الكاتب الصحفي : نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 عاشق يقتل 18شخص رميا بالرصاص ، دفاعاً عن حبيبته في بغداد ١٥ شاب وثلاث نساء ، السبب الذي دفعه للقتل ، حبيبته التي قتلوها ظلما بسبب غسل العار ، ذنب الفتاة رفضت ابن عمها فقام اخيها بضربها ، لسوء الحظ كانت الضربة في الرأس وماتت في الحال ، فقام حبيبها بقتل كل من حرض على قتل الفتاة ، وهم ثلاث من اخوتها ووالدها ووالدتها وعمتها وفتاة اخرى يقال صديقتها اللتي طعنت بها ، و٩ من اولاد عمها و2 من عمامها الذين جبروها عالزواج ، الجريمة بشعة و القوات الأمنية ما زالت تبحث عن مرتكب الجريمة --و قدمت فتاة من محافظة واسط بشكوى ضد خمسة أشخاص من أقربائها قاموا بمنعها من الزواج بدواعي "النهوة العشائرية"، فيما أصدرت محكمة جنايات واسط حكمًا بالحبس الشديد لمدة ثلاث سنوات بحقهم ,, صدقت محكمة تحقيق الناصرية في رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية أقوال متهمين اثنين لارتكابهما جريمة "النهوة العشائرية"، لمنع زواج إحدى الفتيات في المحافظة ,, وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى في بيان تلقت وكالة سومر نيوز نسخة منه اليوم أن "المتهمين القي القبض عليهما بعد قيامهما بمنع زواج إحدى الفتيات وهما من أقاربها {أعمامها} بناءً على شكوى أقيمت من قبل الفتاة - وأضاف بيرقدار ان "المحكمة اتخذت الإجراءات كافة بحق المتهمين وصدقت اعترافاتهما وفقاً لأحكام المادة 9 من قانون الاحوال الشخصية عن جريمة ارتكابهما النهوة العشائرية" انها النهوة العشائربة المقيتة المنتشرة في العراق والعديد من بلاد العرب ,, والنهوة عُرف عشائري قديم يقضي بمنع الفتاة من الزواج برجل غريب عن العشيرة، وبموجب هذا العرف فإن عم أو ابن عم الفتاة "ينهي" على الفتاة أي أنه يمنعها من الزواج بشخص آخر غيره حتى لو بقيت من دون زواج مدى الحياة ,, وبحسب القانونيين، فإنه يمكن تصنيف "النهوة العشائرية" ضمن "جرائم التهديد". ولم يذكر قانون العقوبات العراقي مفردة "النهوة"، لذا يمكن محاسبة مرتكبيها وفق التصنيف "التهديد ,, والقضاء العراقي اعتبر باعتبار "النهوة العشائرية" جريمة وبمعاقبة مرتكبيها بأشد الإجراءات القانونية في خطوة اعتبرتها المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة انتصاراً للمرأة العراقية وفي هذا السياق، اعتبرت الناشطة المدنية والمدافعة عن حقوق الإنسان مروة مهدي، أن القضاء العراقي ينتصر للمرأة العراقية بتجريمه النهوة العشائرية ,,وأوضحت مهدي أن "هذا العرف كان تسبب بعدم تزويج المئات من الفتيات وبقائهن عازبات، نتيجة نهوة عم أو ابن عم الفتيات"، مضيفةً أن هناك أيضاً العشرات من حالات الطلاق تم تسجيلها لهذا السبب، نتيجة تزويج الفتيات بالإكراه ,ودعت مهدي المنظمات الحقوقية إلى التحرك والضغط لإصدار قانون يجرم باقي الأعراف العشائرية فيما يتعلق بغسل العار والشرف ويعتبر العديد من المحققين القانونيين ان النهوة سلاح العشيرة ضد المرأة ,, ويعدّ القضاة "النهوة العشائرية" جريمة يحاسب مرتكبها بعقوبات مختلفة، لكنهم أكدوا ان القانون العراقي لم يفرد لها مادة أو فقرة، والحد منها يحتاج لتعديل تشريعي ,,ليس للنهوة العشائرية عمر محدد للذكر أو الأنثى ولا يؤخذ فارق العمر بنظر الاعتبار"، مشيرا الى ان "ابن عم الفتاة او عمها هم من يخولهما العرف العشائري بالنهي على البنت ومنعها من الزواج بشخص غريب كما يحتاج الموضوع الى التوعية القانونية اذ أن كثيرا من الناس لا يعلم ان النهوة العشائرية جريمة يعاقب عليها القانون فضلا عن ان بعض النساء لا يعرفن حقوقهن وكيفية الحصول عليها ,, كما ان "النهوة قد تكون احد أسباب الطلاق اذا توافرت معها مقومات الانفصال الاخرى ,, أن ظروف هذه الجريمة تتوفر في "المناطق غير الحضرية والتي تسودها العادات العشائرية وتكون فيها رابطة القبلية قوية جدا". يشير احد رجال الدين ظواهر اجتماعية أخرى لا تقل أهمية عن النهوة ، فهناك زواج ( الكصة بالكصة )، وهناك أيضا زواج ( الفصلية) وفي كلا الحالتين تكون الضحية أيضا المرأة التي يتم تزويجها بالإكراه ، وهذه من الظواهر العشائرية المعروفة التي يجب استئصالها من المجتمع لما لها من أضرار على تكوين الأسرة وأسلوب التعايش بين الطرفين .