مكارم المختار - العراق

أيتها العزيزة .....
أي لفظ أستخدم؟ فأنا أخشى أن أضايقك، وعجزت عن أن أفهمك!؟
 كم تتوق نفسي الى سنا شعاع متواضع بسيط يجمعني بك تحت سقيفة الكفاية، و تحت سقف من مودة، لكن ....، ماذا عساي أفعل؟! لأني أرى كلماتي غير مستطعمة عندك!، ولآ أرى غير ثبات عنيد لقلب وريف، صلد، صلب في الوقت عينه، ذاك الرق الشفيف، ولا أحسبه غير كذلك .
أزيد تكرارا، وأزداد، وأكرر، وأكرر وأعيد كلماتي وكلامي هذا وهذا ومرارا، ولم يفد، ولم يجدي نفعا معك أيتها الشيخة الصبية، وروحك الشابة وقلبك الفتي، كل شيء مازال غضا فيك، وفي مقتبل العمر، لكن! يبدو شيطانا سكنه وأستقوى به لدرجة جعلك تحاملين على نفسك وتزيدي شدة وغلظة، فبت .... بت خائف عليك، وجعلتني أخاف من نفسك عليك .
 آه ، آه ... آه ياسيدتي الانيقة الرقيقة، أيتها الفطرة انت، ويا أيتها الظروف، هذه الظروف التي أراها تقصف عمرك الجميل في بيئة تحيط بك وانت تتطلعين لفجر بلوج . أرى هذه النفس فيك تتوق الى وألى وألى ..... وذاك ما يؤلمني، يؤلمني أستسلامك لواقع بال وكأنك تيدية عفا عليها الزمن، وتخشى وتخاف اشياء، يزعجني صبرك الجميل الطويل وأحتمالك، وقد يطول صبرك على حمل الامور وتحملها وحتى حسمها، ولا أدري .... لأ ادري هل فيك من تردد؟ لا، وألف لا، ياصاحبة الافق الواسع، وحيث أراك، بل انت كذلك، بل لك انت تقودي دفة الحوار، الحوار على أقله، لا أن أسيق معك سجال وأجعله صور وأخيلة، لا أود النيل منك، ولا أبدا أقصد، ولا أنوي أن أنالك بغير وريقة، ومهما رأيك كان، ومهما كان رأيك منها، فما هو ولن يكون أغتصابا للذات والروح . كثيرا ما عبرت لك عما تخلد روحي، وتكرارا أعربت لك، ومرارا عن حاجة الخلد الى روحك وجوارها ذبيحا، أيتها الذبيحة، أم ألهانئة؟! لا أدري!
عبرت لك عن شوق جارف يلهب كياني ويشعل جسدي ويحرق بدني في محراب من أنت، يا من ظننت أني قريب وأننا متقاربين، وفي كل شيء . يؤلمني تحفظك، وتؤلمني أجابات شافيات منتظرة لأسئلتي الحيرى، ألمني ويؤلمني ألا تجاريني، والغريب! .....الغريب أنك لا تنهيني ولا تنصحي ولا تزجري! ولا أدري هل يروقك من أنا؟ هل يزعجك من أكون؟ حيرتني بين أن أكون وأني منفتح غير متحرر، أتحفظ على ألاشياء، وأفكر فيك ولا أعلم ولا أعرف هل أنت متحفظة، متحررة والى أي مدى؟ كيف يومك؟ كيف تقضين وقتك؟ فراغك؟ كيف يمضي معك الزمن؟ لا تعيبي علي تفكيري بك، قد هو مرض، قد خروج عن قيم مجتمع هو، وكل ما أتوق إليه وأفكر به، أن يدخل السرور، أن كل منا يصلح لآدخال السرور في حياة ألاخر وعليه، لكن هذا العمر، ولسنا أولاد أمس، ولسنا في العمر متقدمين، هل لنا أن نبني عشة صغيرة قشة قشة؟؟
 أه، أه يا للمداد، أه يا لهذا ألزاد من ألحديث معك والحديث اليك، يطول ويطول هذا المداد وأسأله ألحافا، ولم أزل، بل أزيد، أزيد معك يا أبنة الربيع، أعذريني، أعذري صعلوكك هذا ألزير المتيم بك، ألرق ألنسيم لو تعرفيه، وهو كذلك، لكن أنجذابي اليك لا تريه بعينك ولا تلمسيه بحسك وأحساسك، ويا ليت، ياليت لي صور منك، صور الى روحي، الى نفسي محببة .
 أه يا لآنجذابي ويا تعلقي، ربما مرض هو؟ لكن ماذا عساي فاعل؟ قد يكون عندي حس أن متخاصمة مع نفسك، فأجد لي عندك مكانا! قد أراك تخاصمين من حولك، فألاقي لنفسي معك وجود وحضور؟ وياليت ذاك! ياليت انك تخاصمين وتتخاصمين لآكون أنا، ويكون لي معك مكان لي، لكن ....، لا...، ليس من ذاك شيء قبيل، ويا حسرتي وياااااااااااا حسرتاه، ولو كان شيء من أي من ذاك، لآبتعدت عنك، فلا تكوني حانقة، أرجوك، وأرجو ألا تكوني، تجاوزي أن تحتاري في أنجذابي، وتحيريني في تعلقي بك، لاتجعليني أتجاوز ألاحساس، وأجعلي ألاحساس فيك يتجاوز حذقك ليشفي غليلي .
 أيها العمر، كم منك تبقى؟ أيها ألنمط، أيتها ألحياة، دعينا، دعونا نصنع ألفرح، دعونا نتشارك فيما قد يجمعنا، دعونا نعذر بعضنا بعض، دعونا يحسب أحدنا للاخر، دعونا ودعونا .....
علني، علني الآمس أوتار قلبك، علني، ولكن علني، فراغ شاسع ....
......
كوني بسلام