الكاتب الصحفي: محمد شباط أبو الطيب - سوريا - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

حيث اللابداية واللانهاية. كل الأشياء تتشابه. كلها مخيفه .ما ورائها هو المجهول. فليس الرجوع للخلف متاحا كما كان. وليست نتائج السير نحو النهاية مضمونة مكشوفة.
.....
في منتصف الطريق:
عقده كأداء تسمى عقدة العقد. سقط فيها الكثيرون . وتوقف على حافتها المبدعون والمبتكرون . فلا هم يجرؤون على المضي قدما.ولا ينبغي لهم الرجوع إلى الوراء القهقرى.
في منتصف الطريق:
مئات الملايين من البشر توقفوا وألقوا بأحلامهم في بئرها السحيق...
وماتوا مذ توقفوا في منتصف الطريق.
....
توقفت أمل تتفرّج،تتأمل،في حيرة من أمرها. تلك الهياكل العظمية ماذا دهى من حملها وتلك الجماجم  لماذا لم تحسن الاختيار حتى صارت عظاما أرمت دون أن تترك أثرا نافعا.
في منتصف الطريق:
قال صلى الله عليه وسلم:(إن المنبت لا ظهرا قطع ولا أرضا أبقى).
.....
ملايين المنبتين انقطعت أنفاسهم دون الاستفادة من الموارد المتاحة ذاك أنهم اختاروا البقاء في منطقة الراحة!!؟؟،
في منتصف الطريق:قررت أمل المضي قدما لسبر أغوار المستقيل بروية وهدوء كي تصل إلى نهاية الطريق وتضيء للآخرين عتمة أرواحهم وعقولهم. وتخلصهم من عقبة كأداء في منتصف الطريق.
...
شقت أمل لها من بين الصخور طريقا قاومت الصعاب وذللت العقبات على مختلف ألوانها؛تعلمت وطبقت. فعلمت وعملت بما علمت.
...
واصلت الليل بالنهار ورسمت وخططت سعت كي تعمل ضمن فريق حي منتج مقدم للخير والعطاء . أسست شركتها لصناعة الشاشات الإلكترونية الضخمة والتي كانت الأولى من نوعها في بلادها لتحصد بعد جهد جهيد العديد من الجوائز وبراءات الإختراع. وتسهم بشكل ملموس في نهضة بلادها.
ويلمع اسمها على مستوى الوطن العربي. ويعمل في شركتها تلك أكثر من خمس مائة كلهم من حملة الشهادات الجامعية وما فوق الجامعية....
فازت أمل بأكثر من جائزة وحققت الأمل وشقت طريقا كانت لشدة وعورتها قد أجبرت الكثيرين من ذكور وإناث على الاستسلام والتراجع من منتصف الطريق .
....
وفي لقاء تلفزيوني سألتها المذيعة عن سر نجاحها؟؟؟
فأجابت:لأني باختصار كنت أرى نفسي دااائما وقد وصلت إلى نهاية الطريق ودخلت بعدها عالم التفوق والنجاح وأصبحت أنموذجا وقدوة....
....
كل ذلك مزجت فيه الأحلام بالتخطيط الاستراتيجي الذي من شأنه أن يحولها إلى واقع مشاهد.