" وكالة أخبار المرأة "

كشفت دراسة بريطانية أن المرأة ترفع من نبرة صوتها لتضخم أنوثتها أمام الرجل الذي يثير اهتمامها، على عكس ما كان متعارفا عليه من قبل، فلعقود من الزمان استعملت حوريات هوليوود مثل سكارليت جوهانسون ولورين باكال، أصواتا جشّة خلال تمثيلهن.
وكان العلماء أرجعوا السبب وراء هذا التصرف إلى أن الصوت الأجش يمثل سلاحهن السري للتنافس على الرجال. وتشير الأبحاث إلى أن المرأة تقلل من نبرة صوتها وتعمقه عندما تتنافس مع أخريات على رجل واحد.
وقلبت النتائج التي توصلت إليها الدراسة التي نشرت في مجلة “بريسيدينغز اوف ذا رويال سوسايتي” المعايير التقليدية، فخلال تجربة سريعة أين التقت مجموعة متكونة من 30 رجلا مع مجموعة من النساء، قام فريق من العلماء بقيادة كاتارزينا بيسانسكي، من جامعة ساسكس البريطانية، بتسجيل المحادثات الكاملة بينهم.
ولاحظ الباحثون أنه عندما تلتقي النساء برجال يرين فيهم أقرانا محتملين، فإنهن يملن إلى التحدث بنبرة صوت عالية، لكن هذا كان صحيحا فقط في الحالات التي اعتقدن فيها أن الرجال لم ينجحوا في إثارة اهتمام أكثر من نصف النساء الأخريات في الغرفة، فعندما تتحدث امرأة إلى رجل بغاية التعرف عليه، وقد سبق له التعرّف على أخريات قبلها، يصبح صوتها أكثر عمقا. وبحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية، قالت بيسانسكي “على الرغم من أن النساء تحدثن بصوت أعلى وأكثر تغيرا نحو الرجال المختارين على أنهم شركاء محتملون، فقد خفضن صوتهن عند التحدث مع رجال كانوا مرغوبين أكثر من قبل نساء أخريات”.
ويعتقد أن هذه النتائج قد تضيف بعض الوضوح إلى مجال الدراسة المشوش، فقد جادل العلماء، في الماضي، بأن النساء ذات الأصوات عالية النبرة عادة ما يُنظر إليهن على أنهن أكثر أنوثة، أصغر سنا، وأكثر جاذبية، على عكس النساء ذوات النبرة المنخفضة، واللواتي يُنظر إليهن على أنهن أكثر مهارة وكفاءة ونضجا.
وتشير الدراسة إلى أن الاختلاف، الذي يبينه هذا الانقسام، يوحي بأن النساء قد يرفعن صوتهن بشكل إرادي للإشارة إلى شبابهن وأنوثتهن، ويخفضنه عند ما يردن أن يؤخذن على محمل الجد، أو للإشارة إلى الاهتمام العاطفي بالمستمع.
وأظهرت التجارب أن تكتيك الصوت الأجش أكثر فعالية مع الرجال، إذ ينجذبون إلى صاحبته أكثر. كما أكدت الأبحاث أن النساء كنّ صعبات الإرضاء، إذ صرّحن أنهن مهتمات بحوالي 30 بالمئة من الرجال الموجودين خلال التجربة، بينما كانت نسبة اهتمام الرجال بهن بمعدل 50 بالمئة.
وطرحت الأبحاث منذ فترة طويلة فكرة أهمية نبرة الصوت في تبليغ المعلومة أثناء التخاطب. كما ركزت معظم الأبحاث في هذا المجال على توظيف الرجال لحبالهم الصوتية لجلب النساء، وفي الدراسة الأخيرة، وجد أن نبرة صوت الرجال تنخفض بمعدل ثلاثة أصوات موسيقية، عندما يتحدثون مع النساء اللواتي يثرن اهتمامهم.
وبيّنت التجارب أن النساء تنجذبن أكثر إلى الرجال ذوي الأصوات العميقة، وقد يرجع ذلك إلى رؤية هذه السمات كجودة وراثية مفضلة. وخلصت دراسة سابقة أجراها باحثون، من جامعة كوليدج في لندن، إلى أن أصوات الذكور العميقة كانت تعتبر جذّابة من قبل النساء لأنها تشير إلى البنية الجسدية الضخمة. وتكتمل الجاذبية في لمسة من “التنفس”، إذ تشير إلى جانب آخر من الليونة.