الكاتبة الصحفية : ريم عبد الباقي - السعودية - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كتبت سماح الجلوي في روايتها الرائعة جيروزاليم .." كانت صغيره لتعي معنى الحرية ،فكونة أهداها بالوعود جناحين لا يعني انها حرة ، بل الحريه هي قدرتها على استعمال جناحيها و التحليق بهما ، وضع العالم بين يديها ثم اغلق عليه راحتيها " ..
هذا هو الاسلوب الذي يستعمله معظم القامعين و المتسلطين سواء كانوا حكاماً او أزواجاً او اي ذي سلطه تعطيه القدره على فعل ذلك ..
قد يعجب بأجنحتك حد الجنون و في أول فرصة يقصقصها حتى لا تطيري  بها بعيداً عنه ..
 يهبك وعوداً بالحريه ، بالكرامة ، بالحياة الكريمة ، بالسعادة و بعد ذلك تكتشف انها لازالت و لم تزل مجرد وعود ليس لها من وجود في الواقع .
الحريه لا تمنح لا تعطى بل تنبع من داخل الانسان عندما يتحدى الظروف ، عندما لا يقبل بالظلم ، عندما يفرض وجوده و يتحمل كل الجروح و الآلام في  مقابل ذلك .. قد تتأخر قد تتجزأ لكنها ستأتي بالإصرارعليها  .
دوماً كنت اخبر ابنتي ..  لا تحجمي ذاتك لا تستهيني بقدراتك  لا تحلمي بفارس يحملك على حصانه ليمنحك حباً و سعادة و حريه  بل أحلمي كيف ستحضرين لنفسك ذلك الحصان حتى يحملك الى دنيا السعادة و الحريه و بعدها قد يأتي الفارس ليشاركك تلك السعاده و الحريه التي تمتلكين مفاتيحها بين كفيك فلا يستطيع في يوم من الأيام ان يسلبك إياها لأنها ملكك انت و لم تمنح لك و قد لا يأتي و تبقين في دنيا السعاده و الحريه التي  بنيتها بنفسك دون الحاجة لأحد …
فذلك اختيارك .