" وكالة أخبار المرأة "

أوضحت دراسة علمية، نشرت مؤخرا في أبحاث طب الأطفال بمجلة نيتشر البريطانية، صحة مخاوف الآباء من فكرة وضع التلفزيون في غرف الأطفال، وأكدت أن قضاء الطفل لكثير من الوقت أمام التلفزيون في غرفة النوم له تداعيات على نموه النفسي والعاطفي وكذلك على صحته الجسدية.
وقالت مؤلفة الدراسة، ليندا باجاني، في المؤتمر الدولي لعلم النفس الذي عقد في باريس “تمثل السنوات المبكرة فترة حرجة لتطور الطفل. يعرف الآباء أن الطريقة التي يقضي بها أطفالهم هواياتهم ستؤثر على رفاههم على المدى الطويل، كما تؤثر الساعات العديدة التي يقضيها الطفل أمام الشاشة على نموه وتطوره الذهني، خاصة إذا كان التلفزيون موجودا في مكان خاص مثل غرفة نومه”.
وتعتقد باجاني أن الأطفال المعرضين للتلفزيون لا يتمتعون بتفاعل اجتماعي وبدني يكفي لينموا بشكل سليم. وللتحقق من هذه الفرضية وإثباتها، تابعت العالمة وفريقها 907 فتاة صغيرة و952 ولدا، وكان لدى البعض منهم جهاز تلفزيون في غرفهم. تم تقييم تفاعلات الأطفال الاجتماعية، وصحتهم النفسية، ومستويات الضغط النفسي لديهم خلال الدراسة باستخدام جملة من الاختبارات والاستبيانات.
وأكدت نتائج الدراسة أنّ وجود جهاز تلفزيون في غرفة الطفل في سن الرابعة يزيد من فرص إصابته بالسمنة بسبب عادات الأكل غير الصحية أمام الشاشة. وكانت المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المنعزلين أمام الشاشة أقل مقارنة بالآخرين، وأصبحت لديهم بعض أعراض الاكتئاب، حتى أن البعض قد أصبح عدوانيا. جمعت هذه النتائج بغض النظر عن العوامل الفردية والعائلية التي يمكن أن تهيئ الأطفال لمثل هذه المشاكل.
ولد الأطفال الذين شملتهم الدراسة في وقت كان فيه التلفزيون هو الشاشة الوحيدة في غرفة النوم. اليوم، نظرا لإمكانية نقل الأجهزة الرقمية والتبديل المستمر من جهاز إلى آخر، تهدف إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إلى تشجيع وضع مساحات خالية من الشاشات في المنزل. وتوصي ليندا باجاني الوالدين بتجنب وضع التلفزيون في غرف الأطفال والتحكم في فترات مشاهدتهم لمختلف البرامج.