الأدوات النوعية ضمن آليات النموذج الوطني، لافتة إلى أهم ما يميز التقرير الوطني للتوازن بين الجنسين، والحلول التي يمكن أن تعالج الاشكاليات في المؤشرات والتقارير الدولية، واستعرضت انعكاسات ذلك على قياس تقدم المرأة البحرينية في رصد المؤشرات والتقارير الدولية، كما تحدثت عن التطلعات المستقبلية للوصول إلى حوكمة تطبيقات تكافؤ الفرص.
وقد خلص المنتدى لضرورة الاستمرار في تفعيل النموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة البحرينية في التنمية الوطنية من خلال مراجعة عدد من التشريعات ذات العلاقة بمحاور النموذج وتطوير بعض القرارات، وكيفية الاستفادة من أدوات الرقابة والتقييم والنشر والقياس وذلك لتحقيق الاستفادة القصوى منها كالتقرير والمرصد الوطني للتوازن بين الجنسين وما يستدعيه ذلك من تفعيل حقيقي لتلك الأدوات لتكون مملكة البحرين مسئولة عن قياس أوجه تقدم المرأة البحرينية ومساهماتها في الاقتصاد الوطني.