منى رجب - مصر - " وكالة أخبار المرأة "

 مع نهاية شهر المرأة من الضرورى التوقف لتأمل احوال فئة مهمة من مجتمعنا هى فى أمس الحاجة الى نظرة اهتمام اكبر من الدولة بها وهى فئة المرأة المعيلة فى مصر حيث انه لم يحدث تقدم يذكر فى أوضاعها ولا تزال تعانى وتنتظر تحسين احوالها ولا تزال نسبة نساء مصر المعيلات 38% .كما هى لم تتحسن ولاتزال نسبة المرأة المعيلة تحت خط الفقر 26٫3.% ولاتزال 30.% من الاسر المصرية تنفق عليها نساء.
ان المرأة المعيلة فى وطننا فى حاجة إلى تخصيص يوم فى كل عام فى شهر مارس وهو شهر المرأة للفت النظر الى مشاكلها العديدة والحيوية وللاهتمام بتوفير احتياجاتها الضرورية وقضاياها المتعددة..إنها ايضا فى حاجة الى نقابة توفر لها الدعم النفسى والمعنوى وجهات توفر لها التمكين الاقتصادى ..انها فى حاجة ايضا إلى حلول غير تقليدية ورؤى مبدعة لمشكلاتها وخاصة ما يتعلق باسس الحياة اليومية لها ولأبنائها.
صحيح ان الدولة قدمت لها بعض صور الدعم ولا احد ينكر ذلك مثل معاش تكافل وكرامة الذى تنفذه وزارة التضامن الاجتماعى وقروض دون ضمانات للمشاريع الصغيرة من جهات حكومية متعددة،.وقام المجلس القومى للمرأة بتقديم عدة مساعدات لها مثل التدريب على الحرف وترويج بضائعهن ومنتجاتهن إلا ان نسبة من لم ينلن دعما لاتزال كبيرة وتتزايد مع زيادة الأسعار ومتطلبات الحياة اليومية. كما لاتوجد لدينا آلية تجبر الاب على الإنفاق على ابنائه اذا ما هجر أسرته او اذا تزوج بامرأة اخرى غير ام الأطفال .. أو اذا قرر ألا ينفق عليهم علاوة على ارتفاع مطرد فى عدد النساء اللاتى يعانين بسبب ارتفاع واضح فى معدلات الطلاق.
إذن المرأة المعيلة هى حالة صعبة تجد فيها المرأة نفسها فى مواجهة مسئولية قاسية تقلب حياتها رأسا على عقب وعليها ان تتعايش مع حالتها وان تتكيف معها وإن تكون فى مواجهة مسئوليتها. وفى كثير من الأحيان تكون هذه المسئولية اكبر من امكاناتها واكبر من قدراتها حيث تجد نفسها مضطرة لأن تكون العائل الوحيد لأبنائها بكل ما يتطلبه ذلك من سبل إعاشتهم وتربيتهم وتعليمهم وتزويجهم أيضا مع ارتفاع مطرد فى الأسعار فى متطلبات الحياة اليومية وفى مصاريف التعليم وفى توفير العلاج والمشكلات الصحية..فماذا تفعل المرأة المعيلة فى مواجهة كل هذه المسئوليات التى هرب منها الزوج او توفى او تركها ليتزوج بأخري؟ ...اعرف حالات كثيرة من نساء تركهن الازواج دون توفير سبل لإعاشة الابناء جريا وراء امرأة اخرى او بسبب المخدرات وهنا يقفز السؤال ما الذى بيدها ان تفعله اذا كانت امرأة فقيرة؟ او لاتتقن مهنة او غير متعلمة؟..اننا حتى الآن ورغم جهود الدولة لا نزال فى حاجة الى نظرة اخرى لقضية المرأة المعيلة..او نظرة أعمق تقتضى ضرورة دعمها وإعداد ملف معلومات كامل عنها وتخصيص يوم لها من كل عام حتى نصبح قادرين على التصدى لقضاياها، ويمكن ان تقوم شراكة بين الدولة وبين جمعيات المجتمع المدنى أو رجال الاعمال من أجل التمكين الاقتصادى لهذه الإعداد الكبيرة من نساء يعولون أسرهن ..هذا ضرورى ومطلوب خاصة أن لدينا مادة فى الدستور المصرى لسنة 2014 تقضى بالتزام الدولة بالمرأة المعيلة.