" وكالة أخبار المرأة "

 كشف تحليل للجوائز العالمية المرموقة الخاصة بعلم الأحياء والعلوم الطبية، الموزعة بين عامي 1968 و2017، أنّ النساء اللواتي فزن بتلك الجوائز تبعاً لجهودهن العلمية تقاضين جوائز مالية واعتباراً علمياً أقل، من نظرائهن الرجال، خصوصاً أنّهن أقل عدداً بكثير من الرجال.
وعرض موقع "تايمز هاير إيديوكيشن" الأكاديمي المتخصص، نتائج التحليل الذي سلط الضوء على الفجوة الجندرية في الاعتراف بالإنجازات العلمية، والذي أنجزه فريق من الباحثين بقيادة بريان أوزي، من جامعة "نورث ويسترن" إيلينوي، الأميركية، واستمر العمل فيه طوال عام كامل.
كشف التحليل أنّ النساء من بين العلماء، تقاضين 64 سنتاً أميركياً كمعدل، مقابل كلّ دولار واحد تقاضاه نظراؤهن الرجال. وبالرغم من أنّ وصول النساء إلى هذه الجوائز نما من 5 في المائة في العقد الذي انتهى عام 1977، إلى 27 في المائة بحلول عام 2017، فإنّ المعلومات اقترحت أنّهن ما زلن دون مستوى التمثيل في نادي الحاصلين على تلك الجوائز المرموقة، وبالتالي فإنّ المبالغ التي تقاضينها كمكافآت هي أقل بكثير من الرجال. وفي تعليقهم على النتائج، أكد أوزي وفريقه، أنّ "الجوائز العلمية المرموقة منحازة بشدة لصالح الرجال".
استخدم التحليل قوائم الفائزين والفائزات بالجوائز العلمية على مدار خمسين عاماً، من موقع "ويكيبيديا" بالإنكليزية، مع رصد معدل الدخول الشهري إلى الصفحة الخاصة بكلّ جائزة من تلك الجوائز، بهدف قياس مدى شعبيتها الذي يعكس، في هذا المعيار، الاعتبار الذي تحظى به. وفي ما خصّ الجوائز ذات الاعتبار تبيّن أنّ النساء حصلن فقط على 17.4 في المائة منها ما بين عامي 2008 و2017. في المقابل، فإنّ النساء العالمات تبيّن أنّهن أكثر تمثيلاً في الجوائز غير البحثية، من قبيل التعليم، والمحاماة، والإدارة، والدعم، المرتبطة بالعلوم، وهو نهج تعزز في الخمسين سنة الماضية، كما علق أوزي. وبين عامي 2008 و2017، فازت النساء بـ50 في المائة من الجوائز الخدمية غير البحثية، مقابل 27 في المائة من الجوائز البحثية، وهو ما يعني بحسب أوزي، أنّه "نمط مستمر يرسخ فكرة أنّ النساء يحققن اعترافاً أقل مما يستحققن في النشاط العلمي، ما يمكن أن يعرقل تقدمهن بشكل غير مبرر".