الكاتب الصحفي: محمد شباط أبو الطيب - سوريا - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

غابة الأيائل من أجمل جنات النعيم الدنيوي فيها من السحر الطبيعي ما قل أن رأته الأعين ومثيله أو سمعت الآذان أو خطر لبشر على بال. وأجمل ما فيها الأنواع المنوعة من الأيائل والظباء التي تسرح وتمرح تحت أفنان الغابة وبين جداولها العذبة الرقراقة ،وفيها أنواع مختلفة من الطيور الباهرة الألوان البديعة الأصوات،وفيها وفيها من كل الأجناس والألوان من الحيوانات المعروفة والغريبة.
إنها باختصار جنة أرضية بكر لم يكتشفها بشر ولم يعكر صفو سكانها عبقرية مخترع أو صانع؛كانت كل حيواناتها متآلفة متجانسة تحمد ربها نعمائه وتسبحه صباح مساء.
إلى أن كان ذات يوم!!!؟؟؟
اكتشفت تلكم الغابة مجموعة من الباحثين  من علماء الطبيعة وسارعوا لتسجيل هذا الاكتشاف البديع على أن تصبح محمية لبلادهم ومنتزه طبيعي وبالفعل بقيت كذلك لعدة سنوات حتى دخل العقل البشري والتفكير في الثروة والمال فبدأ الصيادون بمخالفة القوانين حتى انقرضت أجمل الأيائل أو كادت وبادت معظم الطيور أو كادت تبيد....
وحزنت بقية قليلة باقية من حيواناتها وفقدت الغابة بريقها...
كل ذلك لأن العقل البشري تدخل ليفسد جمال خلق الله تعالى.
. أيها السادة:سقت لكم تلك الظاهرة كي تقارنوا  ما بين جمال الطبيعة وقبح الطمع. ولتعرفوا أن البشر لو عاشوا بقانون الله تعالى لما ضاقت عليهم الأرض بما رحبت. ولعاشوا بعبقرية البناء الحديث وجمال الطبيعة البكر.لكنها دنيا مهما علت لا بد وأن تنزل.
أما جنة الله التي وعد المتقين. ففيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
وفقط يد الله وحدها تعمل على المحافظة على بديع ما فيها
(فاكهة مما يتخيرون،ولحم طير مما يشتهون،وحور عين،كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون) ودمتم سالمين .