الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تحتفل نساء العالم اليوم بمناسبة غالية عليهن  بيومها العالمي وترفع القبعات إجلالا واحتراما لها بما يؤكد انتصارهن وتميزهن في مختلف المجالات التي سجلت فيها نجاحات عديدة مثل الرجل الذي يعرف أنه قوي قادر على مواجهة التحديات والمرأة مثل الشمس فهي تشرق بالانجاز المشهود لها ويمكن أن نجري مع الرجل مقارنة معيارية معه لنجد أنها تتشابه معه مثل   التوأمان المتشابهان في كل محفل سجلت فيه تواجد وبصمات يشار لها بالبنان فالشمس نور ونار والمرأة كتلة ملتهبة من الأحاسيس والمشاعر الفياضة بالحب والعطاء الذي لا ينضب خدمة للإنسانية جمعاء  .
 وهذا التشبيه  للمرأة  استحقاق لمنجزها الإنساني عبر الزمن حين جعلت لنفسها كيان وكانت للحياة عنوان ،  فهي مثل أي  إنسان بكل ما تعني الكلمة من معنى  من منح الحب والحياة وفي وجدانها طموح العالم وأحلام الورد والفراشات فهي التي لا تهنأ  بالعيش إلا  بسلام وحين تصطدم بواقع الحياة وتحدياتها تواجه الصعاب  ،وقد تجبرها الظروف على التعايش مع كل أنماط الحياة ورغم تطوراتها فهي تبذل جهودا لتواكب التقدم والحضارة  باستخدامها للأدوات التقنية  الحديثة بشكل صحيح  لخدمة ذاتها والارتقاء بنفسها وتسويق إبداعاتها  بحكمة دون تسويق لشكلها الظاهر الذي يظهر مفاتنها فقط ويمجد منظرها الجمالي الذي منحها  الله لها  ، ودوما تكون معظم النساء مثالا للمرأة المعتدلة غير المقلدة لقشور الحضارة  فقط بحجة مواكبة متطلبات العصر الحديث  متمسكة بالعادات والتقاليد و بتراث الأجداد ،حرصا منها في الحافظ على التراث والعادات والتقاليد المتعارف عليها  في مجتمعاتنا العربية .
أحيانا تقع بعض النساء فريسة لأطماع كثيرة جراء المؤثرات العصرية التي تحرضها على الانفتاح العصري واللامبالاة للأفواه الجائعة والعيون التائهة التي ترمقها لتسمعها كلمات الإعجاب المعسولة لتجذبها إلى تيار جارف نحو الهاوية ،لتخرج عن إطار مجتمعها كي تكون سيدة معاصرة من وجهة نظر بعض الناس  لتحظى بإعجاب الآخر ممن يطمع في وضع المرأة في متاهات الأزياء  التي تبرز مفاتن جسدها لكن أخريات كثيرات  خلقن ليكن أمهات مربيات وزوجات كرسن حياتهن  للزوج فقط وأفراد أسرتها ،بحيث لا تكون سلعة رائجة بين أيدي الجميع ليستمتعوا بمنظرها الخارجي بقشور بالية دون تلمس الجوهر والبحث في الفكر والخلق والرتابة المقبولة في الحياة في إطار معاصر دون ابتذال للجسد بكشف فاتنة وتقاسيمه وإغراءاته التي توقع في برثانها ذئاب بشرية يبحثون عن المتعة اللحظية ليغادروها بعد سويعات أو أيام معدودات بحجة أنها رخيصة وسلعة بالية لا تصلح كزوجة ولا لتربية أسرية وإنجاب للأطفال لتكون مربية أجيال لمستقبل زاهر لمجتمع يحتاج لها بفكرها وخلقها وتربيته القائمة على الأعراف المتعارف عليها في إطار الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد العربية الأصيلة .  
 قلة من النساء جرفهن التيار لكنهن صحون وأصبحن نموذجا يحتذي به  فنجد نخبة من بناتنا يستيقظن من غفوتهن ويقمن بدور كبير في حياة المجتمع ووصلن لأعلى المناصب في الحكومات العربية والغربية وحصدن نتاج ذلك بالحصول على حقوقهن وقمن بدورهن  بالتوعية لأخواتهن وكم من  فضائية احتفت بيوم المرأة العربية التي تميزت وكم من المؤسسات التي كرمتهن وأبرزت منتجاتهن ومنجزاتهن وجعلت منهن صورة مشرقة للمرأة العربية  التي تحفظ كرامتها دون  استعراض للأزياء وفنون الطهي فقط بل قدن الطائرات وتفوقن كرائدات فضاء وحملن راية الإنجاز بقوة دون الرجال   بلوحات شرف  ملونة في وجوههن شروق الشمس وضياء القمر  بطبيعتهن التي خلقهن الله عليها  وأدركت وظائفها الإنسانية التي خلقت لأجلها.