" وكالة أخبار المرأة "

نشر باحثون نتائج دراسة جديدة في صحيفة ذي تايمز البريطانية تفيد بأن وقت السنة الذي يولد فيه الشخص يؤثر في نموّه خلال فترة الطفولة وفي حياته المستقبلية.
وأكد العلماء من خلال نتائج بحوثهم أن الظروف البيئية التي يولد فيها الإنسان تؤثر كثيرا في جسمه وفي صحته وبالتالي في مستقبله.
وبيّنت نتائج التجارب التي أجريت على الفئران المخبرية التي ولدت في فصل الشتاء، أنها لا تتحمّل التغيرات المناخية المرتبطة بالانتقال من الحرارة إلى البرودة، حيث تفقد الشهية وينخفض نشاطها البدني. والسبب وفقا لاعتقاد العلماء يعود لنقص فيتاميني “سي” و”دي” في المواد الغذائية المتوفرة في الشتاء، ما قد يؤثر سلبا في تطور الدماغ والقلب. كما تؤثر الفيروسات الموسمية في صحة المولود وأمه.
أما مواليد فصل الربيع فيرجح العلماء أنهم قد يعانون من نقص الفيتامينات، لذلك يمكن أن يواجهوا مشكلات في جهاز المناعة. ومع ذلك، يقول الباحثون إن المولودين في الربيع لا يتعرّضون إلى عدوى بعض الأمراض الضرورية لتطور نظام المناعة، وهذا يجعلهم يميلون إلى الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.
ونادرا ما يعاني الذين يولدون في فصل الصيف من التقلبات المزاجية مستقبلا، مقارنة بالذين ولدوا في فصل الربيع، ولهم في الغالب نظرة إيجابية للعالم. ويربط الباحثون هذه الميزة في أن وقت السنة يؤثر في عمليات التركيب في الدماغ، التي تؤثر في المواد المسؤولة عن المزاج مثل الدوبامين والسيروتونين، حيث أن إنتاج هذه الهرمونات يكون عاليا بسبب توفر الضوء خلال فترة طويلة من اليوم.
ووفقا لنتائج دراسات أجريت في عام 2013 من قبل علماء في تايوان، فإن احتمال إصابة الذين ولدوا في فصل الخريف بالربو أعلى بنسبة 13 بالمئة من الذين ولدوا في فصل الربيع. ويربط العلماء هذا بتأثير الطقس البارد خلال الأشهر الأولى من الحياة في الخريف، ما قد يسبب ردود فعل تحسسية.