" وكالة أخبار المرأة "

غردت الإعلامية والممثلة البريطانية الباكستانية الأصل، جميلة جميل، عن تجربتها السلبية مع السلوك الجنسي المسيء، فأطلقت العنان لعدد من القصص المشابهة التي شاركتها فيها نساء أخريات. وفي المقابل بدا الكثير من الرجال مصدومين بعد قراءتها.
ولا ينبغي أن تواجه المرأة مشكلة عند رفضها التجاوب مع بعض ما يريده الرجال. ولكنها تواجه خطرا في الغالب، كما تظهر تجارب جميلة جميل.
وكتبت جميلة “اقترب مني رجل ليعطيني رقمه. فقلت له إنني مرتبطة، وشكرته على اهتمامه، فهدّدني بمسيرتي المهنية وطلب مني أن أتذكر رفضي له، وصرخ: إنني شخصية دون المستوى ومريضة”. ويظن الكثيرون أن النساء موجودات كشريكات محتملات للرجال، وأنهن مدينات لهم بوقتهن واهتمامهن دون تردد، وأنهن وقحات، ومتعجرفات أو غير ممتنات إذا تجرأن على رفض الاهتمام.
وأضافت جميل في ما بعد “رفضت رجلا عندما كنت أبلغ من العمر 19 سنة ولم يكن لديّ عذر، فلكمني على وجهي”.


وكشفت دراسة بريطانية أجراها اتحاد عمال السكك الحديدية والبحرية والنقل تعرض واحدة من أصل عشر عاملات في مترو أنفاق لندن للتحرش من الركاب.
 أما بالنسبة لفئات معينة على وجه الخصوص، بما في ذلك النساء المتحولات جنسيا، والنساء العاملات في مجال الدعارة، فيمكن أن يؤدي الرفض إلى عدوان أو عنف بدني أو جنسي، أو حتى القتل.
ونتيجة لذلك، وفق ما أوردت صحيفة الغارديان البريطانية، من الشائع أن تتبنى النساء آليات المواجهة واستراتيجيات المراوغة لمحاولة الهروب من هذه الحالات بأمان.
وحصدت تغريدات جميلة جميل عددا من الردود التي تحوي اقتراحات حول كيفية التعامل مع الوضع في المستقبل بشكل أفضل. ويمثل ذلك مؤشرا واضحا على مدى تطبيع الفوارق في المجتمع، حيث يظل التركيز ثابتا على الطريقة التي ينبغي أن تتعامل بها المرأة مع الوضع ونزع فتيل العنف بدلا من التركيز على الطريقة التي يمكن أن تفكك بها استحقاقات الذكور وسوء معاملتهم في المقام الأول.
وعلقت إحدى المتابعات “لديّ خطة؛ عندما يقترب مني رجل أمسك بيد أحد أصدقائي الذكور ليبدو أنه حبيبي” وأشارت أخرى “أنا محظوظة لأن لدي أصدقاء ذكورا يفهمون أن هذه إساءة ويدافعون عني عندما أحتاجهم”. وتحدثت امرأة أخرى أن أحد أصدقائها الذكور أخبر رجلا بأنهما متزوجان بعد أن اقترب منها وأصر على عدم الابتعاد عنها.