رحاب لؤى - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

لم يكد شهر فبراير يبدأ حتى سارعت شيماء حمدان بإلقاء نفسها أسفل عجلات المترو فى محطة ساقية مكى، فيما أكد الشهود أنه انتحار أكدت العائلة أنه مجرد فقدان للوعى من فرط الضغوط، لكن الحقيقة التى ظلت ثابتة برغم كل شىء، كانت الظروف الصعبة جداً للأم الشابة التى وجدت نفسها عقب الطلاق، عائلاً وحيداً لأربعة أطفال، ثلاث فتيات وطفل، أكبرهم حبيبة التى تبلغ من العمر 10 سنوات، صحيح أن الراحلة حصلت على حكم نفقة من الزوج، سائق النصف نقل قدره 1200 جنيه شهرياً للأطفال الأربعة، إلا أنها لم تر منها مليماً، حيث امتنع الأخير عن الدفع، لتخرج من شقتها ذات الـ700 جنيه إيجاراً وتعود لأسرتها المحملة أصلاً بأعباء لا نهائية، بينما لم توفر لها وظيفة بأحد المصانع القريبة سوى 800 جنيه شهرياً.
لم تمر القصة على كثير من الأمهات المعيلات مرور الكرام، كثيراً ما يراود الانتحار منى عبدالحليم «مش مستوعبة إنى مسئولة عن تلات أولاد لوحدى، مطلوب منى أصرف عليهم، أبوهم مش بيبعت فلوس وعارفة إنى مش هاوصل لحاجة، أخدت كورس فى التجميل عشان أشتغل ما توفقتش، وحاولت أبيع هدوم خسرت، أنا دبلوم تجارة وبحاول أشتغل أى شغل لكن كل المتاح ما يكفيش تلات أطفال ليهم احتياجات وفى مراحل تعليمية مختلفة، الدنيا سودا فى وشى».
فى أغسطس من العام الماضى حاولت نرمين أبوسالم، مؤسسة مجموعة «أمهات مصر المعيلات» إطلاق حملة مجتمعية ليشارك بها رجال وسيدات الأعمال وأصحاب الشركات، كجزء من مسئوليتهم الاجتماعية، تتضمّن دراسة لحالات الأمهات المعيلات التى تحتاج إلى عمل لتوفير فرص لهن تتناسب مع مؤهلاتهن وظروف ومحال إقامتهن فى ضوء احتياجات الشركة «الأم دى متحملة مسئولية مادية ومعنوية رهيبة وبتصرف لوحدها على أطفال يتامى فعلياً فى حالات وفاة الأب ويتامى نظرياً فى حالة وجود الأب حى يرزق ولكنه متنصل من مسئولياته المادية، انتوا كده هاتحيوا أسرة كاملة وهتساعدوا أم معيلة مش عايزة تكون عبء على حد ومستعدة تنحت فى الصخر عشان خاطر تعيش حياه كريمة هى وولادها وكمان هتستفيدوا من مؤهلاتها وخبراتها وتبقوا كده ضربتوا عصفورين بحجر وأفدتوا واستفادتوا ولكم جزيل الشكر».
لم يكد شهر فبراير يبدأ حتى سارعت شيماء حمدان بإلقاء نفسها أسفل عجلات المترو فى محطة ساقية مكى، فيما أكد الشهود أنه انتحار أكدت العائلة أنه مجرد فقدان للوعى من فرط الضغوط، لكن الحقيقة التى ظلت ثابتة برغم كل شىء، كانت الظروف الصعبة جداً للأم الشابة التى وجدت نفسها عقب الطلاق، عائلاً وحيداً لأربعة أطفال، ثلاث فتيات وطفل، أكبرهم حبيبة التى تبلغ من العمر 10 سنوات، صحيح أن الراحلة حصلت على حكم نفقة من الزوج، سائق النصف نقل قدره 1200 جنيه شهرياً للأطفال الأربعة، إلا أنها لم تر منها مليماً، حيث امتنع الأخير عن الدفع، لتخرج من شقتها ذات الـ700 جنيه إيجاراً وتعود لأسرتها المحملة أصلاً بأعباء لا نهائية، بينما لم توفر لها وظيفة بأحد المصانع القريبة سوى 800 جنيه شهرياً.
