نيودلهي- وفاء فاروق - " وكالة أخبار المرأة "

الإنسانية لا تُشترى.. تلك الجملة التي ترددها دوماً الهندية بريما جوبالان مؤسسة مشروع «إس بي بي» الاجتماعي الأشهر في الهند مطالبة كل فرد في المجتمع الهندي أن يظهر فطرته الإنسانية كواجب أساسي وليس أمراً متروكاً للصدف أو الظروف الملائمة.
فتلك المرأة نجحت خلال ٨ سنوات أن تغير حياة الكثير من الأشخاص والعائلات وحتى القرى من خلال مشروعات إنسانية غير ربحية تعتمد على تقديم الخدمات الأساسية لهؤلاء الأشخاص الذين لا يعرفوا كيف يطالبون بحقوقهم
بريما حصلت على دكتوراه في علم الاجتماع من جامعة بونا و كانت دوماً مثالاً حياً للمساعدة والإنسانية حتى قررت في أواخر حقبة التسعينات أن تبدأ رحلتها الإنسانية بشكل أكبر وأكثر احترافية وخلال عام ٢٠١٨ حصلت على لقب المرأة الأكثر تأثيراً في الهند لعام ٢٠١٨ بالإضافة إلى جائزة أفضل مشروع والاجتماعي للعام الثامن لعام 2018، لعملها في تعزيز روح المبادرة النسائية gضمان معيشة الريف.
تعمل جوبالان في المناطق المتضررة من تغير المناخ العالمي، وقد ساعدت المزارعات ورجال الأعمال وقادة الأعمال القاعدية، الذين حلوا مشاكل مجتمعاتهم من خلال الأعمال الصغيرة.
بعد العمل لسنوات مع قضايا المجتمعات الحضرية، حصلت جوبالان على رؤية أقرب للحقائق الريفية ومخاوف النساء بعد زلزال لاتور المدمر في عام 1993. وهذا ما دفعها إلى تغيير المسار وإطلاق عملها مع المجتمعات الريفية من خلال «اس بي بي» في منطقة ماراثوادا. وقد قامت وفريقها حتى الآن ببناء أنظمة بيئية نابضة بالحياة لتمكين 145000 امرأة من النجاح .
ترى جوبالان أن الاعتراف سيقطع شوطاً طويلاً في إظهار الثورة غير المرئية التي تخلقها النساء الريفيات «ينبغي على الحكومة والقطاع الخاص أن يتعاونا مع النساء الريفيات بشكل مباشر وأن ينظر إليهن بوصفهن مبدعين للوظائف وليس كمستفيدين. لقد حان الوقت عندما ننظر إلى سيدات الأعمال القاعدية كمستقبل لتنشيط اقتصادنا الريفي».
يشتمل نموذج بريما «اس بي بي» أربعة مشاريع: شبكة تضم 5000 مجموعة للمساعدة الذاتية ؛ صندوق للشركات التي تقودها النساء ؛ مدرسة ريفية لريادة الأعمال والقيادة للمرأة ؛ ومجمع السوق الذي يوفر خدمات التخزين، والعلامات التجارية والتسويق والتوزيع لنساء الأعمال.