الدكتور: أحمد عبد الفتاح عيسى - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تلقيت بصفتى كاتب صحفى بوكالة أخبار المرأة دعوة من كميائى عبيرأبوزيد، أحد قيادات السلامة والصحة المهنية بمحافظة بورسعيد بجمهورية مصر العربية ، لحضور ملتقى السلامة والصحة المهنية برعاية وزارة القوى العاملة و شركة بورسعيد لتداول الحاويات والمقرر إنعقاده يومى الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من يناير الجارى تحت شعار (أعرف وأحمى نفسك ) ، فوقفت متاملا فى ملف المرأة المصرية ودورها الريادى فى دفع عجلة التنمية ، وتأكدت أن القيادة السياسية ممثلة فى الرئيس السيسى كانت موفقة فى إختيارها لملف المرأة كاحد أهم ركائز التطور المأمول .
إن أحد اهم ملامح حكم الرئيس السيسى هو تمكين المراة بشكل جرئ وقوى وغير مسبوق والذى وضح جليا فى نسبة الحقائب الوزارية النسائية التى تمثل 20% من نسبة الحكومة وهو ما لم يحدث من قبل ، وهو من وجهة نظرى ونظر المتابعين لبناء الرأى العام أحد أهم ركائز إستقرار الأوضاع فى الشأن المصرى الداخلى .
وبتسليط الضوء على ملف المرأة المصرية نخرج بعدة قراءات هامة أعتقد انها تؤكد صحة توجهات الرئيس السيسى فى إعادة النظر فى ملف المرأة وتوظيفها بما يحقق نجاحا سريعا ساعد على الإستقرار وإلتفاف فئات الشعب خلف القيادة السياسية ودعم قراراتها .
بالقراءة المتأنية يتضح لنا أن القيادة السياسية تعتبر اول قيادة رقمية حقيقية ، تعتمد فى إدارة شئون البلاد على الأرقام والحقائق بعيدا عن التخمينات والظنون والإحتمالات .
فى مثل هذا الوقت من العام الماضى ، أصدر الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء تقرير عن المرأة بمناسبة اليوم العالمى للمرأة والذى يأتى موعده فى الثامن من مارس كل عام .
وإذا قمنا بتحليل لبعض هذه الإحصائيات ، فسوف نصل لأسباب نجاحات القيادة السياسية وإنطلاقها بقوة فى مشاريع البنية التحتية غير مبالية بالمحبطين والمعوقين لمسيرة الإصلاح السياسى والإقتصادى .
وأولى بيانات هذا التقرير تخص نسبة النساء مقارنة بنسبة الرجال فى المجتمع المصرى وهى 45.9 مليون إمرأة مقابل 48.9 مليون رجل من إجمالى 94.8 مليون نسمة فى مصر ، أى أن لكل 100 أمرأة هناك 106 رجل بزيادة فى النسبة المئوية للرجال لتصل 51.6 من إجمالى المجتمع المصرى ، وهذه النسبة تجعل المرأة محور الإهتمام فى المجتمع المصرى نظرا لأنها أصبحت اقل من نسبة الرجال مقارنة بدول عديدة مجاورة ينعكس فيها الوضع .
وفيما يخص التسرب من التعليم فإن نسبة التسرب عند المرأة 0.4% مقابل 0.5% للرجال ، وهذه أيضا لها ثقلها ، وتوضح أن إختيار ملف المرأة إختيارا موفقا لأن الحرب ضد الإرهاب وخفافيش الظلام فى المقام الأول حرب ضد الجهل وعدم العلم قبل أن تكون معارك نديرها على أرض الواقع ، ومما لاشك فيه أن المتعلم سيدرك بشكل أسرع من غير المتعلم متطلبات المرحلة وطبيعة الحرب ضد الإرهاب .
وفيما يخص الإشتراك التأمينى فإنه فى المرأة المصرية حتى عام 2018 كان بنسبة 66.4% مقابل 45% عند الرجال ، وأخيرا نسبة من يعملن عمل دائم تمثل 76.5 % مقابل 71.6% لدى الرجال .
مما سبق يتضح لنا أن إختيار ملف المرأة كان إختيارا موفقا جدا والحمد لله ، لأنه ساعد وبشكل ملحوظ على دفع عجلة التنمية فى مصر وخاصة هذه النسبة الأخيرة والتى تخص العمل الدائم مقارنة بين المراة والرجل فى المجتمع المصرى .
وأخيرا ألف سلام وتحية للمرأة المصرية والعربية وكل أمرأة تعرف مكانتها جيدا