تونس - " وكالة أخبار المرأة "

ناقشت ندوة عقدت في تونس  تطور دور المرأة داخل التنظيمات الإرهابية.
وحذر المشاركون في مداخلتهم خلال هذه الندوة التي نظمها المعهد التونسي للدراسات الإستراتجية التابع للرئاسة التونسية، من أن المرأة أصبحت تضطلع بمهام إرهابية خطيرة كقيادة الكتائب وتنفيذ العمليات الانتحارية، ولم تعد تكتفي بالأدوار التقليدية.
ولفت عمر الحاجي مندوب وزارة الداخلية التونسية إلى هذه الندوة، إلى أن ظاهرة استقطاب الفتيات لتبني الفكر التكفيري، "برزت في تونس بشكل كبير بعد الثورة، لتبلغ نسبة التونسيات اللاتي إلتحقن ببؤر النزاع والإرهاب 10 % من إجمال عدد الإرهابيات".
وأكد الحاجي في مداخلة له حول "تطور دور المرأة داخل التنظيمات الإرهابية"، أن تونس تواجه تحديا جديدا بعد إلتحاق عدد هام من النساء التونسيات بمعاقل الإرهاب.
واعتبر أن هذا التحدي "يتمثل في ضبط آليات في كيفية التعامل مع العائدات منهن وأطفالهن من بؤر التوتر، ومع المتواجدات في مراكز الإيقاف ومخيمات الإيواء بالخارج والبالغ عددهن، حسب الإحصائيات المتوفرة، أكثر من 40 امرأة و100 طفل".
وأشار إلى أن الثقافة العربية الإسلامية التي تميز المرأة بمكانة خاصة "كبلت عملية التعامل الأمني معها خاصة في الايقاف والتحري والتفتيش البدني، "ما أعطى المرأة هامشا أكبر للتحرك والرصد وتنفيذ العمليات الإرهابية"، على حد قوله.
وأوضح أن دور المرأة "تعاظم بصورة خطيرة داخل البؤر الإرهابية، خاصة وأن تجنيدها يعد أقل كلفة من تجنيد الرجل"، لافتا إلى أن النساء الإرهابيات "يقمن أيضا بتوفير الإعاشة والإقامة للإرهابيين، والتستر على العناصر المطاردة أمنيا، إلى جانب جمع التبرعات ونقل الأسلحة والقيام بما يسمى "جهاد النكاح ".
واستشهد في هذا السياق بعملية إيقاف عجوز تونسية تبلغ من العمر 63 عاما بتهمة "تزويد إرهابيين بجهة الكاف بغرب البلاد، بالمؤونة، وتسهيل تنقلاتهم، والتورط معهم في قضايا أخلاقية".
من جهته، أعرب ناجي جلول المدير العام للمعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية، عن قلقه الكبير إزاء وضعية الإرهابيات العائدات إلى تونس.
وافاد أن المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية سيصدر قبل نهاية شهر يناير الجاري دراسة حول طريقة التعامل مع العائدين من بؤر التوتر وأسباب تزايد انضمام النساء إلى الجماعات الإرهابية.
أما الجامعية آمال قرامي فقد دعت خلال هذه الندوة، الى ضرورة اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في دراسة مشاركة المرأة في عمليات الإرهاب ، التي "أثبتت أن المرأة ضحية العنف الأسري تلجأ إلى الجماعات الإرهابية التي تمكنها حسب ظنها من إثبات ذاتها ووجودها عبر الاضطلاع بمهام ارهابية كبيرة تستعيد بها كرامتها وأنفتها".
إلى ذلك، شدد شكري معتوق مدير عام "المركز الوطني للإعلامية الموجهة للطفل" على أن التوقي من الإرهاب يتحقق عبر التوعية والتواصل والحوار صلب الأسرة.
ودعا في هذا السياق إلى ضرورة أن توفر الأسرة الإحاطة النفسية اللازمة لأبنائها، وخاصة للمراهقين والشبان تفاديا للجوئهم للعزلة والانزواء ، ما يهيئ الأرضية للإرهابيين للإيقاع بضحاياهم الذين يمرون بحالة ضعف.