الكاتبة الصحفية : ريم عبد الباقي - السعودية - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

“صباح الخير يا أنا,
عليك أن تتذكّري أنك لاتحتاجين رجلا ليكون صباحك مشرقا. كوني أنت جمال الصباح و أناقته. الصباح يشرق من عينيك البرّاقتين. أنت مشرقة بذاتك كالشمس فلا تكوني قمرا ولا نجما يحتاج غيره ليضيء”
من كتاب يافا حكاية غياب ومطر للكاتبه نبال قندس ..
استوقفتني تلك الفقرة المميزه و أخذت أفكر كم هي حقيقية و رائعة تلك الكلمات و قد يراها البعض عبارات تحريض أنثوية او محايده لواقع الحياة الطبيعية حيث ان الحياة الطبيعية في نظر معظم الناس هي رجل و أمرأة و لست ضد ذلك و لا اعترض عليه حتى لا يسئ فهمي أحد .. فشريك الحياة المناسب إن وجد هو نعمة لا تقدر بثمن في حياة الانسان و يجب علية ان يحمد الله عليها كثيراً و لكن ..
ماذا إذا حرمت من تلك النعمة لسبب أو لآخر ؟!
ماذا لو إكتشفت بعد زمن انني مخدوعة أو  سلبت مني تلك النعمة لسبب او لآخر ؟!
هل يجب علي حينها ان أعلن الانكسار و الانهزام و أن احيا حياتي تعيسة في حسرة و ألم و خجل من نقصي  ؟!
لماذا يجب ان تحيا الفتيات تحت ظل الاحساس بالنقص اذا لم يحضر العريس المناسب او الضغط لقبول ما توفر و حتى ان لم يكن مناسباً حتى لا تبقى وحيدة ( ناقصة ) انا ضد هذا المفهوم ..
لماذا لا اصبح انا كامله و حياتي مكتملة و بعد ذلك ابحث عن شريك يشاركني تلك الحياة و يشاركني وجودي و يحترمة كما هو و ليس شخصاً يكملني و يكمل حياتي .. شخصاً يراني كيان كامل متكامل و ليس أنثى ناقصة تحتاج من يكملها و يجبر نقصها ..
 عندها فقط و عندما يغرس هذا المفهوم في عقول الفتيات لن يصبح الهاجس الوحيد لكل فتاة ان تجد عريساً حتى لا يراها البعض كيان ناقص .
تحية لنبال قندس و صباح الخير يا انا .