القاص والكاتب: عبد الجبار الحمدي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يحكى أنه رأى في ما يرى النائم ان جميع من حوله نائم، وغاية أحدهم ان يدعو في منامه حظه أن يجد مصباح علاء الدين، كي يفك عقدة عند الشعوب العربية تلك التي تنادي بالحرية ثم تنال العبودية.. شعب تعود أن يبيع ملابسه الداخلية وكل ما يشتريه لمجرد التغيير في زمن أباح المفتي جهاد النكاح وسمح باللواط، والرقص حلال، وأن محمدا رسول الله كان يشرب الخمر في عالم كثر فيه الامر بالمنكر والنهي عن المعروف.. فجأة!! راعه في منامه ما رأى جمهرة من الناس تعلن صراحة أن الدين خرافة الإسلام يتخذ منها خطيب المنبر وسادة للعبادة، وفي ذات يوم تنامى الى سمعه ان الشعب يقول بأن الملك رجل عنين لا يقوى على ان يجامع إمرأته أو أي إمراة رغم كثرة النساء اللاتي فاض عددهن عن المئات وهن في باحة قصره.. فأرسل الى وزيره وقد اغضبه ما سمع فقال له:
الملك: يا وزير الشؤوم كيف تسمح أن يشاع عني ما سمعت؟
فقال الوزير بتهرب: وما ذاك الذي سمعت؟
فقال الملك: أخرس... قطع الله لسانك.. او تظنني لا أعلم دهاليز لؤمك.. الآن تبحث لي عن وسيلة تفند ما يشاع عني وإلا ستلتصق بي هذه الإشاعة وتكون سببا في خراب ملكي.. وقتلك
الوزير: سمعا وطاعة يا جلالة الملك هون على نفسك.. ولكن عليك ان تضع في حسبانك أنها مسيرة الحياة، أطال الله وأمد في عمرك حتى تجاوزت المائة وهذا أمر طبيعي ..
الملك: عليك اللعنة كأنك أنت من أشاع ذلك؟!
الوزير: حاشا لله يا مولاي أترك لي فسحة من زمن سأجد الحل إن شاء الله
كأني بينهم أسمع حديثهما فدخلت دون إستئذان صائحا.. عندي الحل يا جلالة الملك على أن تعطيني ما أرغب وإن لم أكن قدر كلمتي لك ان تقطع رأسي في الحال..
قال الملك: أتراك كنت تسترق السمع والبصر يا هذا؟
فأجبت... نعم إني خادمكم لكن لا ليس من شيمتي استراق السمع، غير أن صراخك يا مولاي وصل أذني بعد ان وصل آخر أروقة قصرك، الجميع مثلي سمعوا وخرسوا، لكني لا استطيع ان أصمت وأنا أرى ولي نعمتي في أزمة بعد أن حَكَمت حتى خلدك التأريخ بمن زحف الموت عليهم عقود بعد أخرى وانت تشهد وباق الى الأبد كأن الله خلقك كي تكون أزليا فما أسعدنا بذلك
الوزير: اللعنة عليك يا هذا!!! ما الذي تقوله؟ كيف يمكن ان تتدخل في موضوع يمس الملك والمملكة؟ إنها لكارثة إن عاث الخدم في امور وشأن جلالة الملك..
الملك: اخرس يا وزير الشؤوم، دعه يفصح وإلا سأقطع رأس كل من في القصر من الذين سمعوا ما قلت، هيا قل لي ما هو الحل؟
الخادم: عليك يا جلالة الملك أن تعطيني الأمان أولا كي أتحدث دون خوف من سياف قد سل سيفه لينال من رأسي، كما أن عليك ان تثق بي وتؤمن بأن ما اقوله لك واعطيه إياك هو الحل الناجع لمثل حالتكم، ولا أظنك يا جلالة الملك وحدك الذي يعاني منها فهناك الكثير من الملوك والوزراء والامراء الذين مر بهم ما حل بك، فما هي إلا مسألة بسيطة، شرطِ الوحيد هي ان تهب لي نصف مملكتك وتوليني على أحد ضياع المملكة التي اختارها انا .. فإن رضيت كنت لك المنقذ والمنجي، وإن رفضت فلك رأسي فاقطعه وليعوض الله عليك بمملكتك وقد دبت الإشاعة على ألسن قوم لا ينسون ولا يكفون قضمها كما هي حكاية ابو ضرطة الذي ابتلى بإطلاق ريح دون ان يدري حتى هرب سنين عدة، وعندما اشتاق حنينا عاد فأراد ان يرى أهله ومحبيه فسمع حديث بين بائع ومشتري واختلافهم على السعر.. فضجت التي تبيع من الذي أراد ان يشتري وقد فعل فعلة كما فعلها فقالت: لعنة الله عليك؟ أتراك مثل ذاك الذي هرب بعد ضرطته!!؟  فما أن سمع ذلك حتى دب هاربا .. فماذا تقول يا جلالك الملك!؟ ضرطة لم ينسها شعبك لرجل من العامة فما بالك بملك وصاحب صولجان..
