الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يتزامن الاحتفال بيوم الأم بمعركة الكرامة التي وقعت في مثل هذا اليوم  الذي يصادف في  21 آذار عام   1968 حين حاولت قوات الجيش الإسرائيلي احتلال نهر الأردن لأسباب تعتبرها إسرائيل إستراتيجية. وقد عبرت النهر فعلاً من عدة محاور مع عمليات تجسير وتحت غطاء جوي كثيف. فتصدى لها الجيش الأردني على طول جبهة القتال من أقصى شمال الأردن إلى جنوب البحر الميت بقوة.  وفي قرية الكرامة بمنطقة الأغوار حين  اشتبك الجيش العربي مع الفدائيين الفلسطينيين وقتها  في قتال شرس ضد الجيش الإسرائيلي في عملية استمرت قرابة الخمسين دقيقة.
واستمرت بعدها المعركة بين الجيش الأردني الباسل  والقوات الإسرائيلية الغاشمة  أكثر من 16 ساعة، مما اضطر الإسرائيليين إلى الانسحاب الكامل من أرض المعركة تاركين وراءهم ولأول مرة خسائرهم وقتلاهم دون أن يتمكنوا من سحبها معهم. وتمكن الجيش الأردني من الانتصار على القوات الإسرائيلية وطردهم من أرض المعركة مخلفين ورائهم الآليات والقتلى دون تحقيق إسرائيل لأهدافها.
لأن عيدك يا  أمي يتزامن كل عام مع   وقوع  تلك المعركة الخالدة التي أثبت فيها الجنود البواسل بأن الأردن بقيادته وجيشه الباسل هو  الوطن الأجمل ستبقي  معركة الكرامة مقترنة  بك لأنك يا أمي  كرامتي التي أعتز بها سأبقى رافعة الرأس  عاليا باسم وطني الأردني الذي أفخر به قيادة وجيشا وأرضا طهور لن تطأها القوات الإسرائيلية الغاشمة مهما طال الزمن فهي عزة وكرامة للأردنيين جميعا  لما تحقق فيها  من نصر ونجاح لوطني وهي التي غرست فينا قيم العزة التي شربنا حليها منك    يا أمي  ، ولأنك   أمي عيدك كل عام في الربيع يتجدد ليكون  عيدين عيد لأفراح الوطن وعيد التحرير لأرض الكرامة والفداء لهذا  تبقين    الوطن الأول الأكبر والأحلى والأرقى  ، وأنت يا أمي  موطني الذي سأظل  أفخر به ،فأنت  أساس الحياة وهي التي تعطينا الحب بلا حدود  ونحتفل كل عام  مع الربيع  بك حين يزهر الربيع في آذار  براعم حب ووفاء لوطننا الأردن الغالي ،ولأنك أمي الغائبة عن حياتي بجسدك  لكنك الحاضرة في الوجدان  وقلبي تسكنين روحي وأعماقي  ومع  كل نسمة هواء أتنفسها أنت حياتي  وفي الرمق الأخير  من كأس الحياة أرتشفه ستبقى أمي كل حياتي وكياني ووجودي وكل ما تعني الكلمات من معاني وهي الفرح المجسد  من أغاني بطقوس إنسانية لا تقارن بأي إنسان يا أمي الغالية الساكنة بقلبي  وفي وجداني لك لأنك أعدت لنا كرامتنا بمعركة تجسدت بها البطولة حبا وكرامة لك يا أمي .