الكاتبة الصحفية: سوسن زكي - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

وثيقة زواج جديدة يتم الحديث عنها في مصر حاليا .. تنضم الى الوثائق والمقترحات التي تسعى للحد من حالات الطلاق التي ترتفع بشكل مقلق هذه الأيام ..الوثيقة الجديدة أعدهاالنائب بالبرلمان المصري السيدمحمد فؤاد .. ويسعي لمناقشتها قبل أن يقر البرلمان قانون الأحوال الشخصية الذي أنهت هيئة كبار العلماء.. برئاسة شيخ الأزهر الدكتورأحمد الطيب المراجعة النهائية لمواد مشروع القانون المكون من 192 مادة والتي لم يتم الكشف عن بنودها حتى الآن
وكان شيخ الأزهر قد دعا لضمان توسيع نطاق الحفاظ على حقوق الأسرة المصرية..وأن يتضمن مشروع القانون المقترح آلية لتنفيذ الأحكام الخاصة بقضايا الأسرة ومراعاة تقديم نفقة عادلة للمرأة في حالة الانفصال.. بما يضمن رعاية جيدة للأطفال.. ومعالجة المشاكل الناتجة عن تعدد الزوجات.. وضبط الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق.
أما الوثيقة الجديدة  فتؤكد على ضرورة أن يجتاز المقبلون على الزواج دورات تدريبية في كيفية التعامل في الحياة المشتركة..بهدف الحد من مشكلة الطلاق التي أصبحت تشكل خطرا كبيرا على المجتمع المصري ..حيث تقع حالة طلاق كل 4 دقائق ..وكشفت الإحصاءات عن أن 40 بالمائة من حالات الزواج تنتهي بالطلاق خلال الخمس سنوات الأولى للزواج ..مما جعل مصر تحتل المرتبة الثالثة من بين خمس دول  ترتفع فيها نسبة الطلاق في العالم ..
 والأغرب أن تكتظ محاكم الأسرة بمائتي ألف حالة طلاق سنويا .. تقع معظمها بين أزواج في المرحلة العمرية بين 25 و30 عاما .. بسبب عدم قدرة الزوج والزوجة على تحمل عيوب كل طرف والسعي للخروج من أزماتهما بأقل خسائر ممكنة من أجل أن تستمر الحياة .. وقد يرجع ذلك إلى أنه لم يتم منذ البداية الاختيار الصحيح لكل طرف .. بالإضافة الى فهم بعض الفتيات الخاطئ لقضية استقلالية المراة وبالتالي تستهين بعضهن بالمحافظة على حياتهن الزوجية  ومن هنا تأتي أهمية الوثيقة التى تساعد الشباب على بدء حياة أفضل ..والتي تتضمن بندا مهما وهوالفحص الطبي الذي يحمي من الأمراض الوراثية والنفسية .. حتي يعرف كل طرف مايجب أن يفعله في حياتهما المشتركة ..كما تتضمن شرحا وافيا لمفهوم الزواج وعوامل نجاحه وكيفية التعامل مع التحولات والانتقال من حياة عادية الى الحياة الزوجية الجديدة ..
ويبقى أن ننتظر ماسيفعله البرلمان عندما يناقش القانون وماإذا كان سيتضمن بنود تلك الوثيقة أم أن الجدل الذي تشهده المناقشات سيحيلها الى نفس مصير الوثائق السابقة .. والمهم أن يأتي القانون شاملا لمعالجة الثغرات التي شابت القانون الحالي ويبقى أن يقوم الاعلام  والأسرة بدورهما في التوعية بأهمية الحفاظ على الأسرة التي هي عماد المجتمع .