نيويورك - " وكالة أخبار المرأة "

انطلقت أعمال الدورة الثالثة والستين للجنة الأمم المتحدة لوضع المرأة، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات غير الحكومية من مختلف أنحاء العالم. وتركز الدورة الحالية على أنظمة الحماية الاجتماعية والوصول إلى الخدمات العامة والبنية التحتية المستدامة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفتاة.
وقال الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن “المساواة بين الجنسين أمر يتعلق في الأساس بمسألة القوة؛ فعلى مدى سنين تم -بشكل منهجي- تهميش وإسكات المرأة في عالم يسيطر عليه الذكور بثقافة يهيمن عليها الرجال".
 وأضاف غوتيريش الذي أكد مرارا فخره بأنه نصير المرأة، إن “لجنة وضع المرأة” يمكن أن يطلق عليها إسم آخر وهو “لجنة وضع القوى” لأن هذا هو جوهر المشكلة، حسب وصفه.
 وأشار إلى كاريكاتير شهير يصور مجموعة من المسؤولين في إحدى الشركات وهم جالسون حول طاولة، كلهم رجال ومعهم امرأة واحدة. تطرح المرأة اقتراحا مهما للغاية، فيسكت الجميع، ثم يقول رئيس المجموعة “هذا اقتراح ممتاز، ربما يود أحد الرجال هنا طرحه علينا”.
ويقدم الرسم الكاريكاتيري هذا الموقف الساخر للدلالة على ما تتعرض له بعض النساء من تمييز وتجاهل في مكان العمل، إذ قد لا يعتد برأي لا يقدمه رجل. ورجح أمين عام الأمم المتحدة أن الكثيرات من المشاركات في اجتماع لجنة وضع المرأة، قد مررن بتجارب مشابهة، مشددا على الحاجة إلى التغيير.
وأكدت جيرالدين بيرن نيسون، رئيسة لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، على أن تحقيق التوازن بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، يستغرقان وقتا، ويتطلبان قناعة وشجاعة سياسية، “ما نحاول تحقيقه هو أن يتمتع الرجال بحقوقهم وليس أكثر، وأن تتمتع النساء بحقوقهن وليس أقل”.
من جانبها أشارت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بومزيلي ملامبو نوكا، إلى أن الابتكار، بكل أشكاله، عنصر رئيسي للتنمية، كما يمكن أن تكون له آثار بعيدة المدى لمعالجة احتياجات المجتمعات الفقيرة وإنقاذ الحياة.
وأشارت نوكا إلى نظام اللوغاريتمات (الخوارزميات) التي تحدد عمليات الاختيار وصنع القرار، وشددت على الحاجة إلى العمل على مسار الأدلة المتنامية التي تؤكد إهمال المرأة بشكل مستمر في مجال البيانات التي تتخذ على أساسها القرارات.
وقالت إن الذكاء الاصطناعي سيخذل المرأة إذا قامت استنتاجاته على المعلومات التي لا تأخذ النوع الاجتماعي في الاعتبار.
وأشار الأمين العام إلى بعض التناقضات في الوقت الراهن، قائلا “التحديات الكبرى تتزايد – مثل تغير المناخ وانعدام الأمن والصراع- إلا أن الناس يتقوقعون على ذواتهم”، وتحدث الأمين العام عن تناقض آخر بين الجهود المتنامية لتعزيز المساواة بين الجنسين والمقاومة الحثيثة والعميقة والمستشرية التي تواجهها حقوق النساء.
ونوه إلى زيادة العنف ضد النساء وخاصة ضد المدافعات عن حقوق الإنسان والساعيات لتولي مناصب سياسية. وتحدث عن التحرش -على الإنترنت- بالنساء اللاتي يعبرن عن آرائهن.
وأوضح غوتيريش أن إقصاء المرأة يكبد الجميع ثمنا باهظا. ودعا المشاركات في الاجتماع إلى عدم الاستسلام وأكد التزامه بالمساهمة في تغيير العلاقات بين القوى وسد الفجوات والتصدي للتحيزات.