الكاتبة الصحفية: فاطمة كمون - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تحسست خدش في رجلي عرى ذاكرتي، لم أشأ ان أنظر إليه حتى لا يشاغبني فتتهاوى كلماتي وتتوسد صدري، ما ذنب الحروف اذا تزاحمت فيها اللهفة مع الحيرة وسقطت بجسدها على الورق عارية ،هاربة دون ان تعترضها لافتات المنع و الكبت واللجم والرجم...على بخار القهوة كتبت كلمات أعلم انها لا تقرأ ولا تصل ستبقى رابضة في محيط الفنجان ،ولكنها ترقص مع صوت ترشف القهوة ورعشة الشفاه برشاقة، تبتعد على خط سير الدخان، موشحة بنجوم رأيتها مختلفة في ليلة شهدت ولادة نبض تنفس عطر ربيع ...دعوت الذاكرة لنعاقرمعا لحظات نسيان،ولتفرغ ما فيها من مشاهد وصورا وأحداث في محطة التعقل ،أبعدتها على مسرح اللقاء حيث ارتسمت صورة لخارطة الحواس في كف أجفل سكينة نفسي وأنبت وردة لا يفارق شذاها أنفاسي حتى احتوت كلي فيه، ورسم على شراشف العيون كحل ينبض يتباهى بالنظر اليه...أصغت سمعي لذلك الصمت الذي ما باحت به شفتاي وأسدلت جفني لغفوة على شاطئ لا يصله موج ليبقي الأثر،رأيت القمر يبكي وذئب البحريأكل دمية النارالمخضبة بندى مترمّد ،تلك التي حرثت المدافن أين أردت طمس صورالذاكرة ..بكيت في غفوتي حتى لا يرى المتربصين عورة دموعي...هي سوأة ضعف عليّ اخفاءها ،كانت ترافقها آهات تتبختر تدعو العقل لمحاورة المشاعر بحرية وبمنطق الواقع..جدل وصراخ ..هدوء وانتظار لم تطل كثيرا يقظة فقد حزمت حقيبة الكبرياء حتى لا تهزم حيث لابدّ أن تتجمّل الأحاسيس بالعقل وتتدثّر بها، تكابر ويكابر بها ،هما مشدودان بذات الحبل كعقيق مصقول مصفف في عقد يزين جيد الذكرى، ليكون عشق يصل حدّ الامتلاء بكلّ المشاعرو يتوق لفضاء العقل المزدان بنجوم لا يحجبها غيم شتاء... و سأبحث لنا عن مكانا قصيا به جذع نخل خاو يظللنا من أشعة الذكريات وحتى لا تصبح الكلمات عنه عبء على اللسان..