حسن علي كرم - الكويت - " وكالة أخبار المرأة "

هيئة القوى العاملة الكويتية، وهي بالمناسبة توأم اوشقيقة نظيرتها هيئة العمالة المصرية، لأنهما تبارك الرحمن تفاحة واتقسمت نصين، فلا يصح ان تؤسس هناك هيئة ولا تؤسس هنا، في بلاد الخبراء والمستشارين اللي يفصلون ويشقون ويخيطون على كيف كيفهم، لان هم خبراء وهم فاهمون وهم فالحون، واما باقي الموظفين، ما يعرفوش كوعهم من بوعهم (؟؟؟ ) يادوبهم يبصمون ويتسكعون في المولات والقهاوي.
هذه الهيئة المباركة، تأسست على مود تسهيل وتنظيم العمل للعمالة الوافدة مع ارباب العمل وكفلائهم، وسد مسالك العابثين والمستغلين من العصابات المتاجرة بدماء البشر، غير انه حتى هذه اللحظة التي اكتب فيها هذه المقالة لم تفلح الهيئة المباركة في تنظيم العمل ولا تجار البشر قد كسدت تجارتهم ولا تجار الإقامات قد استغفروا وتابوا الى الله، وحرموا على أنفسهم مص دماء الكادحين البسطاء.
قضايا الإقامة والعمالة الوافدة، لن تنحل لا بوجود الهيئة او من دونها، طالما لا جدية حقيقية لنظام الإقامة، وطالما قانون الإقامة البالي العقيم والسقيم ساري المفعول، وطالما هناك مصالح من وجود الفوضى وغياب التنظيم والنظام، وطالما هناك إسفاف وتعسف وتغطرس من المسؤولين في الهيئة ورفضهم تلبية اصحاب الاعمال حاجاتهم من العمال، فانت اذا كنت صاحب ورشة او مصنع او مقاولات بناء او حرفة اخرى ترفض الهيئة تلبية احتياجاتك من العمالة، فالمبدأ العام عندهم الناس كذابين، والهيئة لا تكذب (!!!!) مواقف في غاية المهانة ان يكذبوك وانت صادق، وان يتهموك وانت بريء، ثم بعد ذلك يزعمون كذباً ورياءً انهم يشجعون القطاع الخاص للمساهمة في التنمية والنهوض، وحسبهم معاناة ومهانات ارباب الاعمال على أبواب الحكومة والهيئة المباركة “اللي بغوها عون صارت فرعون”.
وكل ما ذكرناه عالياً كوم، وما تتداوله اخبار الصحف والمنتديات الالكترونية كوم، ففي الاخبار ان هيئة العمالة لن تسمح للبنانيات والتونسيات والمغربيات دخول جنة عدن الكويتية بلا محرم، زوج او اخ او اب …الخ، وبحسب مزاعم الهيئة جاء هذا القرار اتفاقاً مع تلك البلدان الشقيقة، غير ان البلدان الشقيقة سارعت جملة وتفصيلاً الى تكذيب مزاعم هيئة العمالة الكويتية، وتالياً نستطيع ان نزعم نحن من جانبنا ان المسألة كلها حيكت وسربت من تحت أبواب الهيئة المبجلة، وان وراء الأكمة ما وراءها، وان هناك في الهيئة اغلب الظن من يحيك الاكاذيب والبدع ويروج الإشاعات لمصالح معينة، او لتغليب جنسيات معينة على حساب حرمان دخول جنسيات دول اخرى، فمن يصدق ان تونس على سبيل المثال التي خرجت المرأة هناك الى الشارع طالبة مساواتها مع الرجل في الورث، بل ومساواتها في الوظائف والمناصب، او هل نصدق ان المرأة المغربية التي قطعت اشواطاً كبيرة في كل ميادين العلم والسياسة والطيران والفنون والثقافة والهندسة وغير ذلك من مجالات الإبداع والعمل ان توافق على ان يرافقها محرم لكي تدخل جنة عدن الكويتية، وما حاجتها للعمل في الكويت، وهناك أبواب العمل مفتوحة أمامها في البلدان الأوروبية، او هل المرأة اللبنانية من النقيصة وعدم الثقة حتى يرافقها محرم؟ ما هذا الكذب والسخف والسذاجة والمهانة التي ابتدعتوها، الا انهم فشلوا ترويجها فردت عليهم سواد وجه!!
يقولون: اكذب فقد تجد من يصدقك، ولكن ماذا اذا كذبت، ولم تجد من يصدقك، وماذا اذا كذبت وانت موظف مسؤول عن ادارة مؤسسة حكومية، الا يحق مساءلة هذا المسؤول الكذاب الذي يروج اكاذيب ويسيئ لسمعة بلده وحكومته ويفسد العلاقات مع بلدان تربطها والكويت العلاقات الأخوية الطيبة؟ هنا نعتقد مسؤولية الحكومة ان تحقق مع من روج اكاذيب المحارم عن المغربيات والتونسيات واللبنانيات، والسؤال: لماذا فقط نساء البلدان الثلاثة. ولماذا ليس غيرهن؟ هل نساء المغرب وتونس ولبنان فاتنات وغيرهن قبيحات؟ ان شرط المحرم الذي ثبت انه كذبة تم تأليفها وتصويرها واخراجها هنا وليس في تلك البلدان الثلاثة، ليس اهانة لنساء المغرب وتونس ولبنان، بل اهانة لكل نساء العالم، بل اهانة لبنات الكويت، بل اهانة للكويت.