" وكالة أخبار المرأة "

يبدو أن طرفي المفاوضات التي جرت مؤخراً في السويد وهما الحكومة والمليشيا قد اختلفا في كل الأمور لكنهم اتفقا على شيء واحد وهو إقصاء المرأة في المسائل العسكرية ومشككين بشرعية وكفاءة المرأة أمنياً.
ورغم الخلافات التي سادت بين الطرفين المفاوضين طيلة المشاورات التي انعقدت في مدينة ريمبو السويدية الشهر الجاري لكنهم اتفقوا وبشكل غير علني على عدم مقابلة الفريق المشارك من النساء كمستشارات بمكتب المبعوث الأممي.
وأكدت إحدى عضوات الاستشاري بمكتب المبعوث الأممي من النساء في تصريحات صحفية، أن الطرفين رفضا تواجد النساء في غرفة المشاورات، كما التقيا بالوفدين بشكل منفرد على هامش المفاوضات، مؤكدين أهمية مشاركة المرأة في المشاورات ودورها الرئيسي في إحلال السلام.
وأضافت أن موضوع الرفض ذلك ليس مطلقاً وإنما كان الرفض في عدم التواجد بغرف المشاورات تخوفاً من إضافة أطراف أخرى بحسب ما يصرح به طرفي المشاورات.
بدورها قالت رئيس مؤسسة وجود للأمن الإنساني عدن - مها عوض، إنه كان يجب إعطاء الحق للمرأة وفرصة مشاركة قوية في صنع السلام، قائلةً: "لا زالت النساء تناضل من أجل منحها فرصة للإسهام بالسلام على المستوى السياسي".
وأضافت عوض ، أن ما ينقص هذا العمل لكي يثمر بشكل ملموس هو الاعتراف بما تقوم به النساء لأجل السلام ومنحها فرصة للتواجد بين أوساط صناع القرار وصناع الرأي والقرار السياسي والاعتراف بها كمشاركة، وإتاحة المجال بشكل حقيقي لدور النساء في أجندة السلام اليمنية.
فيما أبدت العضو المؤسس لمجموعة جنوبيات من أجل السلام عدن - إحسان عبيد، تعجبها من فقدان المرأة مساحة للمشاركة في مفاوضات السلام، مشيرةً إلى أن الأمر غير مقبول لأنه ليس شأناً نخبوياً لكنه حراكاً مجتمعياً من أجل السلام، ومن ثم فإنه إن لم يكن سياسياً فلا تنمية ولا أمن ولا استقرار دون سلام.
وأشارت  إلى أن قناعة الناس في عدن والمحافظات الجنوبية جاء عقب أنشطة نفذتها "مجموعة جنوبيات من أجل السلام"- مبادرة مجتمعية مدعومة من المعهد الأوروبي للسلام- بين أوساط المجتمع تم فيها استطلاع آراء ومواقف الكثير حول أهمية وجدوى السلام شكلاً ومضموناً.
وأشارت إلى أن قناعة الناس في عدن والمحافظات الجنوبية جاء عقب أنشطة نفذتها "مجموعة جنوبيات من أجل السلام"- مبادرة مجتمعية مدعومة من المعهد الأوروبي للسلام- بين أوساط المجتمع تم فيها استطلاع آراء ومواقف الكثير حول أهمية وجدوى السلام شكلاً ومضموناً.
وروت العضو المؤسس بمجموعة جنوبيات من أجل السلام بمحافظة شبوة - صفاء عبدالله عبيد، عدداً من المواقف التي استطاعت فيها المرأة خلق سلام بين قبائل متنازعة على ثأر.
وقالت عبيد ، إن شبوة تزخر بنماذج من المواقف التي نجحت فيها المرأة في تحقيق سلام وحل عدد من القضايا المجتمعية التي كانت تقع بين القبائل بسبب بعض المشاكل.
ولفتت إلى أن هناك أربعة سيدات في محافظة شبوة يقمن بشكل رئيسي على حل القضايا المجتمعية من خلال الجلوس مع عدد من الأطراف والخروج بحل يحقق السلام والأمن المجتمعي.
وأضافت أنها تتذكر ذات مرة حيث وقعت حادثة قتل ذهب ضحيتها طفل ما تسب في نشوب نزاع بين قبليتين قبل أن تنجح عدد من السيدات في خلق هدنة بين القبليتين استمرت عام قبل أن يتم قبل الدية لينتهي بذلك احتمالية نشوب صراع مسلح بين قبليتين كان سيخلف قتلى ودمار على المنطقة.
وأكدت الناشطة السياسية بعدن رضية شمشير إنهن لم يقفن مكتوفات الأيدي بانتظار التعطف عليهن والمشاركة في إحلال السلام، إلا أنهن سارعن لتوجيه رسالة إلى المبعوث الأممي مارثن جيرفيث بضرورة مشاركة المرأة في اتفاق السلام وبنوده وما ينتج عن تلك الاتفاقات من خطط بشكل متكافئ مع الرجل استناداً للقرار الأممي "1325" القاضي بأهمية مساهمة المرأة في جميع الجهود الرامية لحفظ السلام والأمن.
وشاركت مع مكتب المبعوث الخاص في الجولة الماضية من المشاورات 8 نساء هن "عفراء الحريري، وأفراح الزوبا، وأسمهان العلس، وبلقيس أبو أصبع، وإيناس العراشي، ومَعين سلطان، ونجاة جمعان، وسمية الحسام" حيث يعملن كمجموعة نسوية يمنية استشارية، كما يساهمن في تعزيز السبل الممكنة لإشراك أصوات النساء اليمنيات في عملية صنع السلام.