الدكتور محمد فتحي راشد الحريري - الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

  نقول في لهجتنا الدارجة قرط يقرط فهو اقرط وهي قرطاء أو قرطة : استعمال حوراني خاصة وشامي بشكل عام سليم لكلمة القرط بخلاف ما نتوقع .
قرط الشئ اي قصّ منه او قصّره من بعد أن كان طويلا، اقتطع منه جزءاً ؛
وقال الفيروزبادي: الجارية المقرطة ذات القرط ومنه زنمتا التيس (الزُّنَمة) زنة همَزة .وفي أساس البلاغة للزمخشري هنا يشير  إلى أن القرط بمعنى القطع.
وتأتي بمعنى قضم منه ومن هناك أتى اسم القضامة (الحمّص : المحمص بالملح)
ونقول امراة مقرّطة بتشديد الراء هي التي شدت مئزرها ورفعت ثوبها قليلاً تحت الزنار وذلك كي يساعدها على سهولة الحركة اثناء العمل، ونسمي السيدة اللثغاء التي تلفظ السين ثاء او يعيقها حرف الراء (قرطة)لانها تلثغ ببعض الحروف فتنقصها وتأخذ من الكلام والحروف ، وكذلك الأقرط .
ونقول في لهجتنا الحورانية والشامية  والبدوية عموما عن الولد اليتيم ( قاروط) اي تراجعت قوته الاجتماعية بفقدان أحد والديه فهو مقورط ، ويجلب الزوج البخيل مثلا لأولاده الصغار الكثيرين اوقية قضامة فتقول له زوجته مستهزئةً: لويش ها البعزقة وها الخبص كله؟ فيجيبها الزوج: مشان ها الأولاد، ( خليهم يتقرطوا)، هههههههههه . والبعزقة تعني التبذير والخبص تشير الى التصرف غير الحكيم .
والقِرط هو أيضا الحلي من الذهب اوغيره يوضع في غضروف الأُذن، ويسمى الحلق وفي الخليج(شغاف او شناف)، وفي المثل: بعيدة مهوى القرط للفتاة الجيداء ،أي ذات العنق الطويل وهي صفة مدح لدى النساء .
وفي الاستعمال اللهجوي يقولون:
قاروط العزا او قاروط البين ، تعبيرا عن الغلام الشقي ذي التصرفات المشاغبة لانه يحتاج الى قطع من المجتمع .هذا والله أعلم.