واضاف ان موضوع النهوة شائك ومتعدد الأطراف، فهناك أسباب ، وظروف ساعدت على النهوة في المجتمع العربي خاصة وسببها هو العادات العشائرية والتخلف. وقد حث الدين الإسلامي على محاربة هذه الصفات الذميمة لتعيش المرأة في ظل الإسلام محترمة ومصونة ولها شخصيتها المميزة ، فهي نصف المجتمع وهي الأخت ، والأم ، والزوجة ، والبنت فكيف يمكن ان تعامل بهذه الطريقة التي سلبت من شخصيتها وحرمتها من أبسط الحقوق ألا وهو حق اختيار الزوج الذي شرعه الله لها لكي تخلق جيلا جديدا فكيف يمكن لابن العم أو الأخ ان يمنع زواج أخته وتركها لفترات طويلة حتى يمر عليها الزمن وهي التي تحتاج إلى ان تكون زوجة مخلصة ، وأم حنون وتكون أسرة لبناء المجتمع . ظاهرة تزويج المرأة غصبا عنها، ظاهرة موجودة قديماً وحديثاً، وهي ظاهرة مؤلمة ومؤسفة، لها آثارها وتداعياتها السلبية، وتقود في غالب الأحيان إلى عواقب وخيمة، من ابرزها تفكك الأسرة ، واضاف : المرأة في المجتمعات العشائرية التي تقضي بان ابناء العشائر غالبا ما يحاولون منع اي شخص غريب من ان يتزوج ابنة عمه ويصرون هم على زواجها بغض النظر عما اذا كان هناك تفاهم بين بنت العم وابن العم واضاف ان مثل هذه الزيجات لم ينجح اكثر من 70 بالمئة منها، ولأسباب كثيرة، أهمها عدم القبول بالآخر الذي فرض نفسه بالقوة، ولذلك فان مستقبل هذا الزواج يكون محفوفا بالمخاطر المتنوعة التي قد تصيب الأسرة، وأخطرها انتقام الزوجة بطرق ووسائل شتى، ونشوء أسرة غير متوازنة ومفككة، واغلب زيجات ابناء العم القسرية التي تستند الى مبدأ – هذا ابن عمك وهو زوج لكِ – ، تؤدي الى انهيار الحياة الزوجية كما يتسبب بتعدد الزيجات لعدم وجود توافق بينهما ، وهو ما يفسر تعدد الزوجات في المناطق العشائرية مقارنة بالمدينة وان هناك الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية التي تظهر بعد شهرين او ثلاثة اشهر ، ومن أبرزها الأكتئاب لذلك يجب تثقيف تلك المجتمعات المتخلفة التي تكون المرأة فيها ضحية للعرف العشائري القاسي ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين وهذا النوع من الزواج معمول به الى الان في المدن وليس فقط في القرى والأرياف . وهذا قصور واضح في الوعي لدى ابناء المجتمع ويسيطر تماما على تفكيرهم ويمنعهم من التطور ، أو التوجه نحو اي فكرة بديلة عن هذا المبدأ أو إلغائه من اجل احترام المرأه التي يجب مراعاة حقوقها المشروعة الدينية والدنيوية فالبعض من ابناء العشائر غالبا ما يحاولون منع اي شخص غريب من ان يتزوج ابنة العم ويصرون على زواجها بغض النظر عما اذا كان هناك تفاهم بين بنت العم وابن عمها وان كان يكبرها بعدة سنين فالفارق العمري والتفاهم ليس مهما بالنسبة لهم فضلا عن رضا الفتاة ايضا حيث يجبر الأهل الابنة دائما على الزواج من اقاربها استنادا الى الصله الاجتماعيه من ابناء البيت الواحد او العشيرة حيث تستمد تواصلها من هذه الزيجات وانه في الغالب نرى مصير هذه الزيجات في النهاية هو الفشل ومن ثَمَّ تنتهي الى الطلاق وقسم منها تنتهي بزواج الرجل من زوجة ثانية او ثالثة ، وتصبح ابنة العم ضحية وامرأه هامشية في حياة الرجل مما يستوجب بقاءها في البيت ؛ لاداء واجباتها المنزلية فقط