الوزير: أرى انك من منتهزي الفرص يا لئيم الخدم، بح بالذي تعرف وإلا سأقتص منك بنفسي وأنا الذي سأقطع رأسك..
الخادم: الأمر ليس لك إنما لجلالة الملك يا وزير البين..
الملك: قلت لك دع عنك أيها الوزير، دعني أفكر قليلا في شرطه.. بعدها قال:
إسمع أما نصف الملك فأراه صعبا وما أجدني كريما الى هذا الحد وإن كان على الاشاعة فبالترهيب اقمعها وقطع الرؤوس يمكن تغيير الكثير، لكن رغبتي في جماع الفتيات اللاتي حولي هو من يعطيك الفرصة كي تنال كرمي... غايته ان أعطيك سلطة في المملكة منصب هذا الوزير الكلب حيث سيكون مصيره بين يديك فأفعل ما تراه فيه وأظنني بذلك ضمنت لك عيشا رغيدا وسلطان لم يكن في واقعك..
الخادم: موافق يا جلالة الملك..
وقع الوزير مغشيا عليه.. وما أن أفاق حتى وجد نفسه في زنزانة لا يرى ضوء الشمس منها ولا صوت يُسمع بعد صراخ وعويل
جاء الخادم بعد ان بات وزيرا الى جلالة الملك وهو يحمل بيده العلاج الناجع لمشكلة الملك .. فقال:
الخادم: جلالة الملك سأعطيك هذا الدواء على ان لا تسألني ماهو؟ كما عليك ان تثق بي ولا تخف مما اسقيك إياه، وإن رغبت أأخذ منه قبل ان تشربه أفعل، غير أني أأسف على ذهاب نصفه الى جوفي وأنت أولى به مني.. حتى تستريح دع سيافك هذا يقطع رأسي في حال حدوث أي شيء لك لا سامح الله بسبب الدواء الذي سأسقيك إياه
الملك: حسنا وكن على ثقة بأني سأبيد أهلك وعشيرتك وكل من يمت لك بصلة إن جرى لي شيء عكس ما ادعيت، خاصة أني دعوت من ارغب في نيل فرجها بعد ان تلظيت على أحر من الجمر أشهر بل سنين.. هيا هات ما عندك
الخادم: حسنا يا جلالة الملك هاك ابلع هذه وأنت مغمض العينين حتى لا تبصر ما تراه، بل دع ما تشعر به يكون دليل فعلي إنها المفاجأة لك بعد مرور زمن قصير، ستغزو فرج من رمتها مرارا وتكرارا خذها وتسلطن كمارد النكاح...
عجبا قالوا!!! ما ان ابتلعها الملك وانتظر برهة من زمن حتى انتصب قضيبه فهرول ناسيا المملكة والحاشية والخادم والحاشية جريا ليطرح من كانت فريسة له، فركبها حتى أهلك فرجها إي أنها ضجت و ولت هاربة، فجاؤوا بأخرى ففعل بها مثل الأولى فهربت، استمر حاله هكذا يهلك كل من ينال منها فترة من الزمن حتى وقع مغشيا عليه من الإرهاق..
أحاط السياف وحفنة من جنود الملك بالخادم الوزير، عنفوه وقد رؤوا من الملك ما لم يروه في حيوان مفترس ينال من الجميع.. بين مؤيد له ورافض كشف الطبيب على الملك الذي كان مرهقا إلا أن قضيبه بقي منتصبا وهو بالكاد يقول: هل لي بجارية أخرى؟ فقال الخادم الوزير
الخادم: جلالة الملك أرى ان تكتفي اليوم بما حصلت عليه، ودع فعلتك تُروى عن الجواري بعد ان تُطلِقهن بين العامة لتحكي والخدم صولاتك التي هتكتك بها فروج من وئدت حريتهن بعد غزو ممالك وقرى كثيرة، كونك الغازي الأوحد الذي لا يبارى ولا يجارى..
الملك: إبن الكلب أيها الخادم الوزير لقد جعلت مني شيطانا أرغب في الجنس حتى وإن سئمته، لكني أنا السبب فلا أدري هل أجازيك؟ ام أقضي عليك؟ هب جميع الوزراء بل دعه يا جلالة الملك فبمثله وخبرته ودوائه يمكن ان يفيد جميع من في مملكتك من وزراء وأمراء فكلنا يا جلالة الملك نعاني ما تعانيه وأمر..
الملك: اللعنة عليكم جميعا يا عنيني المملكة، حسنا لكن من يرغب بعلاجه عليه ان يعطيني نصف ثروته وما ملكت يمينه.. ولهذا الخادم الخمس منها .. ما رأيكم؟؟؟
هز الجميع رؤوسهم بالموافقة ..
عندها قال الملك... الآن أيها الخادم الوزير عليك ان تطلعنا على سر علاجك..
الخادم الوزير: حسنا يا جلالة الملك سأبوح لك ولهم بالسر على ان تحفظ عهدك وعهدهم لي بما فرضت..
الملك: لك ذلك وكتب الأمر بداة و قرطاس
الخادم: إن سر الدواء يا جلالة الملك هو حبة الفياكرا الزرقاء والسلام.