القاص والكاتب: عبد الجبار الحمدي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يبحث عن سر وجوده عباس، فلكل مخلوق أساس وعرق دساس، ما أن يُخلق حتى يصبح مخطوط ضياع ينتظر أن يداس، بحكم طبيعة الناس من ولد فقيرا لابد ان يداس خدمة له ولبقية الاجناس، يسارع دوما متخطيا مهاترات عال صخب بين المركبات في زحمة الناس، يحمل مستلزمات حياته جيوب مدرعته التي جعلها خزانة عمره والمقادير التي تمخطت أنفها بفاهه فأبتلعه الى أن ضاع صوته و وئد لسانه في باطن خرس، لم تلقنه الحياة سوى السير حثيثا في أفرع طرق مظلمة وزلقة.. همه الجنون الذي أوجد منه عالمه الذي يمكنه ان يحاسب من يشاء بإشارات وبعض تف يكون مدفع رشاش للمنافق الغشاش، يكره الحياة ليس لأنها لفظته الى جب يسميه وطن، بل يكرهها لجور سلطة وكثرة الحراس... فعباس سليط اللسان بغير كلمات يكتنز شواهد أحداث عالمه في جيوبه مع رغبته المكبوته في الانفتاح حين يرى أن الأعوجاع هو العملة الرائجة التي يرغب بأن ينضم إليها لكن يوخزه ضميره الحساس، سعى جاهدا أن يدلي بصوته رافضا الواقع الجديد والدين الذي بات موديلا مستحدثا جديدا أطلق ذقنك، أحمل مسبحة، ارتدي الخواتم ثم اكتسب شرعية تجفف ماضيك الموبوء حتى يشهد انك إبن من رضعت العوز قنابل عنقودية وسفت تراب وغبار الاسلحة المحرمة ثم سبحت في بحيرات كيماوية شوهت حقيقة أن الله موجود وله القدرة على ان يوقف كل شيء، لكن عباس رفض كل ذلك فواقعه يثبت أن الله قد نسيه و وطنه مع جمع غفير من الخلق الذين يقطنون فيه، كونهم مسلمين مزيفيين لا يؤمنون إلا بوجود عبدة الارباب الانجاس حثالة ارذل الناس... بحث عباس طويلا عن إبن فرناس كي يصنع له أجنحة يطير بها خلاصا عن هكذا أناس، فتوصل قناعة ان في عالمه من يرغب ان يشرب السم في الكاس أو يزرقونه له مع الخبز ثم يضربون الاجراس ليعلنوا مجانية أكله بلعا دون أضراس.. إسوة بعباس الذي لا يمتلك أضراس بعد ان قلعوها له حين كتب على الحائط وجعل منه قرطاس .. الحرية في وطني مداس.. السلطة داعرة يلوط بها الانجاس.. الدين عمامة عرقها دساس.. فلا مناص اننا نتحسس فكلنا على بعضنا نتجسس فالوضع بات طباق وجناس، فمن له رأس حمار حوله الشعب يتكدس، طرطوس ممسوس عطاس، هكذا بات حالنا نضرب بعضنا بعض وهم يضربون كيلا أخماس في اسداس .. فأكثرنا يلفظ آخر الانفاس عار دون لباس بعنوان شهيد وضع أهله محتاس... ضاق عباس بما يدور حوله واختنقت في صدره العبرة والانفاس، فجيثوم الوسواس الخناس قابع كالنخاس، ركب صهوة كومة من الاكياس.. صرخ عليهم بلسان إشارات مجنون اخرس... ضحكت تلك الوجوه التي صفعت بجبنها السلطة بالمداس، فأشار بلغته باكيا... أتك يا عمري المياس لفيتك في وطن لا يمسه المساس، بعيدا عن كل من ارتداك نعلا دون قياس، فالمتناس من الناس تسارعوا تكالبوا على نهبك دون إحساس، غرفوا من باطن قدرك ثرواتك دون ملاس، نفخوا فيك نار حقدهم بالمنخاس، شرعوا دستور بقرطاس وكراس يُفصل لهم أرضك دون إلتباس ... أما الشعب فقد أستأنسوه وصار جاهزا لأي إفتراس.. هل فقدتم الحواس أيها الناس؟ أم لا زلتم تنتظرون من يجيء لكم بالخلاص؟ شرفكم، كبريائكم، ارضكم، عرضكم، حرائركم مستقبل ابنائكم بيعت على يد أكبر نخاس وانتم في طمث ولاداتهم بإنغماس فعرقهم دساس دكاس، أين انتم من وطن ساقته العروض حيث السائس السواس الدحاس قارع الطبل وشارب الكاس؟ اقول لكم دون اي التباس إننا نتجمع تحت أي شعار دين بأكداس، ليس حبا أو لا ورعا إنما فرصة للإرتكاس والانطماس، موبوء جسدك يا وطن وسبب وباءك القرحة والبنكرياس... يا ناس تف لكم ولحياتكم يا من ارتضيتم الكناس رياس، وصاحب النسناس وراقص الطاس، يبللكم الفقر والخنوع وهو على البحر يستجم بالاستشماس هنا في جزر البهاماس، مفتحة ابواب الجنة لهم وجهنمكم متربس بترباس، حرفوا عليكم الكلم فشيطانهم علاس عرناس يحثكم ربط أحزمتكم على الجوع والتقشف حتى ينال منكن الدهاس العفاس الهلاس، فلا قائمة تقوم لكم بعدها ولا رحمة بإلتماس... هنيئا لكم ما انتخبتم من الديماس الهواس وهنيئا لهم البسابس نهارها حين يتنفس وليلها النواس عندما يتعسعس..
أوصيكم ونفسي بالمواضبة على الإبتئاس فهو العلاج الناجع لوجع الراس، فحالنا مزري نرى الخطيئة ثم ندلس... لا ضير نقول ما دمنا نحتفل كما يقول العم سام بالكريسمس ونذبح أضحيتنا أنفسنا ثم في سوبها نترع ونغمس، يا لعاري أنا المجنون الاخرس أعي ما لا تعون ... غير أني ادرك ما تعانون هلموا سارعوا فمثلي قدوة لكم فأنا أول بسباس درباس لا يعي عن عالمه سوى الانطماس والطسطاس.. هلموا دعونا نرقد على بويضاتنا كالدجاج علها تفقس بغير جيل فَقّاس معياس لا يحيط بهم من كل جانب سلطة و الحراس.