الكاتبة الصحفية : ريم عبد الباقي - السعودية - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كان الجدل محتدماً اليوم بين مجموعة من شباب العائلة عن مواصفات الزوجة و الزواج الناجح ..
كانت الصفات الاساسية التي اجتمع عليها الجميع هي الجمال بالطبع ..
تتفاوت درجات الجمال المطلوب فالبعض يريدها ملكة جمال و البعض الآخر يرضى بنسبة بسيطة من الجمال ..
لم يكن الامر غريباً فهذا هو مطلب معظم الرجال و الشباب على مر العصور لكن ما لفت نظري هو انهم جميعاً قرنوا الجمال بالعلم و الثقافة و ان الزواج لا يمكن ان يقوم على زوجة جميله فقط بل يجب ان تكون متفتحة المدارك ، مثقفة و متعلمة و أضاف البعض انه يجب ان يكون لها شخصية مستقلة و تفكير ناضج و حضورو رأي ..
فهم لا يريدون دميه جميله بلا طعم او ملامح تتقبل اي شئ و توافق على اي وضع او مجرد تابع لا عقل له بل هم يريدون شريكة مكتملة العقل و النضوج ، تشاركهم القرارات و تدعمهم بالتفكير السليم و تناقشهم في مختلف الأمور ..
اعجبني الكلام و دون وعي مني بدأت كلمات نزار قباني تتردد في عقلي بصوت المبدعه نجاة الصغيرة ..
حتى فساتيني التي أهملتها .. فرحت به .. رقصت على قدمية ..
قصيدة طويله تصف اقسى لحظات الضعف التي قد تمر بها المرأة
و بدأت اتساءل بيني و بين نفسي بتفاؤل و سعادة ..
هل انتهي فعلاً عصر المرأة الدمية ؟!  ..
عصر التبعية العمياء من المرأة للرجل دون قيد او شرط ؟!..
عصر اعتبار الضعف أهم مميزات المرأة ؟!  ..
لعصور و عصور و حتى بضع سنوات مضت كانت تلك مواصفات الزوجة الصالحة ..
احسست بالفخر ان هذا هو تفكير الشباب حالياً او على الأقل بعضهم .. ان  يتعامل الشباب مع المرأة في حياته بالندية و ليس بالتبعية والوعي بقيمة المرأة في المجتمع و حقوقها ..
 لا انكر ان بعض المجتمعات قد سبقتنا الى ذلك الطريق و قد آن الاوان لأن نجد لنا مكاناً على ذلك الدرب .
او على الأقل هي بذرة قد بدأت تنبت .