الكاتبة الصحفية : ريم عبد الباقي - السعودية - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كانت اجمل أوقاتي عندما نصحو سوياً في الصباح  لنذهب سوياً الى المدرسة ونعود في الظهيرة سوياً اصبح لحياتي معنى و هدف .. لم أعد فرعاً جافاً وحيداً..
زهرتي .. لم أحملها في بطني .. لم اشعر بنبضات قلبها تتناغم مع نبضات قلبي بداخلي .. دوماً ما كنت أفكر كيف يكون ذلك الإحساس ان ينبض قلب إنسان بداخل إنسان اخر ، ان يندمجا سوياً في إيقاع جميل .. كنت اشعر بالحسرة اني لم و لن اعلم كنه ذلك الإحساس أبداً ، لم ارضعها ،  لم ارها تخطو اول خطواتها و تتعثر لتسقط بحضني و نضحك سوياً  لم اسمعها وهي  تنطق اول كلماتها بلكنة طفولية مضحكة و انتظر ان تقول ماما لاول مرة ..
كانت كل تلك الاشياء هي فكرتي عن الأمومة .. و لكنها ابنتي ..
علمتني زهرتي ان الأمومة اكبر و أعمق من كل تلك الاشياء التي كانت الامهات حولي يتحاكون عنها و يتباهون بها  .. أحببتها حباً عميقاً كان يؤلم قلبي من قوتة في بعض الأحيان .. كانت دمعتها اذا بكت تخنقني ، المها اذا مرضت يذبحني ، و بسمتها اذا ابتسمت تبعث في قلبي رجفة حب لم اختبرها سابقاً ..
 كنت أراقبها وهي نائمة و أخطط لمستقبلها و لأني اعلم بانها ليس لها بعد الله سواي كان شغلي الشاغل ان اؤمن لها حياة كريمة حتى بعد موتي …  تلك هي الأمومة التي اعرفها انا ..
ربما ليست كأمومة باقي الامهات و لكنها امومتي انا و هي تكفيني و تسعدني .. رواية زهرة الصباح