" وكالة أخبار المرأة "

تعد الكاتبة والباحثة فاطمة المرنيسي، واحدة من النساء اللواتي دافعن بكل شراسة عن المرأة بشكل عام، وعن المرأة المغربية بشكل خاص من خلال كتاباتها وأبحاثها، وقد صنفتها صحيفة الغارديان لسنة 2011 في قائمة 100 امرأة أكثر تأثيرا في العالم بسبب نشاطها المناصر للمرأة.
وقد أثارت فاطمة المرنيسي الجدل لتناولها المحظورات المجتمعية والدينية، وكذا نقدها للتاريخ العربي الإسلامي، إذ اعتبرت أن المورث الثقافي عن النساء يشكل عائق أمام إثبات المرأة لذاتها وتحررها من سطوة المجتمع الذكوري.
وعلى الرغم من أن المرنيسي تنحدر من مدينة فاس وترعرعت داخل أسرة محافظة ، فّإنها تعلمت في المدارس التابعة للحركة الوطنية، ثم واصلت مسارها التعليمي في الرباط وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
ومن بين مبادراتها الجمعوية من أجل حقوق المرأة أسست مبادرة تحت اسم "قوافل مدينة" وكذا مبادرة "تجمع نساء، أسر، أطفال" وكانت داعمة للمرأة الأمازيغية أيضا من خلال تنظيم تظاهرات لشراء زرابي" نساء تازخاقت".
أما فيما يخص انتجاتها الفكرية، ففاطمة المرنيسي، ركزت على مقاربة التأطير الديني لمكانة المرأة ووظيفتها من خلال نقد التاريخ الإسلامي العربي ونقد الإجتهادات الفقهية التي كرست وضعية معينة للمرأة العربية المسلمة بشكل عام.
وعانت المرنيسي من التضييق بسبب مواقفها وكتاباتها عن المرأة، بل أنها اضطرت لتقديم استقالتها من التدريس في جامعة محمد الخامس في شعبة علم الإجتماع عقب تهديدها بالصفيتة، لتكرس مجهوداتها ووقتها بعد مغادرتها المدرجات الجامعية في العمل الجمعوي النسائي والإنتاج الفكري.
وتعتبر مؤلفات ومحاضرات فاطمة المرنيسي مرجعا أساسيا للحركة النسائية المغاربية والعربية على حد سواء.
ويشار أن فاطمة المرنيسي الصوت النسائي الذي دافع عن النساء والمرأة بشراس تركت خلفها عقب وفاتها في ألمانيا عددا من المؤلفات أهمها:
"الحريم السياسي"، "الجنس كهندسة اجتماعية"، "هل أنتم محصنون ضد الحريم"، "الجنس والأيديولوجيا والإسلام" "شهرزاد ترحل الى الغرب".