الدكتور محمد فتحي راشد الحريري - الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

عرفنا فيما سلف من بحثنا ، أنَّ الصالونات الأدبية في العصر الحديث قد عُرفت في حوران ، وفيها كانت نشأتها قبل صالون مي زيادة والسيدة مراش ، فأوّل منتدى أدبي كان تأسيسه على يدي السيدة زينب فواز العاملية وسماحة الشيخ محمد فرحان الحريري والأديب أديب نظمي الطناحي ، رحمهم الله تعالى.
ولنحقق الآن تاريخ التأسيس :
أولاً لنسمه صالون زينب العاملية
أو صالون الشيخ فرحان الحريري
أو صالون حوران
أو صالون الشيخ مسكين (اشمسكيــن) . لا يهم ، ولكن متى أُنشٍئ ؟
من المعلوم أنَّ زينب وأديب نظمي تزوّجــا سنة 1896م وسكنا في اشمسكين شمال مدينة درعا ، والمؤسسون كانت أعمارهم على النحو التالي :
زينب : خمسين سنة
نظمي زوجها في نفس العمر تقريبــاً .
إسماعيل باشا الترك الحريري : 34 سنة
الشيخ فرحان الحريري(أكبرهم سنا) :52 عاما .؟
الشهيد مريود : كان عمره بحدود 10 سنوات ، وبالتالي لم يكن من مؤسسي المنتدى، وإنما انتسب إليه لاحقا عن طريق مواطنه وأخيه بالرضاعة الشيخ فرحان رحمهما الله .
وكانا يكثران من السفر معا إلى الأردن ، ولابدّ من مرورهما في الشيخ مسكين ، وكان لهما علاقات اجتماعية وسياسية مع المهادوة عشيرة الشهيد مريود ، ومع الشيخ فواز الزعبي في الرمثا .
ونرجّح أن يكون الشهيد مريود قد انتسب للصالون فس عام 1910 تقريبا .
وهذا يعني أنَّ فترة مشاركته في المنتدى كانت قصيرة ، وهو يشير أيضــــــــــــــاً إلى أنّ عُمر الصالون امتدَّ ما بين عامي 1896 و 1911 م أو قبل 1911 بقليل.
وقد يكون الشهيد مريود رحمه الله لم ينتسب رسمياَ للمنتدى نهائيّـــاً ، وبالتالي فالألــوكـــــــــــــة (الوثيقــة) هذه محل البحث والمناقشة والاستشهاد عبارة عن تعبير الشيخ الحريري لحبِّه في إشراك مريود في نشاطاته ، فبعث له هذه الألوكــة (الرسالة القصيرة) لإطلاعه على نشاطات الصالون الأدبية والتي كان يحدثه عنها ، ولا شك بحكم الأخوّة والجوار السكني، إضافة أنّ والد الشهيد مريود وهو الشيخ موسى مريود كان قد عهد إلى الشيخ فرحان الحريري بتعليم أبنائه في منزله وفي الكُـتَّــاب الذي أنشأه الشيخ مريود في قرية جباثا الخشب ، وأسند إدارته إلى الشيخ عبد الباقي الحريري وحفيده الشيخ فرحان من بعده .
هذا والله أعلم وعليه التكلان وبه التوفيق .