وليد ابراهيم الاحمد - " وكالة أخبار المرأة "

بعد ما سطرناه الأربعاء الماضي تحت عنوان «شهرتهم بأرقامهم لا بأخلاقياتهم»، وصلتني تعليقات عدة أنتقي منها رسالة بريدية من الدكتورة أماني الهاشمي، التي قالت فيها: لقد اختصرت الواقع المرير من خلال أوضاع مقلوبة!
تقول الدكتورة الهاشمي في رسالتها:
«تذكرت والدي - رحمه الله - حين قال لا تستهن بالتوافه، فحبات الرمال تصنع الجبال، والثواني تصنع السنين، لكني لم أتخيل أن التوافه، التي نعيشها قد تصنع حياتنا هذه»!
ثم تطرح تساؤلها القائل: ماذا حدث للمرأة العربية هل قتلتها الحضارة... لماذا أصبحت مستهلَكَة؟!
لتتابع: «في بداية التسعينات من العقد الماضي، ظهرت الكثير من القنوات الفضائية، التي كانت بمثابة غزو كوكب آخر علينا، لدرجة أنه إذا قامت امرأة منا بعمل شيء خارج عن المألوف، قالوا لها آنذاك (إحنا مو ...)، اليوم عقارب الساعة تدور، لنتذكر عبارة ابن القيم الجوزي: (من عيّر أخاه بذنب لم يمت حتى يفعله)!».
وفي منتصف رسالتها تقول: «قبل سنوات كنّا نلاحظ أن كثيرا من البيوت بها آنسات لم يتزوجن، لكن اليوم أصبح الكثير من الرجال أيضا يعزفون عن الزواج، فلم يتبق في نظرهم قدسية لهذه العلاقة، وكل شيء يعرض لهم مجاناً في السوشيال ميديا، فهي - أي المرأة - تأكل وتلبس وتسافر وتتبضع وتتمكيج، حتى أن بعضهن ينتفن حواجبهن على الملأ فلم الحاجه للزواج»؟!
واختتمت رسالتها بالقول: «انه عالم مشوه... ففي الفترة الأخيرة أصبح الرقص جزءا من هذه الحرية، والاختلاط مع المثليين نوع من الدعم والمساهمة الحقوقية لهم، يرعبني القادم على أجيال لا تقرأ خارج منهجها الدراسي سوى (المنيو) في المطاعم، حقاً رب يوم بكيت فيه، فلما صرت في غيره بكيت عليه»!
على الطاير:
- بعد تلك السطور نضم صوتنا إلى صوت الدكتورة أماني الهاشمي، متمنين ألا يبرز إعلامنا الورقي والإلكتروني وقنواتنا الفضائية الأمثلة الساقطة من جيل الانفتاح المنفلت بلا قيود، والتركيز على الخامات المنسية المشرفة في هذا الإعلام من المنتجين في وطنهم والمبدعين في عملهم، من أصحاب الرأي والرسائل الأخلاقية والمبادئ والقيم المبنية على تعاليم الدين وثوابته.
عالم المرأة العفيف مع الأسف شوهوه !
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله... نلقاكم!