القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

 مغردة خارج السرب؛ تقدم كريمة عزمى رؤية مختلفة فى كتابها «قهر المرأة للمرأة»، الصادر عن ن للنشر، تبرئ فيها الرجل من اتهامه بأنه الكائن الوحيد الذى يقهر المرأة ويتعدى على حقوقها، نافية عنه اتهامه بأنه مصدرتعاستها وشقائها، مؤكدة أنها لاتهدف للدفاع عن الرجال لأنها تدرك أن هناك رجالا يقهرون المرأة ويسلبون حريتها وحقوقها، ولكن لأن هناك نوعا آخر من القهروالظلم الذى تتعرض له المرأة من امرأة مثلها ربما يفوق قهر الرجال لها، أوكما تقول» إذا كان قهر الرجل للمرأة عظيما..فإن قهر المرأة للمرأة أعظم!».
 تؤكد عزمى أن هذا النوع من القهر له تأثير نفسى سلبى على النساء، معززة أطروحتها بعشر حكايات من تجارب يومية للنساء تثبت فيها أن المرأة كما تكون مظلومة وضحية، أحيانا فإنها ظالمة وجانية على بنات جنسها أحيانا آخري، معتبرة أن دلائل وجود هذا النوع من القهر النسوى يمكن الاستدلال عليه من خلال تعاملات النساء مع بعضهن البعض فى الحياة اليومية؛ فمثلا لا توجد امرأة تتحدث عن نجاح أخرى أو تشيد بمظهرها وشكلها باستحسان صادق خال من الحقد والحسد و«النفسنة» إلا قليلا، كما أن غالبا ما يكون محور حديث النساء فى تجمعاتهن عن امرأة آخرى يتبادلن الحديث عنها وعن حياتها الشخصية وأسرارها التى باحت لإحداهن بها يوما ما، وكذلك نظرة التعالى والاحتقار التى تنظر بها المرأة المحجبة فى أحيان كثيرة إلى غيرها التى لا ترتدى الحجاب، معتبرة نفسها أفضل منها إيمانا وهداية، فى مقابل نظرة غير المحجبة للمرأة المحجبة باعتبارها رجعية وأقل تحضرا وأناقة، وأيضا نظرة المرأة غير العاملة لمثيلتها العاملة باعتبارها مقصرة مع زوجها وبيتها.
 تشدد الكاتبة على أنها ضد التعميم فى كل الحالات ولكنها تهدف إلى تسليط الضوء على الأذى النفسى الذى يخلفه هذا النوع من القهر، موضحة أنه إذا أردنا حقا الوقوف بجانب المرأة ومناصرة حقوقها والتخلص من موروثات ومعتقدات المجتمع الذكورى فيجب أن نواجه أنفسنا كسيدات ونتصالح مع الذات ونعترف بالأخطاء ، ولا ندفن رءوسنا فى الرمال بالاكتفاء بالتركيز على ظلم الرجل وقهره للمرأة متناسين أن من ربت هذا الرجل بهذا الفكر هى أيضا امرأة .