القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

لطالما حلمت بيوم زفاف ابنتها، وتخيلتها بالفستان الأبيض واللحظة التى ستزفها على عريسها، داعية لها بحياة تغمرها السعادة، لكن لم يمهلها القدر، وتوفيت قبل 10 أعوام، فارتدت ابنتها سامية وردى فستانها الأبيض وتزينت وذهبت إلى المقابر، وأقامت حفلاً بسيطاً، لتشاركها والدتها اللحظة، التى كانت تتمنى أن تعيشها.
ذهبت «سامية» قبل يومين، إلى المقابر بصحبة شقيقتها، وأخذت معها دعوة الفرح وباقة زهور، ووضعتهما إلى جانب القبر، ثم بدأت حديثاً مطولاً معها: «جيت لك يا ماما بالفستان بتاعك قبل فرحى بكام يوم، عشان تشوفينى ونحتفل مع بعض، أنا حاسة إنك معايا وشايفانى وسامعانى ومبسوطة عشان هتجوز»، ثم التقطت صوراً تذكارية بفستان الزفاف وصورة والدتها أمام القبر.
طوال الوقت تشعر «سامية» بأن والدتها لم تفارقها ولو للحظة، وفى فترة الخطوبة كانت تستشيرها فى بعض تفاصيل حياتها، وترى أن والدتها لها فضل كبير فى إنجاح علاقتها بخطيبها: «كنت دايماً بآجى المقابر أتكلم معاها لو مخنوقة وأفضفض، وبأخرج من عندها مرتاحة، وفضلها كبير علىّ لحد دلوقتى».
زفاف «سامية» دون والدتها، كان من أصعب المواقف التى تستشعرها، لكنها استطاعت أن تقتسم الفرحة بينها وبين والدتها وتتشاركا اللحظة: «أمى طول عمرها كانت عايزة تشوفنى فى الكوشة، وكذلك أختى زى أى أم، ودائماً كانت بتحضّر للحظة دى وبتشترى حاجات لينا».