لم تمر القصة على كثير من الأمهات المعيلات مرور الكرام، كثيراً ما يراود الانتحار منى عبدالحليم «مش مستوعبة إنى مسئولة عن تلات أولاد لوحدى، مطلوب منى أصرف عليهم، أبوهم مش بيبعت فلوس وعارفة إنى مش هاوصل لحاجة، أخدت كورس فى التجميل عشان أشتغل ما توفقتش، وحاولت أبيع هدوم خسرت، أنا دبلوم تجارة وبحاول أشتغل أى شغل لكن كل المتاح ما يكفيش تلات أطفال ليهم احتياجات وفى مراحل تعليمية مختلفة، الدنيا سودا فى وشى».
فى أغسطس من العام الماضى حاولت نرمين أبوسالم، مؤسسة مجموعة «أمهات مصر المعيلات» إطلاق حملة مجتمعية ليشارك بها رجال وسيدات الأعمال وأصحاب الشركات، كجزء من مسئوليتهم الاجتماعية، تتضمّن دراسة لحالات الأمهات المعيلات التى تحتاج إلى عمل لتوفير فرص لهن تتناسب مع مؤهلاتهن وظروف ومحال إقامتهن فى ضوء احتياجات الشركة «الأم دى متحملة مسئولية مادية ومعنوية رهيبة وبتصرف لوحدها على أطفال يتامى فعلياً فى حالات وفاة الأب ويتامى نظرياً فى حالة وجود الأب حى يرزق ولكنه متنصل من مسئولياته المادية، انتوا كده هاتحيوا أسرة كاملة وهتساعدوا أم معيلة مش عايزة تكون عبء على حد ومستعدة تنحت فى الصخر عشان خاطر تعيش حياه كريمة هى وولادها وكمان هتستفيدوا من مؤهلاتها وخبراتها وتبقوا كده ضربتوا عصفورين بحجر وأفدتوا واستفادتوا ولكم جزيل الشكر».
«شيماء» انتحرت تحت عجلات قطار المترو فأثارت شجون المعيلات: «نصرف منين؟!»
تمكين الأم المعيلة اقتصادياً، ليس فقط بمعاش الضمان الاجتماعى الذى يتاح للمطلقات ولكن بمزيد من التسهيلات المادية فى الحياة حتى لا تتكرر مأساة الشابة شيماء حمدان، كان هم «أبوسالم» التى وجهت نداءها إلى وزير التموين المصرى «منظومة ضم أبناء الأمهات المطلقات إلى بطاقة تموين الأم، من متطلبات وإجراءات معقدة وغير مرنة وشبه تعجيزية لا تراعى ظروف الأم وأبنائها، فالطلبات تشترط وجود حكم حضانة ولا تعترف بوجود قضايا النفقة والولاية التعليمية ولا تعترف أن الأولاد موجودون فعلياً مع الأم أمام الجميع، حكم الحضانة يحتاج وقتاً وأموالاً وإجراءات وبالتالى زيادة العبء والضغوط على الأم المعيلة بدون أى مبرر، بالإضافة إلى أنه يوجد تضارب وعشوائية فى الطلبات، ففى الوقت اللى بتشترط فيه معظم المكاتب وجود حكم الحضانة تتجاهله بعض المكاتب وفى نفس الوقت ترفض بعض المكاتب الإضافة من بابها، معللين أن المطلقة مالهاش حق تضيف أبناءها وإنهم يمكن أن يضافوا إلى بطاقة الأب فقط وهو شىء غير مفهوم فكيف نضيف الأبناء إلى بطاقة الأب وقد طلق الأم وامتنع عن الإنفاق على الأبناء من الأساس، هل تشحت الأم قوت أبنائها من الأب والأبناء معها هى؟! أتمنى أن ينظر وزير التموين للأمهات المعذبات وأن يقوم بمراجعة لوائح الوزارة فيما يخص إضافة أبناء المطلقات إلى بطاقة الأم، ضمن مطالبتنا بمزيد من السياسات الحكومية الداعمة للأم المعيلة رحمة بالأمهات والأطفال».
سحر السيد، أعربت عن أمنيتها تعديل قانون التأمينات والمعاشات «للأسف القانون متحيز ضد المرأة المطلقة، نفسى يسمح لنا بأن تجمع المرأة المطلقة المعيلة بين أجر وظيفتها ومعاش والدها ووالدتها بلا حدود، أسوة بالابن العاجز الذى يجمع معاش الوالد والوالدة بلا حدود، وأسوة بزوجة المتوفى التى تجمع بين أجر وظيفتها أو معاشها مع معاش زوجها، الحياة غالية جداً، وللأسف غلاء فاحش، والأعباء على كتفنا كبيرة، لدرجة إن أى راتب من وظيفتها حالياً غير مجدٍ وعمره ما هيسد تكاليف الحياة الكريمة اللى كلنا نتمناها لولادنا».